أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس، اعتزامه الاستقالة، مؤكدًا أنّه سيعمل على ضمان انتقال سلس ومنظم للسلطة، بحسب ما نشرته «رويترز».
وقال ستارمر إنّه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره، مؤكدًا أنّه سيبقى في منصبه إلى حين انتهاء إجراءات اختيار خلفه، المتوقع أن تُحسم بحلول سبتمبر المقبل.
وأضاف «ستارمر»، في كلمة خلال إعلان استقالته: «سأقدم الدعم الكامل لمن يخلفني وسأبذل قصارى جهدي لضمان تسليم السلطة بسلاسة»، متابعًا: «سأطلب من حزب العمال تحديد جدول زمني مع فتح باب الترشيحات في 9 يوليو، سأظل في منصبي لحين اختيار حزب العمال لرئيس جديد».
وأكد أنّ الحكومة حققت اقتصادًا قويًا في بريطانيا، خلال عامين، مشيرًا إلى أنه ورث «حزبًا مُفلِسًا سياسيًا»، وقيل له إن حزب العمال انتهى لكنه يثبت لمن قالوا ذلك العكس تمامًا.
وأشار إلى أنّ بريطانيا كانت قادرة على الصمود من أجل تعزيز دولة القانون، مؤكدًا أنه سيبذل قصارى جهده لضمان تسليم السلطة بسلاسة، بحسب ما جاء في «القاهرة الأخبارية».
وتأتي الاستقالة بعد أقل من عامين على فوز حزب العمال بالأغلبية في الانتخابات العامة، وسط تراجع شعبية ستارمر وتصاعد الضغوط داخل الحزب خلال الأشهر الماضية.
ويبرز اسم آندي بيرنام كأحد أبرز المرشحين لخلافة ستارمر، بعدما عزز موقعه السياسي إثر فوزه مؤخراً بمقعد برلماني وعودته إلى مجلس العموم.
وباستقالة ستارمر، تستعد بريطانيا لمرحلة سياسية جديدة قد تفضي إلى تولي سابع رئيس وزراء للبلاد خلال عقد واحد.
وشهدت الساعات الماضية ضغوطًا على رئيس الوزراء البريطاني لتقديم استقالته، ولم تقتصر تلك الضغوط على خصومه، بل جاءت من داخل حكومته ذاتها، فوفقًا لـ«بوليتيكو»، فإنّ وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، ووزيرة النقل هيدي ألكسندر، طالبتاه بتحديد جدول زمني للتنحي، فيما كانت وزيرة الداخلية شبانة محمود، ووزير الطاقة إد ميليباند، قد سبقاهما إلى ذلك، أما كبير المنسقين البرلمانيين جوناثان رينولدز، فقد نقل إلى ستارمر حجم السخط المتراكم بين النواب.
وعلى الصعيد البرلماني، رصدت نيويورك تايمز أن أكثر من مئة نائب عمالي طالبوا رسميًا بتحديد موعد للرحيل، مع توقعات بتصاعد هذا الضغط فور عودة البرلمان يوم الاثنين.
ويأتي ذلك في سياق تراجع حاد في شعبية الحزب، إذ خسر العمال نحو 1500 مقعد في انتخابات المجالس البلدية الأخيرة، وسط اتهامات للحكومة بالتخبط الاقتصادي والتراجع عن وعودها الانتخابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك