استهلت الفعاليات بكلمة للشاعر عبدالباسط الغرابلي رحب خلالها بالحضور، مؤكدا أهمية مواكبة المتغيرات الحديثة التي يشهدها المجال الثقافي، قبل أن ينطلق الحوار حول التحولات التي فرضتها أدوات الذكاء الاصطناعي على المشهد الإبداعي.
وتناول اللقاء التحديات والفرص التي تتيحها هذه التقنيات للمبدعين، في ظل قدرتها المتزايدة على إنتاج نصوص تحاكي الأساليب الأدبية المختلفة، حيث أوضح الغرابلي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يمثل أداة داعمة للكاتب في مجالات البحث والكتابة والتحرير، بما يسهم في تطوير التجارب الإبداعية وفتح آفاق جديدة أمام الأدباء.
كما ناقش المشاركون قضية الأصالة الإبداعية وحدود تدخل الآلة في إنتاج النصوص الأدبية، مؤكدين أن القيمة الحقيقية للعمل الأدبي تنبع من التجربة الإنسانية والخيال والوعي وقدرة المبدع على التعبير عن رؤيته الخاصة، وأن التكنولوجيا مهما بلغت من تطور تظل أداة مساعدة لا يمكن أن تحل محل الإنسان المبدع.
وتطرق اللقاء إلى قضايا الملكية الفكرية والجوانب الأخلاقية المرتبطة باستخدام المحتوى المنتج عبر الأنظمة الذكية، مع التأكيد على أهمية وضع ضوابط تحافظ على حقوق المؤلفين وتدعم الاستفادة الإيجابية من التطور التقني.
وشهدت الندوة اكتشاف وتقديم عدد من المواهب الجديدة، حيث تألقت الموهوبة مريم الشاذلي في إلقاء الشعر، وقدم الموهوب سيف وليد موهبته في التمثيل، كما أمتع المطرب كرم علي الحضور بباقة من أغاني الزمن الجميل.
وشارك في الندوة كل من الشاعر عبدالباسط الغرابلي، والمخرج محمد صالح، والمطرب كرم علي، والموهبة مريم الشاذلي، والموهبة سيف وليد، ومحمد الشاذلي، وعلي أبو السعود من متابعة الفرع، وهبة الله إبراهيم، وإيمان إبراهيم مسؤول نادي الأدب.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن مستقبل الأدب يقوم على التكامل بين الإبداع الإنساني والتقنيات الحديثة، بما يضمن الحفاظ على جوهر العمل الأدبي مع الاستفادة من أدوات العصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك