رويترز العربية - سويسرا ترحب بـ”التقدم البناء” في المحادثات الإيرانية الأمريكية وكالة الأناضول - انتقادات إسرائيلية: ترامب بدأ الضغط على تل أبيب للانسحاب من لبنان وكالة الأناضول - وفد كنسي وإنساني من القدس يصل قطاع غزة قناة التليفزيون العربي - دي فانس: مضيق هرمز مفتوح وأرسينا مع إيران أساسا متينا لاتفاق نهائي ناجح قناة الجزيرة مباشر - What Do We Know About the Chinese Company "CATL"? قناة الشرق للأخبار - شروط ترمب الصارمة تضع المفاوضين الإيرانيين في مأزق الليوان - الفنان عقلا الفهيقي يشدو بأغنية "قالت متى ماشي" في ضيافة "طارق شو" الدوري الإيطالي - The Best Torino Goals Of The Season ⚽ قناة القاهرة الإخبارية - تامر بجاتو: «زيكو» يستحق جائزة أفضل لاعب في مباراة نيوزيلندا الليوان - الفنان عقلا الفهيقي: كتبت قصيدة مستوحاه من كلمة الملك فهد
عامة

"الطالباني" نحو قلب معادلة حكم كردستان العراق عبر تحالف مع "الجديد"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

يدخل إقليم كردستان العراق مرحلة سياسية أكثر تعقيداً، مع اقتراب توقيع اتفاق سياسي بين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل الطالباني، وحركة" الجيل الجديد" الكردية المعارضة، في خطوة يُنظر إليها على أنه...

يدخل إقليم كردستان العراق مرحلة سياسية أكثر تعقيداً، مع اقتراب توقيع اتفاق سياسي بين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل الطالباني، وحركة" الجيل الجديد" الكردية المعارضة، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإعادة رسم موازين القوى داخل الإقليم، وتقليص قدرة الحزب الديمقراطي الكردستاني (حزب مسعود البارزاني) على الانفراد بإدارة المشهد السياسي، وسط استمرار تعثر تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم، رغم مرور أكثر من عام ونصف العام على انتخابات برلمان كردستان.

ووفقاً للمتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، كاروان كزنيي، فإنّ مطلع شهر يوليو/تموز المقبل، سيشهد توقيع اتفاق سياسي بين حزبه وحركة" الجيل الجديد"، مؤكداً في تصريح صحافي مساء أمس الأحد، " تمسك الاتحاد بتصحيح مسار إدارة الحكم"، و" إجراء إصلاحات حقيقية في مؤسسات الإقليم"، محمّلاً الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة الجديدة".

وأضاف أن" سياسة فرض الإرادات والإقصاء لا تخدم استقرار الإقليم، بل تتسبب بخسائر سياسية وإدارية لكردستان".

يأتي ذلك في وقت ما زالت فيه الخلافات قائمة بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم بشأن شكل الحكومة المقبلة، وآليات تقاسم السلطة، إذ يؤكد الاتحاد الوطني أن أي حكومة جديدة يجب أن تقوم على أساس" الشراكة الحقيقية والتوافق السياسي"، بينما يرى أن سياسة الإقصاء وفرض الإدارات أسهمت في تعقيد المشهد السياسي والإداري داخل الإقليم.

ويرى متابعون أن أهمية الاتفاق المرتقب لا تكمن في طبيعته السياسية فحسب، بل في توقيته أيضاً، إذ يأتي بعد سلسلة تحركات قادها الاتحاد الوطني لتوسيع شبكة تحالفاته البرلمانية، مستفيداً من التقارب مع قوى معارضة، أبرزها حركة" الجيل الجديد"، بما يمنحه هامشاً تفاوضياً أكبر في مواجهة الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال مفاوضات تشكيل الحكومة.

ووفق نتائج انتخابات برلمان كردستان، التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2024، يمتلك الحزب الديمقراطي الكردستاني الكتلة الأكبر بـ39 مقعداً، بينما يحوز الاتحاد الوطني الكردستاني 23 مقعداً، في حين حصلت حركة الجيل الجديد على 15 مقعداً، ويمنح أي تقارب بين الطرفين؛ الاتحاد الوطني والجيل الجديد؛ ثقلاً برلمانياً يقترب من حجم" الديمقراطي الكردستاني"، مع إمكانية استقطاب قوى أخرى وأعضاء من مقاعد الكوتا، الأمر الذي يفتح الباب أمام معادلة سياسية جديدة تقوم على التوازن أكثر من الهيمنة.

وجاءت نتائج انتخابات برلمان كردستان العراق 2024 وفق الآتي:الاتحاد الوطني الكردستاني: 23الحزب الديمقراطي الكردستاني: 39الاتحاد الإسلامي الكردستاني: 6جماعة العدل الكردستانية: 3في المقابل، يقلّل الحزب الديمقراطي الكردستاني من أهمية هذه التحركات، ويعتبرها جزءاً من محاولات الضغط السياسي خلال مفاوضات تشكيل الحكومة.

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني حسن الكاواني، إن التحالف بين الاتحاد الوطني وحركة الجيل الجديد، " لن يغير الحقائق السياسية"، معتبراً في حديث مع" العربي الجديد"، أن" الحزب الديمقراطي، يمتلك الاستحقاق السياسي والدستوري لقيادة الحكومة المقبلة"، وأن أي محاولة لتشكيل حكومة من دونه" تبقى غير واقعية وغير قابلة للتطبيق".

وأضاف أن" تأخير تشكيل الحكومة لا يرتبط بمواقف الحزب الديمقراطي وحدها، بل بوجود خلافات أوسع تتعلق بتوزيع الصلاحيات والاتفاق على برنامج حكومي مشترك"، مؤكداً أن حزبه" ما يزال منفتحاً على التفاهم مع جميع القوى السياسية للوصول إلى حكومة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية".

من جهته، يرى الأكاديمي المختص بالشأن السياسي، محمد خوشناو، أن الحراك الذي يقوده الاتحاد الوطني يعكس تحولاً في بنية التوازنات السياسية داخل الإقليم، وأنه يحاول الانتقال من موقع الشريك التقليدي إلى موقع القوة القادرة على فرض شروط تفاوضية جديدة، مبيناً لـ" العربي الجديد"، أن" المعادلة الحالية لم تعد قائمة على عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب في الانتخابات فقط، بل على قدرة القوى السياسية على بناء تحالفات مؤثرة داخل البرلمان".

وشدد على أن" التحالف المرتقب بين الاتحاد الوطني والجيل الجديد، قد يحدّ من قدرة أي طرف على الانفراد بالقرار السياسي، ويدفع نحو صيغة أكثر تعقيداً في إدارة السلطة".

وبينما تجري في إقليم كردستان اتصالات وحوارات بشأن تشكيل حكومة الإقليم دون نتائج حاسمة، تبدو الساحة السياسية في الإقليم أمام مرحلة جديدة تتراجع فيها معادلة الحزب المهيمن لصالح توازنات أكثر تشابكاً، الأمر الذي قد يفرض على القوى الكردية الرئيسية البحث عن تسويات أوسع، إذا ما أرادت إنهاء أزمة تشكيل الحكومة وتجنب الدخول في جولة جديدة من الاستقطاب السياسي.

وبدأ حراك الاتحاد الوطني منذ إطلاق سراح زعيم" الجيل الجديد" شاسوار عبد الله، بكفالة من سجون السليمانية في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد اتهامه بتهديد نائب في برلمان الإقليم في أغسطس/آب الماضي، ليمهد لبناء التفاهمات الجديدة بعد لقاء جرى بينه وبين زعيم الاتحاد الوطني بافل الطالباني، والذي يسعى أيضاً للاقتراب من قوى كردية أخرى، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة مدروسة لكسر" احتكار" الحزب الديمقراطي الكردستاني للسلطة في الإقليم ومسار تشكيل حكومته، وإعادة فرض معادلة شراكة أكثر توازناً داخل كردستان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك