بورجنشتوك (سويسرا)/دبي 22 يونيو حزيران (رويترز) – أعلنت الوسيطتان قطر وباكستان أن مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران أحرزوا “تقدما مشجعا” في أول جولة محادثات في سويسرا اختتمت صباح اليوم الاثنين، لكن التوتر لا يزال قائما بسبب لبنان ومضيق هرمز.
وجاء في بيان مشترك صادر عن الدوحة وإسلام اباد أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما.
جاء ذلك رغم بداية شابها التوتر بسبب إغلاق طهران مجددا للمضيق وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الهجمات على إيران.
وأضاف البيان أن الطرفين اتفقا على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل حليفة واشنطن وجماعة حزب الله حليفة إيران في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق، وهو طريق إمداد عالمي حيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال.
وجاء في بيان مشترك أن المحادثات الفنية ستستمر طوال بقية الأسبوع في منتجع بورجنشتوك الجبلي السويسري المملوك لقطر.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.
وشهدت أسعار النفط زيادة حادة عندما بدأت إيران إغلاق المضيق مع نشوب الحرب، مما دفع القوات البحرية الأمريكية لفرض حصار على موانئ إيران.
لكن بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران لاتفاق مؤقت الأسبوع الماضي، انخفضت الأسعار لمستوى لم تتراجع له منذ نشوب الحرب في 28 فبراير شباط.
وواصلت أسعار النفط هبوطها بعد صدور البيان المشترك اليوم الاثنين، بضغط من تراجع مخاوف شح المعروض في الأسواق العالمية.
وهبط خام برنت لما دون 80 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0825 بتوقيت جرينتش.
بدأ جيه.
دي.
فانس نائب الرئيس الأمريكي محادثات مع مسؤولين إيرانيين أمس الأحد بموجب شروط مذكرة تفاهم تم التوصل إليها الأسبوع الماضي لتمديد وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أبريل نيسان لمدة 60 يوما أخرى على الأقل.
واستمرت المناقشات حتى الساعات الأولى من اليوم الاثنين.
وقبل بدء المحادثات رسميا أمس الأحد بقليل، نقلت شبكة فوكس نيوز عن ترامب قوله إنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأنهم “لن يكون لديهم بلد” إذا حاولوا إغلاق المضيق مرة أخرى.
وكرر ترامب أيضا تهديدا سابقا بأن الولايات المتحدة ستسيطر على الممر المائي وربما تفرض رسوم عبور خاصة بها.
وقدمت مصادر أمريكية وإيرانية روايات مختلفة عما جرى في المناقشات التي جرت في سويسرا.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية، نقلا عن مصدر مطلع، إن الوفد الإيراني رفض العودة إلى القاعة التي تعقد فيها المحادثات، بعد أن بلغته تهديدات ترامب، مع استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء.
وذكر المصدر الذي استشهدت به الوكالة أن الإيرانيين قالوا إن بدء المفاوضات حول القضايا النووية يتطلب تنفيذ بنود أخرى من مذكرة التفاهم، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمدة والإعفاءات الأمريكية التي تسمح بتصدير النفط الإيراني.
وقال دبلوماسي أمريكي مشارك في المحادثات لرويترز “لم يغادر الإيرانيون أبدا وما زالوا هنا يجتمعون ويتفاوضون حتى ساعات متأخرة من الليل… تحدثنا عن المضيق ولبنان والقضايا النووية وتفاصيل تنفيذ مذكرة التفاهم وقضايا أخرى”.
ودعا الاتفاق إلى فتح مضيق هرمز ووضع حد لجميع الأعمال القتالية بما في ذلك في لبنان، حيث تواصل إسرائيل شن غارات وتستمر جماعة حزب الله في مهاجمة أهداف إسرائيلية.
وقالت إيران إن الولايات المتحدة لم تف بالتزامها بوقف القتال في لبنان.
وأعلنت في مطلع الأسبوع أنها أوقفت مجددا حركة الملاحة البحرية عبر المضيق، وأن محادثات أمس الأحد لن تتناول قضايا جوهرية مثل البرنامج النووي الإيراني.
وفي المحادثات التي جمعت مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بحضور وسطاء، قلل فانس من شأن تأثير العنف في لبنان، قائلا إن تقدما أحراز نحو إنهاء الأعمال القتالية هناك.
وأضاف “هذه الأمور دائما ما تكون معقدة بعض الشيء”.
وقال فانس للصحفيين إن الرئيس الأمريكي “طلب منا أن نفتح صفحة جديدة لتغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني”.
وقال دبلوماسي أمريكي في وقت متأخر من أمس الأحد إن المناقشات شملت “توضيح بعض الرسائل المربكة الصادرة عن إيران بشأن المضيق، ووضع آليات لإنهاء الصراع لضمان بقاء المضيق مفتوحا بالكامل”.
ومع رفع الولايات المتحدة لحصارها البحري على إيران، قال المدير العام لمؤسسة الموانئ والملاحة البحرية في هرمزكان إن سفينة حاويات ثانية رست في ميناء الشهيد رجائي في بندر عباس اليوم الاثنين وبدأت في التحميل.
رغم إعلان وقف إطلاق نار جديد في لبنان يوم الجمعة، لم تظهر أي بوادر تذكر على انتهاء القتال هناك.
وقالت إيران يوم السبت إنها أغلقت المضيق مجددا نتيجة لذلك.
وأظهرت بيانات كبلرأن خمس سفن عبرت المضيق أمس الأحد في انخفاض حاد من 26 سفينة في اليوم السابق له.
وقد تستبعد البيانات السفن التي تغلق أجهزة إشارات تحديد الموقع في أثناء العبور.
وبدا أن أمس الأحد من أهدأ الأيام التي مرت على لبنان في الآونة الأخيرة، مع عدم ورود أي تقارير عن ضربات كبرى بحلول الليل.
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج اليوم الاثنين إن إسرائيل لا تعارض إنهاء حرب إيران بسبل دبلوماسية، لكن أي اتفاق يجب أن يضمن أن طهران لن تستخدم الأموال التي تتلقاها في إطار الاتفاق لأغراض عسكرية أو لدعم جماعات في المنطقة.
(إعداد مروة سلام وسلمى نجم للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك