قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن بلاده لا تعتزم الانسحاب من قلعة شقيف الاستراتيجية في جنوبي لبنان، نافياً تقارير إعلامية تحدثت عن دراسة تل أبيب تنفيذ انسحابات محدودة من بعض المواقع التي تسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية.
وتأتي تصريحات كاتس رغم ما ورد في تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران بشأن احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وكتب كاتس عبر حسابه على منصة" إكس"، أنّ إسرائيل" ليس لديها أي نية للانسحاب من بوفورت"، في إشارة إلى قلعة شقيف، معتبراً أن الموقع يشكل جزءاً مما وصفه بـ" المنطقة الأمنية" الضرورية لحماية مستوطنات الجليل والقوات المنتشرة على الجبهة الشمالية.
وأضاف أن الموقف الإسرائيلي في هذا الملف ثابت في المرحلة الحالية، مشيراً إلى وجود توافق كامل بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الإبقاء على السيطرة على القلعة وعدم الانسحاب منها.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من تقرير بثته" القناة 12" العبرية، نقلت فيه عن مسؤولين إسرائيليين أن الحكومة تدرس إمكانية تنفيذ انسحابات محدودة من بعض المواقع التي تحتلها في جنوبي لبنان، بما في ذلك قلعة شقيف، ضمن إطار المفاوضات المباشرة الجارية بين بيروت وتل أبيب.
وتعد قلعة شقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوبي لبنان، إذ تقع على مرتفع يشرف على مناطق واسعة من الجنوب، ما يمنحها أهمية عسكرية كبيرة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، مطلع حزيران الجاري، سيطرته على الموقع، في حين قال" حزب الله" إن القلعة كانت خالية من أي وجود عسكري عند دخول القوات الإسرائيلية إليها، معتبراً أن الخطوة هدفت إلى الترويج الإعلامي للسيطرة عليها.
ويأتي الجدل بشأن مستقبل قلعة شقيف في ظل استمرار التصعيد العسكري بين إسرائيل ولبنان، حيث تتواصل العمليات العسكرية منذ آذار/مارس 2026.
ووفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل 4106 أشخاص وإصابة 12531 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطق مختلفة في البلاد.
وتواصل إسرائيل الاحتفاظ بعدة مواقع داخل جنوبي لبنان، بعضها يعود احتلاله إلى عقود سابقة، في حين سيطرت على مناطق إضافية خلال المواجهات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك