22 يونيو حزيران (رويترز) – منحت السلطات في الخرطوم الشهر الماضي علي رزق الله، وهو قائد سابق في قوات الدعم السريع، رتبة في الجيش الذي خاض ضده قتالا استمر نحو ثلاث سنوات.
ورحبت الحكومة المرتبطة بالجيش بانشقاقه، وهو أحدث التحولات الكبيرة التي أعادت تشكيل التحالفات في السودان وعززت موقف الجيش في واحد من أكثر الصراعات دموية هذا القرن.
لكن كثيرين لم ترُق لهم رؤية رزق الله ومسؤولين سابقين آخرين في قوات الدعم السريع وهم يعيشون بحرية ويعقدون مؤتمرات صحفية، خشية أن يفلت المنشقون من المحاسبة على جرائم مزعومة ارتكبت تحت قيادتهم.
* امرأة من دارفور: لا أستطيع مسامحتهمقالت حليمة إسماعيل، وهي امرأة من غرب دارفور لرويترز “هم من قوات الدعم السريع، حتى لو طلبوا الله يسامحهم، ما نقدر نسامحهم على شيء شفناه بعيونيا وشاهدناه شاهد عيان.
هل بعد شوية يبقى أخوك ويقف مع الجيش في الصفوف الأمامية؟ ”.
ووصفت كيف أطلقت قوات رزق الله النار في الهواء خلال هجوم على قرية نزحت إليها عام 2024.
ويُعتقد أن الحرب الأهلية في السودان أودت بحياة مئات الألوف وتسببت في نزوح الملايين وأدت إلى انتشار المجاعة والأمراض منذ الخلاف بين قوات الدعم السريع والجيش وبدء القتال في أبريل نيسان 2023.
وشهدت دارفور بعضا من أسوأ أعمال العنف، إذ تعد معقلا لقوات الدعم السريع حيث كان رزق الله، المعروف على نطاق واسع بلقب (السافانا)، قائدا.
ووجهت إلى قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب فظائع خلال هجومها على مدينة الفاشر في أكتوبر تشرين الأول الماضي، وهو ما تناوله فيلم وثائقي أعدته رويترز.
وكان قائد كبير آخر في شمال دارفور، وهو النور قبة، انشق أيضا إلى صفوف الجيش في أبريل نيسان.
ونفى قبة في مقابلة مع رويترز أن يكون انشقاقه بهدف الإفلات من العدالة، وقال إن أي قادة سابقين في قوات الدعم السريع ارتكبوا جرائم يجب أن يخضعوا للمساءلة.
وأضاف “لو أي زول من الشعب السوداني عنده علينا إحنا حاجة ولا عنده علينا حق والله جاهزين”أما (السافانا)، الذي لم يرد على طلبات من رويترز للتعليق، فقال علنا إنه سيسلم نفسه إذا وجهت إليه اتهامات بارتكاب مخالفات.
ولم ترد الحكومة السودانية المرتبطة بالجيش ولا قوات الدعم السريع، التي تنفي ارتكاب فظائع في دارفور، على طلبات للتعليق.
(إعداد شيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك