قناة القاهرة الإخبارية - مصر تكتب التاريخ في المونديال.. الفراعنة يصنعون المجد بالفوز على نيوزيلندا فى كأس العالم 2026 قناة القاهرة الإخبارية - موجة الحر تعصف بالاقتصادات الأوروبية.. وألمانيا تفتح ملف التقاعد من جديد| المراقب قناة التليفزيون العربي - هل تريد إسرائيل فرض معادلة جديدة في جنوب لبنان؟ قناة الجزيرة مباشر - Al Jazeera Statistical Analysis: Spatial Map of Vessels Trapped in the Waters of Oman and the Gulf قناة التليفزيون العربي - نائب ترمب يكشف تفاصيل المفاوضات مع إيران وملف النووي ومصير الحرب في لبنان قناة القاهرة الإخبارية - كلمة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بانوراما فوود - الموهبة الصاعدة ومستقبل مصر ⚽ العربي الجديد - 400 كيلو من الأسماك والجبن... ما علاقة هالاند بالشحنة البحرية؟ العربي الجديد - "فوتوهانه دارك روم" في تركيا... العالم كما يراه الأطفال Euronews عــربي - فضيحة شارع سمسم: دعم إلمو لكأس العالم يكشف نفاق الجمهوريين
عامة

هل تهدد موجات الحر مستقبل الزراعات الربيعية في دول المغرب العربي؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

تشير معطيات وتقارير مناخية حديثة إلى أن دول المغرب العربي تواجه تصاعدا في موجات الحر وتراجعا في التساقطات، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل الزراعات الربيعية.هذه التغيرات المناخية باتت تؤثر بشكل مباشر على ...

تشير معطيات وتقارير مناخية حديثة إلى أن دول المغرب العربي تواجه تصاعدا في موجات الحر وتراجعا في التساقطات، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل الزراعات الربيعية.

هذه التغيرات المناخية باتت تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي، وتضع الفلاحين أمام تحديات متزايدة قد تنعكس على الأمن الغذائي واستقرار الأسعار في الأسواق المحلية.

ووفق دراسة حديثة نشرتها مجلة" إيرث سيستمز آند إنفيرونمنت"، فإن مناطق واسعة من شمال أفريقيا مرشحة لتسجيل ارتفاع متواصل في درجات الحرارة، مع انخفاض في معدلات التساقطات قد يصل إلى 30% في بعض السيناريوهات المناخية، الأمر الذي قد يفاقم الضغط على الموارد المائية والأنشطة الفلاحية.

كما تشير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة" فاو" إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستصبح “أكثر حرارة وجفافا وأكثر عرضة للظواهر المناخية المتطرفة”، مع توقعات بتراجع الإنتاج الزراعي بسبب التغيرات المناخية المتسارعة.

وفي تقرير مشترك، حذرت “فاو” والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن موجات الحر أصبحت تشكل تهديدا مباشرا للأنظمة الغذائية العالمية، بالنظر إلى تأثيرها على المحاصيل الزراعية والموارد المائية واليد العاملة في القطاع الفلاحي.

وفي هذا السياق، قال الخبير والمهندس الزراعي إبراهيم العنبي إن" ما تشهده دول المغرب العربي اليوم لم يعد مجرد تقلبات موسمية عابرة، بل تحولات مناخية متسارعة بدأت تؤثر بشكل واضح على الدورة الزراعية وعلى مردودية عدد من المحاصيل".

كيف تؤثر موجات الحر على الزراعات الربيعية؟وأوضح إبراهيم للجزيرة نت أن" ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الربيع يؤدي إلى تسريع تبخر المياه من التربة، ويقلل من قدرة النباتات على النمو الطبيعي، خاصة خلال مراحل الإزهار وتكوين الثمار، مضيفا أن بعض الزراعات أصبحت تفقد جزءا مهما من إنتاجيتها بسبب الإجهاد الحراري".

وأشار المتحدث إلى أن “الزراعات المعتمدة على الأمطار تُعد الأكثر هشاشة، لأن تراجع التساقطات يتزامن غالبا مع فترات حرارة مرتفعة، وهو ما يضعف قدرة التربة على توفير الرطوبة اللازمة للمحاصيل”.

وأكد الخبير الزراعي أن زراعة الحبوب التي بلغت مرحلة الحصاد بعدة مناطق، من بينها عبدة ودكالة والشياظمة والرحامنة، أصبحت مهددة بشكل كبير، خاصة مع تزايد خطر اندلاع الحرائق.

وأضاف أن الحرارة المرتفعة والجفاف السريع للأعشاب وبقايا النباتات يرفعان من احتمالية اشتعال النيران داخل الحقول، داعيا الفلاحين إلى “توخي الحذر أثناء استعمال آلات الحصاد وعدم تشغيلها في أوقات الذروة الحرارية”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن الدراسة العلمية الحديثة قد حذرت من أن شمال أفريقيا، بما فيها المغرب والجزائر وتونس، يشهد تصاعدا غير مسبوق في شدة وتواتر موجات الحر، نتيجة تغيرات في أنظمة الضغط الجوي واحتباس الكتل الهوائية الساخنة.

ما هي الزراعات الأكثر تضررا؟وأكد إبراهيم أن الحبوب والقطاني والخضروات الموسمية تأتي في مقدمة الزراعات المتأثرة بموجات الحر، لأنها تحتاج إلى توازن مناخي ورطوبة كافية خلال مراحل دقيقة من النمو، موضحا أن الحرارة المفرطة قد تؤدي أحيانا إلى تراجع جودة المنتوج أو انخفاض المحصول بشكل كبير.

وأشار إلى أن بعض الفلاحين يلجؤون بشكل تلقائي إلى رفع كميات السقي خلال فترات الحرارة المرتفعة، وهو خطأ تقني قد يؤدي إلى اختناق الجذور وتعفنها ويفتح المجال أمام انتشار الأمراض الفطرية.

وشدد على أن تدبير المياه خلال موجات الحر يجب أن يقوم على عقلنة السقي وفق نوعية التربة وطبيعة الزراعات ونظام الري المعتمد، مبرزا أن الهدف ليس الإكثار من المياه، بل توفير احتياجات النبات بشكل متوازن.

ومن بين الحلول التي أوصى بها العنبي، الاعتماد على منتجات طبيعية ومستخلصات نباتية تساعد على تقوية مقاومة النباتات للإجهاد الحراري، موضحا أن “المواد المستخلصة من الطحالب البحرية أو النباتات القادرة على العيش في الظروف القاسية تساهم في رفع قدرة النبات على تحمل الحرارة”.

من جانبه، أكد المهندس الفلاحي والخبير الدولي في حماية النباتات سعيد أمازوز أن" الحرارة المفرطة المصحوبة بانخفاض الرطوبة تؤثر بشكل سلبي على الزراعات الربيعية، لأنها تزيد من حدة الإجهاد المائي والحراري الذي تتعرض له النباتات".

هل بدأت هذه التأثيرات تنعكس على الأسعار والإنتاج؟وأوضح سعيد أن" استمرار موجات الحر ينعكس بشكل مباشر على مردودية الزراعات وجودة الإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب الأسواق وارتفاع أسعار بعض المنتجات الفلاحية".

وأضاف الخبير الزراعي أن الفلاحين أصبحوا يواجهون تحديات مضاعفة، بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع المردودية، في ظل محدودية الموارد المائية.

وأشار إلى أن" الفلاح الصغير يبقى الأكثر تضررا، بسبب ضعف الإمكانيات التقنية والمالية التي تسمح له بالتكيف مع الظروف المناخية القاسية".

ما الحلول الممكنة للتكيف مع هذه التحولات؟وأوضح سعيد للجزيرة نت أن مواجهة هذه الظروف المناخية تستوجب اعتماد تدابير تقنية دقيقة، من بينها الرفع التدريجي من السقي قبل ارتفاع درجات الحرارة، مع الحرص على السقي خلال الفترات المسائية أو الليلية لتقليص نسبة التبخر.

وأضاف أنه من الضروري مساعدة النباتات على التأقلم مع الظروف المناخية القاسية من خلال استعمال المحفزات الحيوية سواء عبر الرش أو عبر مياه السقي، لما لها من دور في تقوية مناعة النبات وتحسين قدرته على مقاومة الإجهاد.

وبخصوص الزراعات داخل البيوت المغطاة، دعا سعيد إلى استعمال الجير فوق البلاستيك أو اعتماد الشباك المظللة للتخفيف من أشعة الشمس المباشرة، إضافة إلى استخدام الرذاذ والمرشات داخل البيوت المغطاة للمساعدة على خفض درجات الحرارة وتحسين الرطوبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك