استنكر الكاتب الصحافي أحمد جعفر التصريحات المتكررة لرئيس تحرير صحيفة" كيهان" الإيرانية حسين شريعتمداري بشأن مملكة البحرين، مؤكداً أنها ليست المرة الأولى التي يطلق فيها مثل هذه المزاعم الاستفزازية التي دأب على ترديدها على مدى سنوات طويلة، حتى في الفترات التي كانت فيها العلاقات للدبلوماسية قائمة بين البلدين.
وقال جعفر إن هذه التصريحات تعكس تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وتتناقض مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، مشيراً إلى أن البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، ولا يمكن لأي ادعاءات أو أوهام أن تغير من هذه الحقيقة الراسخة.
وأضاف أن شعب البحرين حسم هذه المسألة منذ عقود، عندما أكد الآباء والأجداد في عام 1970 تمسكهم باستقلال البحرين وعروبتها من خلال الإرادة الشعبية التي مهدت لاستقلال المملكة، لافتاً إلى أن أبناء البحرين اليوم يجددون النهج ذاته ويؤكدون ولاءهم لوطنهم وقيادتهم بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، متمسكين بهويتهم الوطنية وانتمائهم العربي، ورافضين أي محاولات خارجية للمساس بسيادة المملكة أو التشكيك في إرادة شعبها.
وأشار الكاتب جعفر إلى أن خطورة هذه التصريحات لا تكمن في مضمونها الكاذب فحسب، بل في الجهة التي تصدر عنها، إذ إن صحيفة" كيهان" تُعرف على نطاق واسع بأنها مقربة من مكتب المرشد الأعلى الإيراني وتعبّر في كثير من الأحيان عن توجهاته شخصيًا، الأمر الذي يعزز الانطباع بأن هذه الاستفزازات المتكررة ليست مجرد آراء صحافية فردية، وإنما تعكس ما يدور في العقل السياسي للدولة التي لا تزال تتعامل مع دول الجوار بعقلية الوصاية والتدخل في الشؤون الداخلية.
وأكد أن البحرينيين اعتادوا على مثل هذه الادعاءات التي تكررت على مدى سنوات طويلة، لكنها لم تنجح يوماً في التأثير على تماسك المجتمع البحريني أو التشكيك في هويته الوطنية، مشدداً على أن مملكة البحرين كانت وستبقى دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، وأن إرادة شعبها هي وحدها التي تحدد مستقبلها.
وقال جعفر: " لن تكسرنا هذه الاستفزازات الإعلامية، كما لم تكسرنا الاعتداءات والتهديدات التي تعرضت لها البحرين؛ فالإرادة الشعبية البحرينية قوية وراسخة، وتستند إلى تاريخ طويل من الانتماء الوطني والولاء للوطن وقيادته الحكيمة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك