قناة القاهرة الإخبارية - تامر بجاتو: «زيكو» يستحق جائزة أفضل لاعب في مباراة نيوزيلندا الليوان - الفنان عقلا الفهيقي: كتبت قصيدة مستوحاه من كلمة الملك فهد قناة القاهرة الإخبارية - ستارمر يستقيل من رئاسة الوزراء في بريطانيا قناة الجزيرة مباشر - One woman killed and several wounded in Israeli drone strike on Rimal neighborhood, west of Gaza ... قناة القاهرة الإخبارية - مصر تكتب التاريخ في المونديال.. الفراعنة يصنعون المجد بالفوز على نيوزيلندا فى كأس العالم 2026 قناة القاهرة الإخبارية - موجة الحر تعصف بالاقتصادات الأوروبية.. وألمانيا تفتح ملف التقاعد من جديد| المراقب قناة التليفزيون العربي - هل تريد إسرائيل فرض معادلة جديدة في جنوب لبنان؟ قناة الجزيرة مباشر - Al Jazeera Statistical Analysis: Spatial Map of Vessels Trapped in the Waters of Oman and the Gulf قناة التليفزيون العربي - نائب ترمب يكشف تفاصيل المفاوضات مع إيران وملف النووي ومصير الحرب في لبنان قناة القاهرة الإخبارية - كلمة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس
عامة

التدريس نشاط عاطفي أيضا.. كيف تؤثر مشاعر المعلم في تحصيل الطلاب؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لسنوات طويلة افترضت كثير من الأنظمة التعليمية أن جودة التعليم تبدأ، وربما تنتهي، عند المناهج والخطط وأساليب الشرح. لكن دراسة دولية حديثة نشرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس تكشف عن متغير أكثر خفاء وتأ...

لسنوات طويلة افترضت كثير من الأنظمة التعليمية أن جودة التعليم تبدأ، وربما تنتهي، عند المناهج والخطط وأساليب الشرح.

لكن دراسة دولية حديثة نشرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس تكشف عن متغير أكثر خفاء وتأثيرا: المشاعر التي يدخل بها المعلم إلى الفصل.

فداخل الفصل لا تنتقل المعلومات وحدها من المعلم إلى طلابه، بل تنتقل معها مشاعر الحماس والطمأنينة، كما قد تتسرب مشاعر التوتر والغضب والإحباط.

وما يشعر به المعلم خلال الحصة قد يترك أثرا يتجاوز طريقة الشرح ليصل إلى ثقة الطلاب بأنفسهم، ودافعيتهم للتعلم، وحتى أدائهم الأكاديمي.

list 1 of 4باب الفرج في دمشق.

نافذة المدينة على الرجاء ومعلم ناطق بهندسة الهويةlist 2 of 4" 6-7" الكلمة الغامضة التي حيّرت المعلمين والآباء تتصدر قواميس عام 2025list 3 of 4رفاعة الطهطاوي أيقونة الحوار بين الشرق والغربlist 4 of 4" ادفعوا رواتب أعلى للمعلمين والأطباء".

هكذا علق غوارديولا على العنصرية ضد فينيسيوسفي السطور التالية، نقترب من الدور الخفي الذي تلعبه مشاعر المعلمين داخل الفصول الدراسية، وكيف يمكن أن تعيد تشكيل تجربة التعلم بالكامل.

كيف يجعل المعلم السعيد طلابه أكثر ثقة وأداء؟وفق البحث المنشور في الجمعية الأمريكية لعلم النفس، تلعب مشاعر المعلمين داخل الفصل دورا حاسما في كيفية تعلم الطلاب.

فعندما يشعر المعلمون بالمتعة، يقدمون تعليما أعلى جودة يعزز ثقة الطلاب بقدراتهم وأداءهم الأكاديمي، بينما يرتبط غضب المعلم بتدريس أقل جودة ونتائج أسوأ.

تقول الدكتورة مارينا إيلينا فايفر، من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ، والباحثة الرئيسية في الدراسة: " قررنا إجراء هذا البحث لأن التدريس ليس نشاطا فكريا فحسب، بل هو نشاط عاطفي أيضا.

أردنا فهم السلسلة التي تربط بين شعور المعلم وأداء الطالب".

أجريت الدراسة على أكثر من 17 ألف طالب في 8 دول.

درس المشاركون الدرس نفسه في الرياضيات، مما أتاح للباحثين مقارنة الفصول في بلدان مختلفة.

أبلغ المعلمون عن مستويات استمتاعهم وغضبهم، بينما قيم الطلاب جودة التدريس، وذكروا مقدار ثقتهم واهتمامهم بالمادة.

أظهرت النتائج أن المعلمين الذين أبلغوا عن قدر أكبر من الاستمتاع كانوا أكثر قدرة على إدارة الصف بفعالية وبناء علاقات داعمة مع الطلاب واستخدام إستراتيجيات تدريس تشجع التفكير العميق والنقدي.

هذه العوامل انعكست مباشرة على ثقة الطلاب بأنفسهم واهتمامهم بالمادة ونتائجهم الأكاديمية.

في المقابل، أظهر المعلمون الذين سيطر عليهم الغضب مستويات أدنى من جودة التدريس في هذه الجوانب، وكانت نتائج طلابهم أضعف بوضوح.

تعلق فايفر على النتائج قائلة إن النظريات والدراسات السابقة الصغيرة كانت تشير بالفعل إلى أهمية مشاعر المعلم، لكن اللافت الآن هو إثبات ذلك على نطاق واسع، وفي عينة شديدة التنوع ثقافيا.

وتضيف أن الأكثر إثارة للاهتمام هو تشابه الآليات المؤثرة في جودة التدريس ونتائج الطلاب، رغم الفروق الثقافية والاقتصادية واللغوية بين الدول.

كيف يلتقط الطلاب حالة المعلم؟الفصل الدراسي ليس مكانا لتبادل المعلومات فقط، بل ساحة لانتقال المشاعر أيضا.

هنا يظهر مفهوم" العدوى العاطفية"، وهو أحد أكثر المفاهيم رسوخا في علم النفس الحديث.

تشير الفكرة إلى أن الإنسان يلتقط مشاعر الآخرين بصورة تلقائية -ومن دون وعي كامل- عبر إشارات غير لفظية مثل تعابير الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب ما يظهر في الكلام والسلوك.

توضح الأخصائية الاجتماعية جيليان أموديو هذه العملية بقولها إن العدوى العاطفية تصف كيف تنتشر المشاعر أو السلوكيات بين الأفراد والمجموعات، مضيفة أن البشر كائنات اجتماعية تتأثر بما حولها، وأن مشاعرنا وسلوكياتنا تتشكل جزئيا من خلال من نعيش ونعمل معهم.

المشكلة أن المشاعر السلبية غالبا ما تكون أسهل في الانتقال، فيزداد احتمال تقليد الغضب والإحباط والكآبة، خاصة عندما تكون القدرة على ضبط النفس منخفضة.

تربط الأبحاث هذه الظاهرة بنظام الخلايا العصبية المرآتية في الدماغ.

هذه الخلايا تنشط عندما يراقب الإنسان شخصا آخر يقوم بفعل ما، فيميل إلى تقليده.

وعندما يتعلق الأمر بالعواطف، يعني ذلك أن رؤية شخص يبكي أو يضحك أو يتذمر أو يبتسم، تجعل الدماغ يميل إلى محاكاة هذه الحالة الشعورية، فتصبح العواطف" مُعدِية".

في الفصل، يصبح المعلم المصدر الأقوى للمشاعر.

حين يتحدث بحماس أو يبتسم وهو يشرح أو يظهر اهتماما حقيقيا بالمادة، لا يلاحظ الطلاب ذلك فقط، بل تبدأ أدمغتهم في التقاط هذه الحالة الانفعالية والتجاوب معها.

كيف يعطل الغضب التعلم ويعيد برمجة سلوك الفصل؟التفسير النفسي لكون المعلمين الذين أبلغوا عن غضب أعلى سجلوا درجات أقل في جودة التدريس وأظهر طلابهم نتائج أضعف، لا يتعلق بالخوف وحده، بل بما يعرف في علم النفس بـ" التنظيم الانفعالي الجماعي".

وهي العملية التي يحاول فيها أفراد المجموعة التأثير في المشاعر السائدة داخلها أو تعديلها أو توجيهها.

داخل الفصل، إذا دخل المعلم وهو متوتر أو غاضب، ينتشر هذا التوتر عبر نبرة الصوت وتعابير الوجه وطريقة التفاعل، ثم يبدأ الطلاب في الاستجابة للمناخ العاطفي الجديد، بعضهم يلتزم الصمت وبعضهم يزداد حذرا وبعضهم يتراجع عن المشاركة.

هنا لا نتحدث عن انفعال فرد واحد، بل عن حالة انفعالية مشتركة تتشكل لدى المجموعة بأكملها.

حين يصبح الغضب هو" النغمة" السائدة، تتحول طاقة الطلاب من الاستكشاف والتجريب إلى مراقبة الأخطاء وتجنب العقاب، فالعقل المنشغل بالنجاة لا يمكنه تخصيص موارده الكاملة للتعلم.

في المقابل، حين يحاول المعلم تهدئة الأجواء أو بث الحماس أو إعادة الإحساس بالأمان، فهو يمارس شكلا من أشكال التنظيم الانفعالي على مستوى الجماعة.

من منظور علم الأعصاب المعرفي، يؤدي وجوم المعلم وغضبه إلى شعور الطلاب بعدم الأمان وانتقال هذا الشعور إليهم.

عندها تنشط اللوزة الدماغية -وهي الجزء الذي يعمل كجهاز إنذار- فيطلق استجابة" القتال أو الهروب" تجاه الخطر الحقيقي أو المتخيل.

في هذه الحالة يزيد معدل ضربات القلب، ويتراجع وضوح التفكير المنطقي.

على الجانب الآخر، تقوم قشرة الفص الجبهي -المسؤولة عن الحكم المنطقي والانتباه والتنظيم المعرفي- بضبط الاندفاعات وإدارة المشاعر عبر تقييم الموقف بشكل أكثر هدوءا.

لكن مع تنشيط اللوزة الدماغية بسبب الغضب أو التهديد، تتراجع كفاءة هذه المنطقة.

عند التعامل مع معلم غاضب، تتحول موارد الدماغ والجسم للتعامل مع" التهديد" بدلا من المهام المعرفية.

أما عندما يشعر الطالب بالأمان والحماس، فيقلّ انشغال الدماغ برصد الأخطار، وتتفرغ القشرة الجبهية الأمامية لدعم الانتباه والتفكير وحل المشكلات، فتتاح الموارد العقلية لاستيعاب المادة التعليمية.

هل تصبح صحة المعلم النفسية جزءا من" منهج" التعليم؟أظهرت دراسة نشرت عام 2018 أن التجربة العاطفية التي يعيشها الطلاب داخل الفصل لا تفسر فقط بسماتهم الشخصية أو بالبيئة المدرسية العامة، بل تتأثر بدرجة كبيرة بنمط تواصل المعلم وأسلوبه في التعامل معهم.

المعلمون الذين يتعاملون مع طلابهم بروح ود واهتمام، ويسعون لبناء جسور تواصل إيجابية، ينجحون في خلق بيئة أكثر دفئا وانفتاحا يميل فيها الطلاب إلى الشعور بالراحة والاندماج، فتزداد مشاركتهم ويتحول التعلم إلى تجربة أكثر إيجابية.

هذه النتائج تضيف بعدا جديدا لما تكشفه الدراسات الحديثة حول مشاعر المعلمين، فهي تؤكد أن رفاهية المعلم النفسية ليست ترفا شخصيا، بل مكونا أساسيا في نجاح الطلاب.

تقول فايفر: " تظهر دراستنا أن مشاعر المعلم ليست تفصيلا هامشيا داخل الفصل، بل جزءا مؤثرا في صميم العملية التعليمية".

وتشدد على أن العناية بالصحة النفسية للمعلمين لا ينبغي أن تُرى كرفاهية أو أولوية مؤجلة، بل كعامل يرتبط مباشرة بقدرة الطلاب على التعلم وتحقيق نتائج أفضل.

ويحذر الباحثون من" الدائرة المغلقة" التي قد تعانيها العملية التعليمية بسبب المعلم الغاضب: غضب يقود إلى تدريس أضعف، ينتج عنه أداء أسوأ، يغذي مزيدا من الإحباط والغضب.

في المقابل، يمكن لدائرة إيجابية كاملة أن تبدأ بشعور بسيط بالرضا والاستمتاع داخل الفصل، ليتحول هذا الشعور تدريجيا إلى بيئة تعلم أكثر أمانا وحماسا وفاعلية للجميع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك