عادت أسعار النفط إلى الانخفاض في تعاملات اليوم الاثنين، بعدما خففت نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا من مخاوف نقص الإمدادات في السوق العالمية.
وجاء هذا التراجع بعد إعلان طهران حصولها على إعفاءات مرتبطة بصادرات النفط والبتروكيماويات، إلى جانب الإفراج عن بعض الأصول المجمدة وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران، وفق ما صرح به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
برنت دون ضغط المخاوف الجيوسياسيةوسجلت العقود الآجلة لخام “برنت” لشهر غشت المقبل تراجعا بنحو 1.
9 في المائة، لتصل إلى 79.
05 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06: 10 بتوقيت غرينتش، حسب المعطيات المتداولة في السوق.
كما تراجع خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي للشهر نفسه بنسبة 0.
73 في المائة، ليستقر عند 75.
03 دولارا للبرميل.
ويعكس هذا الانخفاض تبدد جزء من التوتر الذي ساد الأسواق خلال الفترة الماضية، بعدما كانت مخاوف الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع، خصوصا في ظل ارتباط الملف الإيراني بتوازنات الطاقة في المنطقة.
محادثات سويسرا تغير اتجاه السوقوأنهى مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران جولة أولى من المحادثات في سويسرا، انطلقت يوم الأحد، في إطار مذكرة تفاهم تم التوصل إليها الأسبوع الماضي.
وتهدف هذه المذكرة إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش، الذي بدأ في أبريل الماضي، لمدة 60 يوما إضافية على الأقل، بما يفتح المجال أمام ترتيبات أوسع قد تنعكس على أسواق الطاقة.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن أي تخفيف للقيود على صادرات النفط الإيرانية يعني احتمال زيادة المعروض في السوق، وهو ما يضغط عادة على الأسعار نحو الانخفاض.
تصريحات عراقجي تهدئ مخاوف الإمداداتوقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، إضافة إلى الإفراج عن بعض الأصول المجمدة وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.
وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة بالنسبة لسوق النفط، لأنها تشير إلى إمكانية عودة جزء من الإمدادات الإيرانية بشكل أكثر مرونة، بعد فترة من الترقب والحذر.
ومع ذلك، تبقى السوق النفطية مرتبطة بتطورات المفاوضات وبمدى تنفيذ التفاهمات على أرض الواقع، خاصة أن أي تعثر سياسي أو أمني قد يعيد المخاوف إلى الواجهة من جديد.
الأسواق تترقب الخطوات المقبلةرغم التراجع المسجل، لا تزال أسعار النفط تحت مراقبة دقيقة من طرف المستثمرين، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من المحادثات، ومدى تحول الإعلانات السياسية إلى إجراءات عملية.
ويبدو أن العامل الجيوسياسي سيظل مؤثرا رئيسيا في حركة النفط خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل حساسية السوق تجاه أي خبر يتعلق بالإمدادات، العقوبات، أو التوترات في مناطق الإنتاج والنقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك