أفاد مجلس المنافسة بأن القدرة الوطنية الإجمالية لتخزين الغازوال والبنزين بلغت حوالي 1.
57 مليون طن مع نهاية سنة 2025، مقابل 1.
56 milestone مليون طن خلال سنة 2024، مسجلة ارتفاعاً محدوداً بنسبة 0.
5 في المائة فقط.
كما استقرت القدرات التخزينية للشركات التسع المعنية بتتبع المجلس عند نحو 1.
27 مليون طن، بما يمثل حوالي 81 في المائة من إجمالي الطاقة التخزينية الوطنية.
وجاءت هذه المعطيات ضمن تقرير تتبع تنفيذ التعهدات المرتبطة باتفاقات الصلح المبرمة بين مجلس المنافسة وشركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة، والذي يرصد تطور المؤشرات الرئيسية لسوق المحروقات بالمملكة.
وأكد التقرير أن قدرات التخزين تشكل أحد المؤشرات الأساسية لتقييم أداء القطاع، بالنظر إلى دورها في ضمان استمرارية التزويد وتحسين مرونة السوق في مواجهة التقلبات الخارجية.
وأوضح المجلس أن تكاليف التخزين تمثل مكوناً أساسياً ضمن كلفة اقتناء المحروقات، إلى جانب مصاريف الشحن والتأمين والتفريغ والخدمات اللوجستية المختلفة، مشيراً إلى أن تدبير المخزونات قد يفسر وجود فارق زمني بين تغير الأسعار في الأسواق الدولية وانعكاسها على الأسعار المطبقة بالسوق الوطنية.
وفي تعليقه على هذه المؤشرات، أكد الخبير الاقتصادي أمين سامي أن القدرة الوطنية الإجمالية لتخزين الغازوال والبنزين بلغت حوالي 1.
57 مليون طن مع نهاية سنة 2025، مقابل 1.
56 مليون طن سنة 2024، أي بزيادة لا تتجاوز 0.
5 في المائة، معتبراً أن هذا التطور «يبقى محدوداً ولا يبعث على الاطمئنان بالشكل الكافي بالنظر إلى التحولات التي يعرفها سوق المحروقات بالمغرب».
وأضاف سامي أن الانتقال من 1.
56 إلى 1.
57 مليون طن يعكس، من الناحية العملية، حالة شبه ركود في القدرات التخزينية، في وقت يشهد فيه السوق الوطني دينامية متسارعة تتمثل في ارتفاع الواردات، ودخول فاعلين جدد، وتوسع شبكة محطات التوزيع، إلى جانب تزايد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن المغرب أصبح يستهلك ويستورد كميات أكبر من المحروقات، مشيراً إلى أن واردات الغازوال والبنزين ارتفعت من 6.
5 ملايين طن سنة 2024 إلى 6.
9 ملايين طن سنة 2025، بزيادة بلغت 6.
7 في المائة.
وفي المقابل، لم تعرف قدرات التخزين سوى ارتفاع طفيف للغاية، وهو ما يكشف، بحسبه، عن فجوة متنامية بين تطور الطلب وتطور البنية التحتية الاستراتيجية للقطاع.
وأفاد بأن توسع السوق تم أساساً على المستوى الأفقي، من خلال زيادة عدد محطات الخدمة بـ208 محطات إضافية، حيث ارتفع العدد من 3534 محطة سنة 2024 إلى 3742 محطة سنة 2025، فضلاً عن دخول فاعلين جدد إلى السوق.
غير أن هذا التوسع، يضيف المتحدث، لم يواكبه تطور مماثل في البنيات الاستراتيجية المرتبطة بالتخزين والاحتياط والمرونة اللوجستية وقدرات التكرير.
وشدد الخبير على أن تسجيل زيادة بنسبة 0.
5 في المائة فقط في الطاقة التخزينية مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 6.
7 في المائة يعني أن هامش الأمان الطاقي للمملكة لا يتحسن بالوتيرة المطلوبة، مؤكداً أن المغرب لا يواجه فقط تحدي التبعية لاستيراد الطاقة، بل يواجه ما وصفه بـ«التبعية المركبة»، التي تجمع بين الاعتماد على الاستيراد والنقل البحري وتقلبات الأسعار الدولية وضعف القدرات التخزينية وغياب التكرير الوطني.
وخلص إلى أن المغرب لا يحتاج فقط إلى المزيد من محطات التوزيع أو إلى عدد أكبر من الفاعلين الاقتصاديين، بل يحتاج بالدرجة الأولى إلى تعزيز السيادة التخزينية للمملكة، وتحقيق عدالة مجالية في توزيع المخزون الاستراتيجي، وتطوير آليات أكثر نجاعة لمراقبة هوامش الربح، فضلاً عن ربط سياسة المحروقات بشكل أوثق بمتطلبات الأمن الاقتصادي الوطني والأمن الطاقي للمملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك