يواصل فريق البحث بالإسماعيلية جهوده لكشف ملابسات واقعة وفاة فتاة من قرية سرابيوم التابعة لمركز فايد، حيث تجرى التحريات والاستماع إلى أقوال أسرة الفتاة، وفحص كافة الأوراق والمستندات الخاصة بالشركة التي كانت تعمل بها سابقًا، إلى جانب مناقشة صاحب الشركة ومسؤوليها للوقوف على طبيعة العلاقة التي كانت تربطها بالشركة وآليات العمل المتبعة.
كما يواصل فريق البحث فحص العقود والمستندات الخاصة بمنح القروض وإجراءات السداد والضمانات المقدمة من العملاء، والاستماع إلى أقوال مسؤولي الشركة، للوقوف على حقيقة ما أثير بشأن وجود ضغوط وظيفية أو التزامات مالية تحملتها الفتاة قبل وفاتها.
وكانت النيابة العامة استمعت إلى أقوال أسرة الفتاة، وأمرت بعرض الجثمان على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، قبل أن تُصرح بدفن الجثمان عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية وإعداد التقرير اللازم، وطلبت تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة.
وكشفت التحريات الأولية أن الفتاة كانت تقدمت باستقالتها من الشركة منذ نحو ثلاثة أشهر قبل الواقعة، ولم تكن من العاملين بها وقت حدوثها، وأن الشركة كانت تتعامل معها خلال الفترة الأخيرة بصفتها عميلة فقط.
كما تبين أن والدة الفتاة وشقيقها وزوج خالتها حصل كل منهم على قرض بقيمة 30 ألف جنيه خلال عام 2025، بإجمالي 90 ألف جنيه، وأن مخاطبات الشركة خلال الفترة الماضية كانت تتعلق بالمطالبة بسداد الأقساط المتأخرة الخاصة بالمقترضين فقط.
وأظهرت التحريات الأولية عدم وجود أي بنود أو لوائح أو تعليمات داخل الشركة تُلزم الموظفين بسداد مديونيات العملاء المتعثرين، كما تبين أن كافة الضمانات والإجراءات الخاصة بالسداد يتم الحصول عليها من العميل المقترض نفسه وقت إبرام التعاقد، دون تحميل أي موظف مسؤولية قانونية عن القروض الممنوحة للعملاء.
وأضافت التحريات أن الشركة تعتمد نظام حوافز ومكافآت للموظفين مقابل استقطاب عملاء جدد للحصول على التمويلات، وفق نسب ونقاط أداء محددة، وأن الفتاة كانت قد قامت خلال فترة عملها بترشيح عدد من المواطنين للحصول على قروض من خلال الشركة بهدف زيادة نسب الإنجاز الخاصة بها.
وتواصل جهات التحقيق وأجهزة البحث استكمال التحريات وفحص كافة الملابسات وسماع أقوال الأطراف المعنية لكشف حقيقة الواقعة وأسبابها وظروفها بشكل كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك