بين نسخة 2022 في قطر وتلك التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مر وقت طويل، لكن السؤال يبقى: هل لا يزال الأسطورة" سي آر 7" البالغ 41 عاما، يستحق مكانه في المنتخب البرتغالي؟يرد الإسباني روبرتو مارتينيس مدرب البرتغال بكلمة" نعم"، بل وأشركه في المباراة الافتتاحية بأكملها ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية (1-1)، على الرغم من أن تأثيره على المباراة كان شبه معدوم.
ينقسم المشجعون بشدة حول مصير رونالدو الذي سجل 143 هدفا في 229 مباراة دولية، والذي انتقل منذ عام 2023 إلى النصر في الدوري السعودي الغني ولكن الأقل تنافسية من البطولات الأوروبية الكبرى، وقد أصبح هذا الموضوع محور كل مؤتمر صحافي في معسكر المنتخب البرتغالي.
وبعبارة أخرى، إنه نقاش متقلب ومتواصل، ويتعيّن على شركائه احتواءه بأفضل ما في وسعهم.
" كل ما يتعلق بهذا الموضوع لا يهمني على الإطلاق (.
) لأنه بالنسبة لي ولنا، ليس موضوعا.
نحن جميعا نسعى معا لتحقيق حلم"، هكذا حاول روبن دياش، على سبيل المثال، تجاهل الأمر.
أضاف مدافع مانشستر سيتي الإنكليزي في إشارة إلى الأداء المتواضع أمام" النمور": " بالطبع، وبسبب مكانته، يحظى +كريس+ بالكثير من الاهتمام، لكني أعتقد أننا جميعا نطرح الاسئلة في مثل هذه اللحظات".
وتابع" هناك الكثير من التكهنات، وعندما لا تكون النتائج كما نريد، فمن الطبيعي أن تزداد هذه التكهنات، لكن ذلك لا يؤثر على ثقتنا بأنفسنا".
تردد فرانسيسكو كونسيساو بين الإشادة بزميله الأكبر، " مثالا للقيادة والأهداف التي يسجلها"، والتأكيد على استقلاليته" لا نشعر بالحاجة إلى تمرير الكرة إليه".
وأضاف جناح يوفنتوس الإيطالي" أمرر الكرة إلى من أعتقد أنه في أفضل وضعية وغير مراقب".
ومع ذلك، يتهم المراقبون رونالدو بتدمير اسلوب لعب البرتغال، وهو فريق مليء بالمواهب في خط الهجوم، والذي يحرم نفسه، على سبيل المثال، من غونسالو راموش مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي بسبب جلوسه على مقاعد البدلاء.
كتب الصحافي البرتغالي ميغيل دانتاس في مقال نُشر الاثنين في صحيفة" ثي غارديان" البريطانية" باستمراره في شغل منصب لم يعد بإمكانه تبريره بأدائه، فإنه يعيق تقدم البرتغال ويضر بالصورة التي أمضى حياته المهنية في بنائها".
هل سيُصرّ المدرب مارتينيس على إشراك قائده المتعثر أساسيا؟رغم ذلك، قد تُشكّل المواجهة المتواضعة مع أوزبكستان التي تُشارك للمرة الاولى في كأس العالم، فرصة مثالية لعودة رونالدو إلى مستواه المعهود.
خسر فريق" الذئاب البيضاء"، بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو، بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية عام 2006، أمام كولومبيا 1-3 في مباراته الافتتاحية في المجموعة الحادية عشرة.
ستحاول أوزبكستان تحدي الصعاب بتشكيل دفاع متراجع قد يحبط المهاجمين البرتغاليين، معتمدة على سرعة وقوة مدافعها النجم الشاب، عبد القادر خوسانوف (22 عاما) الذي يدافع عن ألوان مانشستر سيتي.
قال له مدربه آنذاك، الإسباني بيب غوارديولا، في شباط/فبراير" يعتقد الناس عموما أن لاعبا يتمتع بهذه القوة البدنية والسرعة لا يملك القدرة على التفكير.
لكن الأمر معه عكس ذلك تماما، فهو دائما ما يتخذ القرارات الصائبة".
يتعيّن على لاعب لنس الفرنسي السابق إثبات ذلك يوم الثلاثاء أمام رونالدو أو راموش أو أي لاعب آخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك