تكدست أكثر من 400 سفينة كبيرة قبالة الجانب الشرقي من مضيق هرمز، في وقت يترقب فيه ملاك ومشغلو ناقلات النفط إعادة الفتح الكامل للممر المائي الاستراتيجي على الرغم من التقدم الذي أحرزته المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهر تحليل أجرته جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية لبيانات الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية وجود 441 سفينة كبيرة بحجم الناقلات متمركزة بالقرب من مينائي صحار العماني والفجيرة الإماراتي، وهما أبرز الموانئ الواقعة شرق المضيق.
ورصد قمر الرادار «سينتينيل-1» هذا التكدس خلال مروره فوق المنطقة عند الساعة 2: 17 مساءً بتوقيت «غرينتش» الأحد، فيما أفادت عدة شركات شحن بأنها تجمع سفنها بالقرب من الخليج استعدادا لاستئناف الحركة بمجرد إعادة فتح المضيق بالكامل.
ويمثل هذا العدد ارتفاعا ملحوظا مقارنة بشهر أبريل، عندما بدأت الولايات المتحدة فرض حصار على المضيق، لكنه يظل أقل بـ42 سفينة مقارنة بالرصد السابق للقمر الصناعي قبل خمسة أيام، بعدما استغل بعض المشغلين التحسن النسبي في الوضع الأمني إثر الإعلان عن الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران.
- كيف يسمح الاتفاق مع واشنطن باستئناف صادرات النفط الإيرانية؟- ألغام ومخاطر لوجستية وعدم يقين طويل الأمد تهدد تعافي صادرات نفط الشرق الأوسطوعلى الرغم من موافقة إيران على فتح الممرات البحرية الرئيسية وإزالة الألغام، أعادت طهران إعلان إغلاق المضيق السبت، على خلفية الهجمات الإسرائيلية على لبنان، فيما لم تظهر صور «سينتينيل-1» أي حركة مرور كبيرة في القناة الرئيسية للمضيق الأحد.
وشهدت سويسرا، الأحد وحتى الساعات الأولى من صباح الاثنين، مفاوضات مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن صياغة الاتفاق النهائي.
وقال مسؤول أميركي إن المناقشات شملت «توضيح الرسائل الإيرانية المتضاربة» بشأن مضيق هرمز، بالإضافة إلى وضع آليات لمنع التصعيد وضمان بقاء الممر المائي مفتوحًا بالكامل.
تنامي ثقة شركات النقل البحريوعلى الرغم من استمرار حالة عدم اليقين، تشير زيادة حركة السفن خلال الأسبوع الماضي إلى تنامي ثقة شركات النقل البحري واستعدادها للقيام برحلات كانت تعتبر محفوفة بالمخاطر حتى قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي هذا السياق، عبرت أربع ناقلات قطرية للغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز صباح اليوم الإثنين، وهو أعلى عدد منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
كما غادرت سفينة الحاويات «إم إس سي تشينغداو» الخليج عبر المضيق السبت، متبعة مسارا ملاصقا للساحل العماني.
وكانت شركة «إم إس سي» قد تعرضت سابقا لاستهداف عدة سفن تابعة لها بهجمات إيرانية، فيما احتجز الحرس الثوري الإيراني سفينتين للشركة.
وأبحرت السفينة مع تشغيل جهاز التتبع الخاص بها، ما أتاح بث موقعها بشكل علني، وهو ما اعتُبر مؤشرا على تراجع المخاوف من التعرض لهجمات إيرانية منذ إعلان اتفاق السلام الأميركي الإيراني الأسبوع الماضي، على الرغم من استمرار الشكوك بشأن صموده.
كما أصبحت الناقلات الإيرانية تتحرك بحرية أكبر داخل الخليج وخارجه، منذ موافقة الولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، على رفع الحصار المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك