وقال إن الأمة العربية تمر بمرحلة دقيقة ومفصلية من تاريخها في ظل ما تواجهه من تحديات جسام ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة، الأمر الذي يتطلب تعزيز العمل العربي المشترك والدفاع عن المصالح العربية وترسيخ مبادئ التضامن بين الدول العربية كافة.
وشدد الأمين العام الجديد على أهمية احترام سيادة الدول العربية وصون أمنها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين أوضاع الشعوب العربية، مؤكدا ضرورة حسن استثمار الإمكانات والموارد الكبيرة التي تمتلكها الأمة العربية لتحقيق مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
وأكد فهمي أن الجامعة العربية ستبقى" بيت العرب الجامع" وستواصل أداء دورها كمنصة جامعة للحوار والتشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، مشيراً إلى العمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير المنظمة العربية وتحديث آليات عملها بما يتواكب مع التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة.
وأضاف أن المرحلة القادمة تتطلب تكثيف التنسيق والتشاور العربي لمواجهة الأزمات والتهديدات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب تعزيز التعاون العربي للاستفادة من الفرص المتاحة وتحويل التحديات الراهنة إلى فرص تدعم الاستقرار والتنمية.
ويأتي تصريح الدكتور نبيل فهمي بعد اعتماد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري تعيينه أمينا عاما جديدا للجامعة لمدة خمس سنوات، في خطوة تعكس توافقا عربيا على اختياره لقيادة المؤسسة الإقليمية الأقدم في العالم العربي خلال مرحلة شديدة الحساسية.
ويعد منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية من أبرز المناصب الدبلوماسية في المنطقة، نظرا لدوره في تنسيق المواقف العربية، وقيادة العمل المشترك في الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تمثيل التكتل العربي في المحافل الإقليمية والدولية.
وجاء اختيار نبيل فهمي أمينا عاما لجامعة الدول العربية خلفا لأحمد أبو الغيط الذي قاد المنظمة منذ عام 2016، والذي شغل المنصب لمدة 10 سنوات.
وتواجه الجامعة العربية في المرحلة الراهنة عددا من الملفات الكبرى، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والتوترات الإقليمية المتصاعدة، والأزمات الممتدة في بعض الدول العربية، فضلا عن التحديات المرتبطة بالأمن القومي العربي والتنمية والتكامل الاقتصادي والتحول الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك