تشهد عدد من مناطق الجمهورية ظهور شبورة مائية خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، وتتكون الشبورة المائية في الفترة من الرابعة وحتى الثامنة صباحا تقريبا، وهي الفترة التي تشهد أعلى معدلات تكثف لبخار الماء بالقرب من سطح الأرض، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية على بعض الطرق.
تتركز أماكن تأثير الشبورة على الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية، إضافة إلى الطرق المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى، ومدن القناة، ووسط سيناء، وشمال الصعيد، وتكون كثيفة وذلك من اليوم حتى يوم الأحد المقبل الموافق 28 يونيو.
وينصح الخبراء قائدي المركبات بتوخي الحذر أثناء القيادة في هذه الأوقات المبكرة من اليوم خاصة على الطرق المفتوحة.
ومن جانبها علقت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، في تصريحات لـ«الوطن»، على الشبورة، لافتة إلى أنها تعد من الظواهر الجوية التي لا تقتصر على فصل بعينه بل يمكن أن تظهر في مختلف فصول السنة، مع اختلاف واضح في كثافتها وتأثيرها من فصل إلى آخر.
بينما ترتبط في أذهان الكثيرين بفصل الشتاء حيث تكون أكثر كثافة وتتحول أحيانا إلى ضباب كثيف يؤثر بشكل كبير على الرؤية فإنها تظهر أيضا خلال فصل الصيف ولكن بطبيعة مختلفة نسبيا.
كيفية تكون الشبورة المائية؟وقالت منار، إن الشبورة المائية في الصيف تتكون نتيجة توافر مجموعة من العوامل الجوية المتزامنة في مقدمتها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء خاصة خلال فترات الليل وساعات الصباح الباكر.
مع انخفاض درجات الحرارة نسبيا خلال الليل مقارنة بالنهار، يبدأ الهواء المحمل ببخار الماء في التكثف ما يؤدي إلى تكون قطرات مائية دقيقة معلقة في الهواء بالقرب من سطح الأرض وهو ما يعرف بالشبورة المائية.
وتعرف الشبورة بأنها في الأساس سحابة منخفضة تلامس سطح الأرض ناتجة عن تكثف بخار الماء عندما يصل الهواء إلى درجة التشبع.
وفي فصل الصيف، تزداد فرص تكونها في المناطق القريبة من المسطحات المائية أو الزراعية، حيث ترتفع نسب الرطوبة بشكل أكبر.
عوامل تساعد على ظهور الشبورةمن بين العوامل المهمة أيضا لظهور الشبورة، اعتدال سرعات الرياح إذ إن الرياح الهادئة تساعد على استقرار طبقات الهواء وتكثف بخار الماء، بينما تؤدي الرياح النشطة إلى تشتت الشبورة وعدم تكونها لذلك، غالبا ما تتكون الشبورة في الأجواء المستقرة التي لا تشهد نشاطا ملحوظا للرياح.
ورغم إمكانية تحول الشبورة الصيفية في بعض الأحيان إلى ضباب خفيف فإنها تظل أقل كثافة وتأثيرا مقارنة بشبورة الشتاء، حيث تتلاشى سريعا مع شروق الشمس وارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى تبخر قطرات الماء وعودة الرؤية إلى طبيعتها خلال وقت قصير.
بشكل عام، تبقى الشبورة المائية ظاهرة طبيعية ترتبط بتوازن دقيق بين درجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح، ويظل الوعي بظروف تكونها أمرًا ضروريًا، خاصة لقائدي المركبات في ساعات الصباح الأولى، لتجنب انخفاض مستوى الرؤية والحفاظ على السلامة على الطرق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك