العربي الجديد - ماذا يقول بروتوكول التحكيم بعد توقف لقاء العراق وفرنسا؟ الشريف يجيب العربي الجديد - مناطق التشجيع العربية... حضور مجاني لمباريات كأس العالم قناة التليفزيون العربي - أموال إيران المجمدة على طاولة النقاش.. قاليباف يعلن عن تفاصيل التقدم في المفاوضات مع الأميركيين الجزيرة نت - بروتوكول أمريكا يضرب مونديال 2026.. أسباب إيقاف مباراة فرنسا ضد العراق وإخلاء المدرجات العربي الجديد - الصين الغائبة عن قمّة السبع وكالة شينخوا الصينية - كندا تكشف عن استراتيجية لتعزيز تطوير الطاقة النووية العربي الجديد - يحدُث بين أميركا وإسرائيل قناة الجزيرة مباشر - الرئيس اللبناني يؤكد على سيادة بيروت ونتنياهو يتمسك ببقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان العربي الجديد - المنطقة والمطلوب السوري والتفاهم الأميركي الإيراني العربي الجديد - ملاعب أميركا وإيقاف المباريات.. من مونديال الأندية إلى كأس العالم
عامة

تحليل إخباري: مفاوضات سويسرا تعكس "تحولا استراتيجيا" في مسار إدارة الصراع بين واشنطن وطهران

وكالة شينخوا الصينية

عواصم عربية 22 يونيو 2026 (شينخوا) عكست المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا" تحولا مهما" في مسار إدارة الصراع بين البلدين، اللذين اتفقا على" خارطة طريق" للتوصل إلى اتفاق نهائي خلا...

عواصم عربية 22 يونيو 2026 (شينخوا) عكست المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا" تحولا مهما" في مسار إدارة الصراع بين البلدين، اللذين اتفقا على" خارطة طريق" للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، وفق مراقبين من الشرق الأوسط.

وأوضح المراقبون، الذين تحدثوا لوكالة أنباء ((شينخوا)) اليوم (الإثنين)، أن المفاوضات عكست تحولا استراتيجيا في المقاربة الأمريكية تجاه إيران، وكشفت رغبة الجانبين في تثبيت التهدئة الإقليمية، ومنع أي تصعيد في الخليج ولبنان، وتجنب ما يؤدي إلى انهيار المفاوضات.

ومع ذلك، استبعدوا التوصل إلى اتفاق نهائي شامل بين الجانبين خلال فترة 60 يوما، ورجحوا الوصول إلى تفاهمات مرحلية متتالية، مع تمديد المهلة، في ظل انعدام الثقة بين الطرفين الأمريكي والإيراني، وكون محاور المفاوضات الفنية" معقدة للغاية".

وعقد المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون، برعاية قطرية وباكستانية، محادثات أمس (الأحد) في منتجع بورغنستوك الجبلي وسط سويسرا، وهي أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وجرت المفاوضات في أجواء" إيجابية وبناءة"، وشهدت إحراز" تقدم مشجع" شمل إنشاء آلية لإجراء مزيد من المحادثات الفنية، وفق بيان مشترك أصدرته قطر وباكستان اليوم.

واتفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، وقيادة مجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وتسوية النزاعات، بحسب البيان.

كما اتفقت اللجنة على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، بما يمهد للبدء الفوري في إجراء المحادثات الفنية.

وقال الباحث في النزاعات الدولية بجامعة الملك سعود علي الحارثي إن الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا تمثل" تحولا مهما في مسار إدارة الصراع بين البلدين".

وأوضح الحارثي أن" طبيعة الاجتماع، رغم التوترات في لبنان والتصعيد السياسي المتبادل، تعكس انتقالا من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة اختبار إمكانية بناء تفاهمات تدريجية".

وأضاف أن القرارات الناتجة عن المفاوضات تشير إلى أن" المفاوضات لم تعد مجرد حوار سياسي عام بل بدأت تتخذ شكلا مؤسسيا يمكن البناء عليه".

وشاطرته الرأي نيفين أبو رحمون النائبة السابقة في الكنيست الإسرائيلي بقولها إن" المفاوضات تعكس تحولا استراتيجيا في المقاربة الأمريكية تجاه إيران".

وأوضحت أبو رحمون أن" التنازل الأمريكي الأساسي لم يكن تقنيا بقدر ما كان سياسيا واستراتيجيا.

فواشنطن انتقلت عمليا من مشروع تغيير البيئة الاستراتيجية لإيران ومحاولة تفكيك محور نفوذها الإقليمي إلى مشروع التعايش معها وإدارة هذا النفوذ ضمن معادلة إقليمية جديدة عبر التفاوض وتقديم تنازلات فعلية خلال هذه المفاوضات".

وأكدت أن" ما انتهت إليه مذكرة التفاهم، وطريقة خوض المفاوضات في سويسرا، يعكس اعترافا ضمنيا من الولايات المتحدة بأن تجاوز إيران أو إخراجها من معادلة الأمن الإقليمي لم يعد ممكنا".

بدوره، اعتبر الباحث السعودي في مركز الرياض للدراسات السياسية والاستراتيجية عبد العزيز الشعباني أن انطلاق المفاوضات في أجواء إيجابية والاتفاق على خارطة طريق خلال 60 يوما" خطوة مهمة بعد فترة طويلة من التوتر والتصعيد".

ومع ذلك، رأى الشعباني أنه لا يزال من المبكر الحديث عن اختراق نهائي في المفاوضات، لأن القضايا الأساسية بين الطرفين لا تزال معقدة وتتطلب معالجة تفصيلية.

بينما أكد المحلل السياسي القطري خالد حماد أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا تمثل" أكثر المسارات الدبلوماسية تعقيدا في المنطقة منذ سنوات".

وأشار إلى أن الاتفاق على خارطة طريق تمتد إلى 60 يوما، مع إنشاء لجان فنية رفيعة المستوى، يعكس" محاولة جدية لبناء هندسة سياسية جديدة تمنع الانهيار السريع للمحادثات".

في حين رأى المحلل اللبناني سمير منصور أن انطلاق المفاوضات الفنية يكشف رغبة الجانبين الأمريكي والإيراني في تثبيت التهدئة الإقليمية، ومنع أي تصعيد في الخليج ولبنان، وتجنب ما يؤدي إلى انهيار المفاوضات.

ورغم انتهاء مفاوضات أمس بـ" نجاح"، وفق تصريحات الوسيط الباكستاني، إلا أنه تخللها بعض التوتر بسبب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران و" وكلائها في لبنان"، والهجمات الإسرائيلية في لبنان رغم الهدنة.

ورأت أبو رحمون أن" المفاوضات تجاوزت العقبات الأولى بشكل مؤقت وليس نهائيا.

فالهجمات الإسرائيلية على لبنان وتهديدات ترامب تعكس هشاشة المسار كله.

ومع ذلك، فإن استمرار المحادثات رغم هذه التطورات يشير إلى أن الطرفين الأمريكي والإيراني لا يزالان يريان أن كلفة انهيار التفاوض أعلى من كلفة الاستمرار فيه".

وأشارت إلى أن" التهديدات الأمريكية والهجمات الإسرائيلية قد تؤخر المسار أو تعقّده لكنها لا تعني بالضرورة أنه قد ينهار ما دام الطرفان لا يزالان بحاجة إلى الاتفاق".

وذهب للرأي نفسه علي الحارثي بقوله إن المفاوضات لم تتجاوز بشكل كامل العقبات الأولى، وما حدث يمكن وصفه بـ" تجميد مؤقت لها ضمن إطار تفاوضي مدعوم من الوسطاء القطريين والباكستانيين"، لافتا إلى أن استمرار التهديدات المتبادلة يعني أن البيئة السياسية لا تزال هشة لكنها قابلة للاحتواء.

بدوره، أوضح الشعباني أن المفاوضات تجاوزت بعض العقبات الأولية التي كانت تهدد بإفشالها، بما في ذلك أجواء التصعيد العسكري والضغوط السياسية المتبادلة، لكن ذلك لا يعني اختفاء هذه العوامل، بل ما زالت قادرة على التأثير في المسار التفاوضي إذا عادت التوترات إلى الواجهة.

-- محاور المفاوضات الفنيةوأفاد الإعلام الإيراني بعقد محادثات فنية بين خبراء من إيران والولايات المتحدة الأمريكية في سويسرا ابتداء من اليوم.

وتوقع الخبراء، أن تدور المفاوضات الفنية حول نقاط رئيسية هي الملف النووي، والعقوبات الاقتصادية، وضمانات أمن الملاحة خصوصا في مضيق هرمز.

ورأى بعض هؤلاء المراقبين أن النفوذ الإقليمي لإيران سيكون حاضرا في خلفية المفاوضات حتى لو لم يطرح رسميا على الطاولة بالطريقة نفسها.

وقال سمير منصور إن المحاور الفنية التفاوضية" معقدة جدا"، وأعرب عن اعتقاده بأن نجاح المفاوضات سيتوقف على إيجاد صيغ وسطية مقبولة بشأن الملف النووي تعزز إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل.

واعتبر الخبراء أن القبول بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران" أهم مؤشر ثقة مرحلي"، لأنه يعني أن طهران وافقت عمليا على" فتح نافذة رقابة دولية، وهو ما قد يشكل أساسا لأي اتفاق لاحق"، قبل أن يحذروا من أن هذه الخطوة" لا تعني بالضرورة قبولا نهائيا بشروط واشنطن".

وكان جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي صرح اليوم بأن الإيرانيين وافقوا على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى بلادهم، واصفا ذلك بأنه" إنجاز كبير" وخطوة أولى نحو نزع السلاح النووي نهائيا، وهو ما نفته وكالة أنباء (فارس) الإيرانية نقلا عن مصدر مطلع.

ورأت نيفين أبو رحمون أن قرار عودة المفتشين تطور مهم وخطوة لبناء الثقة لكن يجب أن يُقرأ ضمن معادلة" الالتزام مقابل الالتزام"، وتعني أن طهران مستعدة لتقديم تهدئة محسوبة في الملف النووي مقابل اعتراف عملي بدورها ومصالحها ورفع تدريجي للعقوبات.

وأوضحت أن" إيران قبلت، على ما يبدو، بتجديد التعهد بعدم السعي إلى إنتاج سلاح نووي، وبفتح الباب أمام آليات رقابة أكثر وضوحا لكنها لم تتخل عن أدوات قوتها الأساسية: برنامجها الصاروخي، وشبكتها الإقليمية، وبنيتها العسكرية الردعية.

لذلك فإن التنازل الإيراني هنا يبدو أقرب إلى إدارة فائض القوة لا إلى التراجع عنها".

وتابعت" في المقابل، قبول واشنطن بهذه الصيغة يعني أنها لم تعد تطرح بالضرورة كل الملفات دفعة واحدة، ولم تعد قادرة على فرض نموذج (صفر نفوذ) على إيران بل باتت تتعامل مع البرنامج النووي بوصفه ملفا يمكن ضبطه بالتفاوض والرقابة، لا إلغاؤه بالكامل بالقوة".

ورأى علي الحارثي أن التوصل إلى اتفاق نهائي خلال المهلة المحددة بـ 60 يوما" ممكن نظريا لكنه صعب عمليا"، موضحا أن نجاح المفاوضات يعتمد على عاملين رئيسيين: قدرة واشنطن على تثبيت موقفها أمام الضغوط الداخلية والإسرائيلية، واستعداد طهران لتقديم تنازلات في الملف النووي مقابل رفع العقوبات.

وتابع أن" الـ 60 يوما ستكون اختبارا لجدية الطرفين أكثر من كونها مهلة حاسمة لاتفاق نهائي".

بينما رأى خالد حماد أن احتمال التوصل إلى اتفاق خلال المهلة المحددة" ليس مرتفعا"، مشيرا إلى أن انعدام الثقة بين الطرفين يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي خلال هذه الفترة القصيرة أمرا معقدا.

واستدرك" لكن وجود مصالح اقتصادية مشتركة، مثل النفط وإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، قد يشكل حافزا عمليا لتسريع التفاهمات".

واتفقت نيفين أبو رحمون مع سابقيها بقولها إن الوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما" صعب، والأقرب هو التوصل إلى تفاهم مرحلي يمدد المسار لوقت إضافي في نهاية الـ60 يوما".

وأوضحت أن" التقدم في الاتفاق مرتبط بسؤالين مركزيين: هل تستطيع واشنطن ضبط السلوك الإسرائيلي ومنع إسرائيل من التصعيد في لبنان؟ ، وهل تستطيع إيران أن توازن بين الحفاظ على أوراق قوتها وبين تقديم ما يكفي من ضمانات لتثبيت المسار التفاوضي؟ ".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك