في تعليق لافت على قضية الفساد التي هزّت الأوساط العراقية، وصفت نقيب المحامين العراقيين أحلام اللامي الأموال المضبوطة في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية السابق عدنان الجميلي بأنها “لقمة الفقير ودواء المريض ومستقبل الأجيال”، مؤكدة أن الفساد لا يسرق المال العام فحسب، بل ينتزع حقوق المواطنين الأساسية.
وقالت اللامي، في بيان، إنها كانت وما تزال من أشد المدافعين عن احترام الدستور وسيادة القانون وضمان حق الدفاع لكل متهم، انطلاقاً من مبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات، إلا أن حجم الأموال والممتلكات التي كشفت عنها التحقيقات الأولية يثير صدمة كبيرة لدى الرأي العام.
وأضافت أن الأرقام المعلنة من قبل الجهات القضائية تشير إلى ضبط نحو 69 مليار دينار عراقي، فضلاً عن عشرات العقارات والعجلات الحديثة وكميات من الذهب، مبينة أن هذه الثروات لم تُسخر لخدمة المواطنين أو إقامة مشاريع إنتاجية، بل كانت بعيدة عن أعين القانون في وقت يواجه فيه العراقيون تحديات معيشية وخدمية كبيرة.
وأكدت أن سرقة المال العام تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق المجتمع، لأنها تحرم المواطنين من الخدمات الأساسية وفرص التنمية والحياة الكريمة، مشددة على أن احترام حق الدفاع لا يتعارض مع إدانة الفساد أخلاقياً ووطنياً والمطالبة بمحاسبة المتورطين واستعادة الأموال المنهوبة.
وختمت اللامي بالقول إن الأموال التي تُهدر أو تُنهب ليست مجرد أرقام في ملفات التحقيق، بل هي حقوق مستحقة للمواطنين كان يمكن أن تسهم في بناء المدارس والمستشفيات وتحسين واقع الخدمات ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وتعود القضية إلى أواخر شهر أيار الماضي، حين أُلقي القبض على وكيل وزير النفط لشؤون التصفية السابق عدنان محمد محمود في محافظة صلاح الدين، ضمن تحقيقات موسعة تتعلق بملفات فساد.
وأسفرت التحقيقات الأولية، بحسب مجلس القضاء الأعلى، عن ضبط ملايين الدولارات وعشرات العقارات ومصوغات ذهبية وأسلحة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين والجهات المرتبطة بالقضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك