تبحث إسرائيل مقترحاً يقضي بمنح الجيش اللبناني مسؤولية السيطرة على أحد أبرز مجمعات الأنفاق التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في خطوة قد تدرج ضمن المفاوضات الجارية بشأن الترتيبات الأمنية وتنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار على الحدود.
ويعقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) جلسة الخميس المقبل لمناقشة تطورات الملفين الإيراني واللبناني، وسط تقديرات بأن ملف أنفاق حزب الله سيكون من بين القضايا المطروحة على جدول الأعمال.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن تل أبيب قد تطرح خلال جولة المفاوضات المقبلة فكرة تولي الجيش اللبناني معالجة ملف الأنفاق التابعة لحزب الله، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق كبير يقع في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان.
وبحسب مصادر مطلعة، جرى تداول هذا المقترح خلال الأيام الأخيرة في اجتماعات سياسية وعسكرية إسرائيلية، حيث تنظر تل أبيب إلى هذه الخطوة؛ باعتبارها اختباراً عملياً لقدرة الجيش اللبناني واستعداده للتحرك ميدانياً ضد مواقع حزب الله بشكل مباشر.
وتحولت منطقة كفرتبنيت خلال الأيام الماضية إلى إحدى أبرز نقاط التوتر في جنوب لبنان.
ووفق تقديرات إسرائيلية، يضم المجمع الواقع تحت الأرض ما بين 30 و40 عنصراً من حزب الله، بينما تفرض القوات الإسرائيلية سيطرتها على المنطقة السطحية المحيطة به.
إلا أن الجيش الإسرائيلي يمتنع عن دخول الأنفاق؛ بسبب القيود التي يفرضها اتفاق وقف إطلاق النار.
وتصف إسرائيل هذا المجمع بأنه منشأة استراتيجية واسعة النطاق تمتد في منطقتي الشقيف وعلي الطاهر، وتتكون من شبكة أنفاق مترابطة تعتبرها القيادة العسكرية الإسرائيلية هدفاً رئيسياً في عملياتها جنوب لبنان، غير أن تدميرها أو السيطرة عليها لا يزال مرتبطاً بالتفاهمات السياسية والأمنية القائمة.
وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي اكتشاف مجمع استراتيجي آخر تحت الأرض في بلدة مجدل زون الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ووفق المعطيات التي نشرها الجيش، فإن المنشأة تقع على عمق 29 متراً ويزيد طولها على 200 متر.
وأضاف أن المجمع يضم 12 غرفة محصنة، وأبواباً مقاومة للانفجارات، وأربع منصات أو آبار لإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، إلى جانب مئات القطع من الأسلحة والذخائر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك