بدأت أولى جلسات مناقشة مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، في وقت لا تزال فيه بعض الملفات العالقة محل نقاش بين الجانبين، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين ويضمن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال إيهاب نافع، مدير وحدة العلاقات الدولية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن مذكرة التفاهم وضعت حدًا لفكرة الرد والرد المقابل وتبادل إطلاق النار بين الطرفين، مبينًا أن احتمالية حدوث خلافات في أي وقت تظل قائمة، إلا أن المذكرة، التي تضمنت 14 نقطة رئيسية، أرست إطارًا لإدارة الأزمة والسعي نحو الوصول إلى اتفاق.
وأكد نافع، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن مذكرة التفاهم أنهت بعض القضايا العالقة، لكنها لم تنهِ الأزمة بشكل كامل، موضحًا أن الأمر سيظل مرتبطًا بما ستسفر عنه المفاوضات الجارية في قمة بحيرة «لوسيرن» بسويسرا، في ظل وجود عدد من المعوقات، من بينها عدم رغبة الجانب الإسرائيلي في استكمال المفاوضات، فضلًا عن التباينات القائمة بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وبالنسبة للجانب الأمريكي يواجه ضغوطا كبيرة، وتريد الإدارة الأمريكية التوصل لاتفاق مرضي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما عام 2015، ولكن يوجه الأمر صعوبة بالغة في ظل غضب أمريكي داخلي ضد ترامب الذي ورط الأمريكيين في أزمات اقتصادية داخلية نتيجة تكلفة الحرب على إيران.
وأضاف نافع، أن مضيق هرمز من أهم أوراق الضغط الإيرانية التي تستخدمه طهران لتحقيق مكاسب واسع في المفاوضات مع أمريكا وسط سعي إيران لإيجاد ضمانات دولية للاستفادة، فمن ضمن الأوراق المطروحة أن يوجد صندوق للإستثمار بقيمة 300 مليار دولار لإنعاش الإقتصاد الإيراني، وكذلك الضغط الإيراني لبيع النفط وفق الأسعار الدولية.
وألمح أنه من الوارد أن يعمل الجانب الإسرائيلي على اختراق مذكرة التفاهم لإفسادها ولكن ترامب سيضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارته خاصة أن ترامب خرج في تصريحات مؤخرا وطالب نتنياهو بوقف الحرب الإسرائيلية على الجنوب اللبنانية.
ويواجه نتنياهو وحكومته صعوبة في الفوز بالانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراءها في سبتمبر المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك