الجزيرة نت - إيران تسمح بعبور محدود للسفن في هرمز وترمب يتباهى بتدفق النفط وكالة الأناضول - رئيس بولندا: شراكتنا مع تركيا تتطور خاصة في الصناعات الدفاعية الجزيرة نت - شاهد.. عاصفة رعدية توقف تدريبات منتخب إسبانيا القدس العربي - رئيس وزراء باكستان: ينبغي عدم وجود معايير مزدوجة تمنع إيران من امتلاك صواريخ قناة التليفزيون العربي - الغاز الطبيعي القطري المسال ينعش أسواق الطاقة العالمية عبر بوابة مضيق هرمز │ اقتصادكم قناة القاهرة الإخبارية - رئيس وزراء باكستان: أشكر الرئيس المصري على جهوده في دعم وقف إطلاق النار القدس العربي - إبراهيم حسن: محمد صلاح قائد حقيقي و هدفنا الذهاب إلى أبعد حد الجزيرة نت - "شبكات" يتناول عودة سوداني للحياة وتوقف مباراة في مونديال 2026 قناه الحدث - الأمم المتحدة: بدء إجلاء 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - إسلام آباد.. استقبال رسمي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال زيارة رسمية في باكستان
عامة

بعد مرور عقد على "بريكست"... إلى أين وصل اقتصاد بريطانيا؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

كان الاقتصاد البريطاني على موعد من مرحلة جديدة وربما خطرة منذ إعلان العصيان على الاتحاد الأوروبي، ففي الـ23 من يونيو (حزيران) عام 2016، توجه البريطانيون إلى صناديق الاقتراع للتصويت على ما إذا كانوا سي...

كان الاقتصاد البريطاني على موعد من مرحلة جديدة وربما خطرة منذ إعلان العصيان على الاتحاد الأوروبي، ففي الـ23 من يونيو (حزيران) عام 2016، توجه البريطانيون إلى صناديق الاقتراع للتصويت على ما إذا كانوا سيبقون في الاتحاد الأوروبي أم يغادرونه.

وفي المساء، ظهرت النتيجة المفاجئة، صوّت الناخبون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 52 في المئة مقابل 48 في المئة، وتراجع الجنيه الاسترليني بصورة حادة، وهبط مؤشر" فوتسي 100" في لندن، فيما أعلن رئيس الوزراء آنذاك، ديفيد كاميرون، استقالته بعدما كان صاحب الدعوة للاستفتاء وقائد حملة البقاء في الاتحاد.

ومنذ ذلك الحين دخلت بريطانيا في مفاوضات طويلة للخروج، وفشلت خليفته، تيريزا ماي، في تمرير اتفاقها ثلاث مرات قبل استقالتها، وفي النهاية، نفذ رئيس الوزراء بوريس جونسون، عملية الخروج رسمياً عام 2020.

وكانت حملة الخروج قد وعدت بـ" استعادة السيطرة" على الهجرة، وتوفير مزيد من الأموال للخدمات الصحية، وإبرام اتفاقات تجارية مع دول العالم.

وبعد مرور عقد من الزمن لا يزال" بريكست" يلقي بظلاله على الحياة في بريطانيا.

سياسياً، عندما استقال ديفيد كاميرون عقب الاستفتاء كان قد أمضى ستة أعوام في منصبه، بينما استمر، غوردون براون، ثلاثة أعوام فحسب، وسبق ذلك عقد كامل من حكم توني بلير.

لكن منذ استفتاء" بريكست" لم يستمر أي رئيس وزراء أكثر من ثلاثة أعوام، بل إن أحدهم بقي في المنصب 49 يوماً فحسب، كذلك حاول رئيس الوزراء كير ستارمر، إعادة بناء العلاقات مع أوروبا، لكنه استقال بعد مواجهة تحد على القيادة من منافسه آندي بورنهام، مما يمهد الطريق أمام سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال عقد واحد فحسب.

3 أسباب دفعت إلى ديون ضخمة وعجز قياسيفي الوقت الحالي تعاني بريطانيا أزمة اقتصادية مزدوجة تتمثل في قفزات تاريخية بعجز الموازنة وتراكم الدين العام، إذ يتجاوز إجمال الدين 2.

9 تريليون جنيه استرليني (3.

828 تريليون دولار)، مسجلاً مستويات تتخطى 101 في المئة من إجمال الناتج المحلي.

تتمثل أبرز مؤشرات العجز والديون في محورين، الأول في حجم العجز القياسي، إذ بلغ عجز الموازنة مستويات غير مسبوقة، متجاوزاً توقعات الأسواق، ومسجلاً أكبر عجز شهري منذ أعوام عدة.

بالنسبة إلى الدين العام فقد تجاوز 2.

9 تريليون جنيه استرليني (3.

828 تريليون دولار)، ليقفز لأكثر من 101 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى تاريخي مرتفع لم يُسجل إلا في فترات الحروب الكبرى.

في ما يتعلق بالأسباب الرئيسة للأزمة، فإنها تتمثل في ثلاثة أسباب، الأول يرتبط بكلف خدمة الدين، إذ تُعد كلفة الاقتراض ومدفوعات فوائد الديون السبب الأكبر للضغط على المالية الحكومية، إذ ارتفعت كلفة خدمة الدين بصورة حادة نتيجة لتشديد السياسات النقدية.

السبب الثاني يتعلق بالضغوط التضخمية، إذ أدت أسعار الطاقة والتضخم إلى إعاقة النمو الاقتصادي، مما قلل من الإيرادات الحكومية وزاد من فاتورة الدعم والإنفاق.

وأخيراً، التوترات العالمية، إذ أسهمت الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا في زيادة كلفة الطاقة والأعباء الدفاعية الملقاة على عاتق الموازنة العامة.

الناتج المحلي الإجمالي يتراجع بنسب كبيرةوخلال الفترة الماضية لم يحقق الاقتصاد البريطاني دفعة النمو التي كان يأملها مؤيدو الخروج بعد فك الارتباط مع أكبر شريك تجاري له.

في تعليقه، قدّر أستاذ الاقتصاد بجامعة ستانفورد نيكولاس بلوم، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خفّض الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة تراوح ما بين ستة وثمانية في المئة بحلول عام 2025.

وأشار إلى أن الآثار السلبية نتجت من مزيج من عدم اليقين المرتفع، وتراجع الطلب، وتشتيت وقت الإدارات التنفيذية، وسوء تخصيص الموارد خلال عملية الخروج الطويلة.

وكانت حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، قد تعهدت باستعادة السيطرة على سياسة الهجرة، لكن النتائج جاءت مختلفة جزئياً عما كان متوقعاً.

ففي حين أصبحت الهجرة الصافية من دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا سلبية، ارتفعت الهجرة من الدول غير الأوروبية بسبب نقص العمالة، وزيادة أعداد الطلاب الدوليين، وبرامج التأشيرات الإنسانية لدول مثل أوكرانيا.

ووفق بيانات مرصد الهجرة البريطاني، فإن الهجرة الصافية من الاتحاد الأوروبي أصبحت سلبية منذ عام 2022، كذلك فإن إقبال مواطني الاتحاد الأوروبي على تأشيرات العمل البريطانية ظل محدوداً بعد تنفيذ" بريكست".

خسائر عنيفة تطارد الجنيه الاسترلينييُعد أداء الجنيه الاسترليني أحد أوضح المؤشرات على تأثير" بريكست"، فقد هبطت العملة البريطانية مباشرة بعد الاستفتاء، ولم تستعد حتى الآن مستوياتها السابقة أمام اليورو أو الدولار.

ووفقاً لشركة" كونفيرا"، ظل الجنيه الاسترليني يتداول في المتوسط عند مستوى يقل بنحو 10 في المئة عن قيمته في يونيو 2016.

وبلغ متوسط سعر صرف الاسترليني أمام اليورو 1.

16 يورو منذ الاستفتاء، مقارنة بـ1.

27 يورو خلال العقد السابق، وظل الاسترليني أقل من مستوى 1.

20 يورو خلال 98 في المئة من فترات التداول منذ التصويت.

وأدى ضعف العملة إلى ارتفاع كلفة السلع والأصول الأجنبية على المواطنين البريطانيين، بخاصة مع اعتماد البلاد على استيراد الغذاء والطاقة والمواد الخام.

بالنسبة إلى سوق الأسهم يكشف الأداء المتباين بين مؤشر" فوتسي 100" الذي يضم الشركات الكبرى العالمية، ومؤشر" فوتسي 250" الأكثر ارتباطاً بالاقتصاد المحلي، عن صورة أقل إشراقاً لأسواق المال البريطانية.

في تعليقه، قال مدير استثمارات أسهم النمو البريطانية لدى شركة" جوبيتر" كريس سميث، إن سوق الأسهم البريطانية لا تزال تحمل آثار قرار" بريكست" على ثقة الشركات والمستثمرين.

وأوضح أن ضعف الجنيه الاسترليني والتضخم الناتج من أسعار الصرف وارتفاع كلفة التمويل شكلت بيئة أكثر صعوبة للشركات المحلية، كذلك فإن كلا المؤشرين لم يواكب المكاسب الضخمة التي حققتها الأسهم الأميركية خلال العقد الماضي، مدفوعة بازدهار أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وعلى رغم تنفيذ" بريكست" فإنه لا يزال الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة، وعام 2025 شكل الاتحاد الأوروبي 41 في المئة من صادرات بريطانيا، واستحوذ على 50 في المئة من وارداتها، وتجاوزت قيمة التجارة المتبادلة 800 مليار يورو (912 مليار دولار).

وفي بداية العام 2021 دخل اتفاق تجاري جديد بين الطرفين حيز التنفيذ، مانعاً فرض رسوم جمركية أو حصص تجارية متبادلة.

تداعيات الخروج: تباطؤ النمو وتراجع الاستثمار وقلة الوظائفإجمالاً، يعاني الاقتصاد البريطاني تحديات هيكلية حادة تتضمن تباطؤاً حاداً في نمو الناتج المحلي الإجمالي (إلى نحو 0.

7 في المئة)، وارتفاع ضغوط التضخم، وزيادة العبء الضريبي لأعلى مستوياته، وتفاقم عجز الموازنة والدين العام، فضلاً عن الآثار الاقتصادية الطويلة الأجل المتمثلة في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

تتمثل أبرز المؤشرات السلبية التي تواجه الاقتصاد البريطاني في أربعة محاور يتمثل المحور الأول في تباطؤ النمو وتراجع الاستثمار ضعف النمو الاقتصادي.

وتشير تقديرات مؤسسات مثل" كي بي أم جي" ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى توقعات متباطئة لنمو الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 0.

7 في المئة إلى 0.

9 في المئة، مما يضع المملكة المتحدة ضمن الاقتصادات المتقدمة الأبطأ في وتيرة التعافي.

ويتمثل المحور الثاني في تراجع الاستثمار الأجنبي والمحلي، إذ لا يزال الاقتصاد يعاني ضعف الاستثمارات منذ أزمة خروج بريطانيا، إذ تشير تقارير المعهد الحكومي إلى انخفاض ملحوظ في الإنتاجية وتشتت الموارد.

فيما يتعلق المحور الثالث بأزمات التضخم والمالية العامة، إذ استقرت معدلات التضخم في مستويات مقلقة وتظل تراوح ما بين 2.

8 وثلاثة في المئة، متخطية المستهدفات الرسمية للبنك المركزي، مما يحد من مساحة البنك في تخفيف أسعار الفائدة لدعم النمو.

ضرائب جديدة وأعباء مالية إضافيةأما المحور الرابع فيتعلق بالضرائب والعبء المالي، إذ فرضت الحكومة زيادات ضريبية قياسية (مثل زيادة اشتراكات التأمين الوطني على أرباب العمل)، التي تواجه انتقادات من قطاع الأعمال باعتبارها تعوق النشاط التجاري.

بالنسبة إلى تداعيات الخروج من الاتحاد الأوروبي فإنها تتمثل في تراجع مكانة لندن المالية، إذ تشير التقارير الصادرة عن مركز الإمارات للسياسات إلى خسارة لندن مكانتها كأكبر سوق للأوراق المالية في أوروبا، مع مغادرة مئات شركات الخدمات المالية وانخفاض حجم التبادل التجاري.

فيما قدرت دراسات المكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية أن" بريكست" أدى إلى انخفاض إجمال الناتج المحلي بنسبة تراوح ما بين ستة وثمانية في المئة، إضافة إلى تراجع حجم التوظيف.

وتسبب الخروج في تفاقم أزمة ضغوط الدخل وكلف المعيشة وزيادة أعباء الديون، إذ تزايدت مخصصات سداد فوائد الديون الحكومية بسبب مستويات التضخم القياسية المرتفعة، إلى جانب ارتفاع أعباء إعانات البطالة والمرض الطويلة الأجل.

وتسببت عملية" بريكست" في تراجع القوة الشرائية، إذ لا يزال المواطن البريطاني يواجه تداعيات" أزمة غلاء المعيشة"، في ظل ركود الأجور النسبي وزيادة كلفة الطاقة والارتفاع المستمر في معدل التضخم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك