قال السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن التطورات الحالية في المنطقة تعكس حالة من «الغموض البنّاء» في ظل التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن العمليات العسكرية تراجعت مؤقتًا لصالح استعراض أدوات الضغط الدبلوماسي والتفاوضي.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن التباين في التصريحات الصادرة عن الأطراف المختلفة بين التهديد والتهدئة يعد جزءًا من هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن المسار التفاوضي خلال فترة الستين يومًا المقبلة قد يشهد تقدمًا وتراجعًا بسبب تعقيد الملفات المطروحة، مع وجود توجه أمريكي واضح لتجنب التصعيد العسكري السريع.
طهران تراهن على الوقت ولبنان يدفع الثمنوأوضح أن إيران تمتلك خبرة طويلة في إدارة المفاوضات وكسب الوقت، متوقعًا استمرار الجولات التفاوضية في عدد من العواصم الإقليمية والدولية خلال الفترة المقبلة، في إطار محاولات الوصول إلى تفاهمات أوسع بشأن القضايا الخلافية.
وحذر من أن لبنان أصبح المتضرر الأكبر من هذه الاستراتيجية، معتبرًا أن الساحة اللبنانية تمثل إحدى أوراق الضغط الرئيسية المتبقية لدى طهران، في ظل تراجع أدوار ساحات أخرى وتأثر توازنات المنطقة بالتطورات الأخيرة.
استبعاد استهداف الخليج وترقب الملف النوويواستبعد تكرار سيناريو استهداف دول الخليج كما حدث في مراحل سابقة، مؤكدًا أن إيران تسعى حاليًا إلى تحسين علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي واستعادة الثقة المتبادلة، وهو ما يجعل أي تصعيد عسكري ضد تلك الدول أمرًا غير مرجح.
وفيما يتعلق بالملف النووي، توقع العرابي أن تسمح طهران باستمرار زيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبعض المواقع النووية، مع استمرار التحفظ على مواقع أخرى تعتبرها ذات طبيعة حساسة، مشيرًا إلى أن هذا الملف سيظل أحد أكثر القضايا تعقيدًا خلال جولات التفاوض المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك