قناة القاهرة الإخبارية - مفاوضات حاسمة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل.. وملف الصواريخ على طاولة بزشكيان في باكستان قناة التليفزيون العربي - الأموال المجمدة والرسوم والتفتيش.. عقد كبرى تلهب المناورات بين إيران وأميركا وشرط غريب لترمب روسيا اليوم - تساؤل عبري: هل ستكون إيلات مسرحا لهجوم عنيف من الجبهة الأردنية؟ رئيس بلدية المدينة يوضح الجزيرة نت - حين تبحث الخوارزميات عن التفاعل.. قصة أزمة جواو نيفيز ورونالدو روسيا اليوم - نيويورك تايمز: 3 أهداف تقود أجندة روته في الناتو يتصدرها ضمان استمرار تدفق الدعم الغربي لأوكرانيا التلفزيون العربي - مصر.. السجن 3 سنوات لشخص ارتكب حادثة بسيارة تحمل ملصق علم إسرائيل العربية نت - ماكرون يطالب باتفاق صلب بين لبنان وإسرائيل يحترمه الجميع الجزيرة نت - نعيم قاسم: لا خيار أمام إسرائيل سوى الانسحاب الكامل الجزيرة نت - مباشر مباراة إنجلترا ضد غانا في كأس العالم 2026 وكالة الأناضول - السودان: نعمل على تفعيل الاتفاقيات مع روسيا في الطاقة والنقل والبنية التحتية
عامة

العثور على جيمس جويس من جديد

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

فى مسيرتى المهنية أعتز كثيرًا بعامين وبضعة شهور قضيتها مسئولًا عن صفحة الثقافة فى صحيفة البديل اليسارية قبل أن تتوقف عن الصدور لأسباب مالية، وذلك قبل نحو عام من اندلاع ثورة يناير 2011.أكثر ما أحبه ف...

فى مسيرتى المهنية أعتز كثيرًا بعامين وبضعة شهور قضيتها مسئولًا عن صفحة الثقافة فى صحيفة البديل اليسارية قبل أن تتوقف عن الصدور لأسباب مالية، وذلك قبل نحو عام من اندلاع ثورة يناير 2011.

أكثر ما أحبه فى تلك التجربة إيمان ملاكها بأهمية وجود صفحة يومية للثقافة، وقد استطاعت تلك الصفحة دعم أسماء إبداعية كانت فى أول طريقها، ثم أثبتت الأيام صدق رهاننا على إنتاجها، كما حظيت الصفحة باهتمام أسماء كبيرة، منها: «خيرى شلبى، إبراهيم أصلان، جمال الغيطانى، محمد البساطى، الدكتور محمد أبوالغار وشيرين أبوالنجا»، وكلهم تابعوها بمحبة لا تُنسى.

أما الصحيفة فقد أتاحت الفرصة لفريق من الصحفيين الجدد للعمل فى مناخ حر أوجده رئيس تحريرها المفكر الراحل الدكتور محمد السيد سعيد، واستكمله الصديق خالد البلشى، نقيب الصحفيين، ومعه هيئة تحرير ضمت أسماء كبيرة ومتميزة، منها الأساتذة: «كريمة كمال، محمود الوردانى، مدحت الزاهد، وائل عبد الفتاح، ياسر الزيات، حاتم حافظ، زين خيرى وسيف نصراوى».

لكن ما أفتقده حقًا تلك المجموعة الرائعة من المحررين والمحررات الذين عملوا إلى جوارى فى القسم الثقافى قبل أن تغلق الصحيفة أبوابها ويتفرقوا فى مسارات مهنية شتى أثبتوا فيها جدارة واستحقاقًا، فقد كانوا جميعًا على قدر كبير من الكفاءة والمهنية، إلى جانب ما يتمتعون به من خصال إنسانية فريدة جعلت من الأوقات التى كانت تجمعنا فى البديل لا بديل لها حقًا.

طوال السنوات الماضية لم يتوقف حنينى لتلك الأيام الحانية، ولا تزال روحى تزدهر كلما وصلنى كتاب لأحد الزملاء الذين ساعدونى على النجاح، أسعد كثيرًا، لأن سمر نور صارت روائية كبيرة حصدت جائزة ساويرس لكبار الكتاب، كما أصدرت سلوى عبدالحليم ديوانًا شعريًا رائعًا لفت إلى نبرة استثنائية، وكذلك فعل تامر فتحى الذى لم يترك مصر إلى باريس دون أن يرسخ اسمه بين شعراء قصيدة النثر المتميزين، أما مى أبوزيد فقد فازت روايتها الوحيدة بجائزة أولى ضمن مسابقات هيئة قصور الثقافة، وصدرت بتزكية من لجنة تحكيم رأسها مبدع بحجم جمال الغيطانى، وضمت ناقدًا فى نزاهة الدكتور حسين حمودة.

لا تزال مى تكتب القصص القصيرة وتسقى نباتاتها كما يليق بفلاحة طيبة تسقى شغفها بالكتابة، لذلك شاركت فى كتابة سيناريو لمسلسل ناجح لعبت بطولته النجمة الكبيرة يسرا، وأخرجته هالة خليل.

وبالمثل استطاع محمد فرج أن يثبت حضوره بين كتاب القصة القصيرة، وأنتج مجموعات رائعة نالت إحداها جائزة ساويرس أيضًا، لكن فرج، الذى لا يزال صاحب أطيب قلب وأطول قامة، فاجأنى قبل شهور بكتابه الجديد الصادر عن ديوان للنشر بعنوان: «لم يُعثر عليه.

وقائع تمشية بجوار عوليس بحثًا عن الدكتور طه».

ويبدو أنه أراد عنوانًا طويلًا يشبهه، وما أثار شجونى حقًا عند قراءة الكتاب كونه بدأ بالحديث عن جريدة البديل التى قرأ فيها حوارًا نشرناه مع زوجة المترجم طه محمود طه، أجراه الروائى الراحل محمد ربيع الذى اختطفه الموت، وأبقى حياته سرًا كبيرًا.

بفضل هذا الحوار تملك فرج الكثير من الفضول لتقصى الرحلة الاستثنائية للمترجم الذى وهب حياته كاملة لترجمة كاتب واحد هو جيمس جويس، حتى إنه ظل عشرين عامًا يترجم رواية «عوليس»، ثم أصدر قاموسه حول مؤلفها الذى يرى البعض أن قراءته أصعب من عبور المانش.

يكتسب الكتاب أهمية كبيرة، لأنه يأتى فى سياق متكامل يتشارك فيه فرج مع جهود أخرى تعيد الاعتبار إلى الأرشيف الصحفى، وتؤكد أنه بإمكان الباحث الجاد أن يعيد بناء التاريخ الأدبى من جديد، وملء فجواته، والخروج بمعرفة جديدة تسد الثغرات وتذكر بما هو مهمل ومتروك.

باشر فرج نشر فصول من كتابه قبل سنوات، لكنه ظل يعمل بالكثير من التمهل والدأب لجمع مادة موثقة من مصادر مختلفة أعادت، دون أى مبالغة، بناء سيرة جويس ورصد تحولاته، كما تعمق فى فهم دلالة «عوليس» ورمزياتها بصورة دقيقة ملهمة نبهت إلى طبقاتها المتعددة، وفسرت الكثير من أزمة القراء مع النص.

كما انحاز لتطوير تقنية السرد الصحفى ليفلت من المتاهة التى دخلها، ثم يفسح المجال أمام نبرة ذاتية تذكر بنمط من الصحافة كان شائعًا فى الستينيات، وبفضله لمعت أسماء كثيرة منها صافى ناز كاظم، وسناء البيسى، وعائشة صالح، وصالح مرسى، إلى جانب كتيبة مبدعى مجلة صباح الخير، من أمثال عبدالله الطوخى، صبرى موسى، علاء الديب وأحمد هاشم الشريف، حتى وصلنا إلى استطلاعات فهمى هويدى ومحمد المخزنجى ومحمد المنسى قنديل فى مجلة العربى.

احتفظ هؤلاء بالنبرة الذاتية التى تشيع فى كل جملة؛ فمن أول جملة يستطيع القارئ العثور على صوت الكاتب المتفرد، لكن هذا النمط من الكتابة غاب وتراجع فى عصرنا الذى سادت فيه اللغة التقريرية الجافة بزعم بلوغ أقصى درجات الحياد.

يتتبع الكتاب حضور جيمس جويس فى ثقافتنا المعاصرة، ويتوقف أمام أشكال التفاعل مع كتاباته التى رافقت ظهور ما يُعرف بتيار الوعى فى الكتابة الروائية، وعبرت عنها كتابات فرجينيا وولف ووليم فوكنر ومارسيل بروست.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك