تحولت قمعات المرور البرتقالية التي ظهرت فوق التماثيل في شوارع المدن الأميركية خلال كأس العالم 2026، إلى مشهد بصري لافت يجمع بين الطرافة والاستغراب، ويعكس في الوقت نفسه سلوكًا جماهيريًا مرتبطًا بمشجعي اسكتلندا المعروفين باسم" جيش الترتان".
وتعتمد هذه الظاهرة، التي ينتهجها مشجعو اسكتلندا، على وضع قمعات المرور ذات اللون البرتقالي على التماثيل العامة في الأماكن المفتوحة، بهدف خلق لحظات من المرح والمزاح، في سلوك ساخر نشأ في مدينة غلاسكو، قبل أن يتحول مع الوقت إلى تقليد غير رسمي يرافق بعض تنقلات المشجعين خارج البلاد.
وفي مدينة بوسطن، ظهرت الظاهرة بشكل واضح خلال الأيام الأخيرة، حين انتشرت صور لتماثيل تاريخية بارزة مثل بول ريفير وسامويل آدامز وقد وُضعت عليها القمعات البرتقالية.
وسرعان ما تحولت اللقطات إلى" ترند" على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل اعتبره كثيرون جزءًا من أجواء المشجعين أكثر من كونه سلوكًا خارجًا عن السياق، من دون تسجيل أي أضرار.
أما في ميامي، فانتهت محاولة مشابهة بسرعة مختلفة، بعدما تدخلت الشرطة بشكل مباشر وأوقفت وضع القمع على أحد التماثيل في لحظته، في مشهد عكس اختلاف طريقة التعامل مع الفكرة نفسها من مدينة إلى أخرى.
وطالب معلقون الشرطة بأن" تعلي حس الفكاهة لديها"، مشيدين بروح المشجعين والبهجة التي ينشرونها في حضورهم.
في النهاية، وبين ضحكة عابرة على تماثيل في بوسطن وتدخل سريع في ميامي، تعكس هذه المشاهد التنوع الثقافي في التعامل مع سلوك المشجعين المتنقلين، وتختبر حدود المزاح في الفضاء العام بين مدينة وأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك