أطلقت المملكة العربية السعودية بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) مشروع استدامة النقل البحري الكاريبي"، وذلك خلال الاجتماع الإقليمي الخامس المديري ورؤساء الإدارات البحرية في جورجتاون غيانا، والذي يهدف إلى تطوير التشريعات والبيئة التنظيمية لدول منطقة الكاريبي، والتي تتضمن 14 دولة مستفيدة من هذا المشروع.
وسيتم تنفيذ المشروع على مدى سنتين، بهدف تعزيز مواءمة السياسات، وبناء القدرات المؤسسية في الدول المشاركة، بما يمكنها من التصديق على صكوك المنظمة البحرية الدولية ذات الأولوية، ونقلها إلى تشريعاتها الوطنية، وإنفاذها بصورة فعالة إلى جانب المساعدة على صياغة القوانين البحرية وتحسين الاستراتيجيات الوطنية للسياسات البحرية بالتنسيق مع المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية.
من جانبه أكد المندوب الدائم للمملكة لدى المنظمة البحرية الدولية المهندس كمال الجنيدي خلال الاجتماع قائلاً: " أن للبحر في هذه المنطقة دورا محوريا، فهو ليس مجرد خلفية للحياة بل هو الحياة نفسها"، مشيرًا إلى أن المملكة تدرك هذه الحقيقة من واقع تجربتها، وأن ازدهار الدول الكاريبية يرتبط بسلامة وأمن واستدامة البحار، مشددًا على المسؤولية المشتركة لضمان أن تبقى هذه المياه آمنة ونظيفة ومفتوحة للأجيال القادمة.
وأوضح كمال أن جوهر هذا المشروع ينبع من قناعة أساسية مفادها أن الاتفاقيات الدولية مهما كانت طموحة، لا تحدث أثرًا فعليا ما لم تترجم إلى قوانين وطنية قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن مشروع استدامة النقل البحري الكاريبي" يمثل الجسر الذي يربط بين السياسات والتطبيق العملي، والذي يحول المعايير الدولية إلى واقع تشريعي وطني قابل للتنفيذ.
وأشار إلى التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب الدول المشاركة داعيا إلى الانخراط بفاعلية وتحديد الأولويات الوطنية، مشددًا على التطلع إلى تحقيق نتائج ملموسة تتمثل في تشريعات أقوى، ومؤسسات أكثر كفاءة، وامتثال أعلى، بما يمكن دول الكاريبي من أداء دورها الكامل في الحوكمة البحرية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك