قناة الجزيرة مباشر - Hamas Accuses the Occupation of Destroying the Gaza Ceasefire Process قناة القاهرة الإخبارية - تحرك أممي لإنقاذ بحارة عالقين في هرمز.. وجهود أمريكية لتثبيت الهدنة في لبنان قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Social Media Platforms: The Struggle Beyond the Pitch at the World Cup قناة الجزيرة مباشر - واشنطن تلوّح مجددًا بخيار الحصار على طهران قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية رويترز العربية - خلافات بين إيران وأمريكا حول التفتيش النووي والأصول المجمدة الجزيرة نت - رغم عدم الاعتراف بها.. طالبان تجري محادثات في بروكسل لإعادة لاجئين أفغان قناة التليفزيون العربي - رضوان عقيل: إيران فرضت نفسها في ملف لبنان ولهذا يفضّل حزب الله مسار باكستان قناة الجزيرة مباشر - Political Analysis: Regional Challenges Impose Additional Mechanisms to Protect the Memorandum of...
عامة

الهشاشة النفسية ونظرية المؤامرة…

العلم
العلم منذ 4 ساعات
2

*العلم الإلكترونية - بقلم: هشام الدرايدي*حين يعجز العقل الإداري والتقني عن مسايرة التطور، وتتحول الفوارق الفنية والتكتيكية في المستطيل الأخضر إلى حقائق ساطعة كشمس صيف حارقة، تلجأ بعض المنابر الإعلام...

*العلم الإلكترونية - بقلم: هشام الدرايدي*حين يعجز العقل الإداري والتقني عن مسايرة التطور، وتتحول الفوارق الفنية والتكتيكية في المستطيل الأخضر إلى حقائق ساطعة كشمس صيف حارقة، تلجأ بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على الجوار وتحديدا في المشهدين الإعلاميين الجزائري والتونسي إلى حيلة العاجز، لتغطي الشمس بالغربال، فبدل الانكفاء على الذات وتحديها لتشخيص الأعطاب البنيوية التي تعصف بمنتخباتها، يفضل هؤلاء الارتماء في أحضان" الهشاشة النفسية" وصناعة وهم وتضليل بديل يعلق كل كبوة أو فشل على شماعة المغرب، صانع الأمجاد والمكانة المرموقة كرويا على المستويات الإفريقية والعربية والعالمية.

تبدأ هذه الهشاشة عندما توضع مقارنات غير منطقية تفتقد لأبسط قواعد التقييم العلمي والرياضي، مقارنات تحاول القفز فوق فوارق شاسعة لا تحتمل أي وجه من أوجه المحاكاة بين مشروع رياضي متكامل وارتجالية عشوائية في التدبير الرياضي، ولأن الواقع مرير عند باقي المنتخبات، واللسان يعجز عن تفكيك شفرة التفوق المغربي، لا يجد هذا الإعلام الرخيص مفرا من الهروب نحو" نظرية المؤامرة" الجاهزة، ونسج سرديات هزلية تزعم أن منتخباتهم محاربة من قبل" لوبيات خفية" تدعم خصومهم، بل ذهبت شطحاتهم حد القول إن تلك القوى هي من قادت الأرجنتين وميسي لكسر شوكتهم، متهمين المغرب تارة بالاستقواء وتارة بالتطبيع، في محاولة بائسة لربط الفشل الرياضي بالسياسة.

إنها هشاشة عقلية ونفسية تثير الشفقة قبل أن تكون عجزا كرويا، والمثير للسخرية أن من يسوّقون هذا الخطاب يعتقدون واهمين أنهم قدموا إجابات لانتكاساتهم، ولو تم إعمال ذرة من المنطق والعقلانية لظهرت لهم حقيقة أمرهم في المرٱة، فلو كانت تلك" اللوبيات اليهودية" تملك سلطة توجيه الأقدار الكروية لدعم ميسي من أجل إسقاط هذا المنتخب أو ذاك، ألم يكن أولى بها أن تدعم المنتخب الإسرائيلي الذي حرم من المشاركة المونديالية، رفقة المنتخب الروسي الذي طالتهما مقصلة العقوبات؟ إن أصغر صبي في هذا العالم بات يضحك اليوم على هذا الانحطاط والتردي في منسوب العقلانية، فسرديات ألف ليلة وليلة على خياليتها تظل روائع أدبية ذات قيمة ورسالة، أما سرديات هذا الإعلام المأزوم فقد لفظتها حتى قنوات الصرف الصحي واعتبرتها سردية" أوفسايد"، وخارج التاريخ.

الخطير في الأمر، أن هذا" الشحن البدائي" لم يتوقف عند حدود البلاتوهات الإعلامية، بل تسربت مياهه العادمة إلى عقول اللاعبين والجماهير، فحجبت عنهم الرؤية الحقيقية واستوطنتهم الهشاشة النفسية والذهنية، ودخلت بعض المنتخبات العربية مواجهاتها الدولية دون تحضير حقيقي، مستصغرة حجم التحديات، وواهمة بأن ما بلغه المنتخب المغربي منذ مونديال قطر أمر سهل يمكن نيله بالأمنيات والشعارات أمام المنافسين، فكانت الصدمة على أرض الواقع أقوى من أن تتحملها عقليتهم المهزوزة.

إن المغرب لم يبلغ المركز السادس في تصنيف" الفيفا" العالمي ولم يوقع على ملحمة المربع الذهبي في مونديال قطر بضربة حظ أو بالاعتماد على" ضرب الأزلام"، بل إن هذا التميز هو نتاج عمل دؤوب وتخطيط استراتيجي ممتد على مدى عقدين من الزمن، من خلال عمل انطلق رسميا بالمناظرة الوطنية للرياضة التي رسم خطوطها العريضة وجعل منها خارطة طريق واعدة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تلتها ثورة حقيقية في البنيات التحتية، وتشييد للمركبات والمدارس الرياضية بمواصفات عالمية.

إن صناعة المجد الكروي تحتاج إلى مواجهة الذات والعمل في الصمت، أما الغرق في مستنقع المؤامرات فلن يجلب لأصحابه سوى مزيد من النكسات، ليبقى المغرب يكتب التاريخ في الميدان، ويبقى العاجزون وراء شاشاتهم يقتاتون على الأوهام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك