أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن القدرات الصاروخية الإيرانية ليست جزءاً من أي مذكرة تفاهم، ولن تكون مطروحة للتفاوض مستقبلاً.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال بزشكيان: " الملف الصاروخي ليس جزءاً من مذكرة التفاهم ولن يكون كذلك أبداً"، مضيفاً أن القدرات الدفاعية الإيرانية لعبت دوراً أساسياً في حماية البلاد.
وأضاف: " لولا صواريخنا، لكانت" إسرائيل" والولايات المتحدة قد دمّرتا إيران كما فعلتا في غزة".
وحول العلاقات الثنائية بين البلدين، أكّد الرئيسان على متانة العلاقات بين إيران وباكستان، وضرورة تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، خلال سلسلة لقاءات ومباحثات رسمية شهدتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وقال بزشكيان إن العلاقات بين طهران وإسلام آباد قامت دائماً على الاحترام المتبادل وحسن النية والثقة التاريخية، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت مجدداً عمق الروابط التي تجمع البلدين.
وأضاف أن باكستان ليست بالنسبة لإيران مجرد دولة جارة، بل دولة صديقة وشقيقة، تجمع الشعبين علاقات تاريخية وثقافية ودينية وشعبية راسخة، مؤكداً أن البلدين يتقاسمان العديد من القضايا والتطلعات والمصالح المشتركة.
وشدد الرئيس الإيراني على أن وحدة الدول الإسلامية تمثل السبيل الأكثر فاعلية لمواجهة محاولات بث الفرقة والانقسام في المنطقة، مؤكداً أن المسلمين يجب أن يكونوا" يداً واحدة" في مواجهة التحديات المشتركة.
وأشار بزشكيان إلى أن بلاده تمد يد الصداقة إلى الدول الإسلامية من أجل بناء فهم مشترك وصياغة هيكل أمني إقليمي جديد، لافتاً إلى أن دولاً مثل قطر والسعودية ومصر وتركيا يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في هذا المسار.
كما أكد أن السلام والاستقرار والتنمية في منطقة غرب آسيا والخليج لا يمكن تحقيقها إلا عبر الحوار الصريح والتعاون الإقليمي والعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل بين دول المنطقة.
وحول التعاون الأمني والدفاعي بين طهران وإسلام آباد، بحث بزشكيان مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سبل تطوير التعاون السياسي والأمني والدفاعي بين البلدين، حيث شدد الجانبان على أهمية رفع مستوى التنسيق الثنائي بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد الرئيس الإيراني أن العلاقات بين البلدين يجب أن تشهد مزيداً من التطور على مستوى التنفيذ والعمل المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن زيارة الرئيس الإيراني تحمل رسالة واضحة إلى العالم بشأن مستوى الثقة المتبادلة بين طهران وإسلام آباد.
وأشار إلى أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، معرباً عن تطلعه إلى رفع حجم التبادل التجاري بين إيران وباكستان إلى 30 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك