أوضح الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الموازنة العامة الجديدة للدولة ترتكز على فلسفة تجمع بين الانضباط المالي والتحفيز الاقتصادي، مشيرا إلى أن الموازنة تسعى بوضوح إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تشمل تقليص عجز الموازنة للسيطرة على الدين العام وإدارته بكفاءة، إلى جانب دفع عجلة النمو الاقتصادي، بالتوازي مع تعزيز مخصصات برامج الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم.
دعم القطاعات الإنتاجية وتوطين الصناعةوأضاف الخبير الاقتصادي في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الدولة تولي أهمية كبرى لدعم القطاعات الإنتاجية والمصدرين والقطاع السياحي، تماشياً مع رؤيتها لتوطين الصناعة الوطنية، لافتا إلى أن الموازنة تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 20% بدلاً من 14%، وذلك من خلال تقديم تيسيرات ومبادرات للمصنعين، فضلاً عن دعم المزارعين في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية الهامة مثل القمح، وتحمّل الدولة لفارق تكلفة هذا الدعم.
زيادة الإيرادات دون أعباء ضريبية جديدةوبيّن بلال شعيب أن زيادة إيرادات الدولة المقدرة في الموازنة الجديدة، والمستندة بشكل رئيسي إلى الموارد الضريبية، سيتم تحصيلها دون فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطنين أو الممولين، مشيرا إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة الدولة في تنشيط الاقتصاد القومي وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج الأنشطة غير الرسمية وتوسيع الأنشطة الاقتصادية القائمة.
واختتم الدكتور بلال شعيب حديثه بالتأكيد على أن الموازنة تأخذ بعين الاعتبار الأزمات العالمية الراهنة وتداعياتها على أسعار الغذاء والطاقة وتكاليف الشحن التي قفزت بنسبة 400% وتكاليف التأمين التي ارتفعت بنسبة 300%.
وأكد بلال شعيب أن تعزيز برامج الحماية الاجتماعية والعمالة غير المنتظمة في الموازنة الجديدة يمثل ترجمة مالية للأهداف الوطنية الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية وتخفيف حدة هذه الأزمات على المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك