أحد أبرز الدبلوماسيين المصريين، أمضى مسيرة طويلة في العمل الدبلوماسي شغل فيها مناصب بارزة داخل مصر وخارجها، وصولا إلى منصب وزير الخارجية عام 2013.
وعُين عام 2026 أمينا عاما لجامعة الدول العربية خلفا لأحمد أبو الغيط.
في السلك الدبلوماسي، خدم فهمي في بعثات مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة، قبل أن يتولى منصب سفير مصر لدى اليابان ثم لدى الولايات المتحدة، كما عمل مستشارا سياسيا لوزير الخارجية المصري من عام 1990 وحتى 1997.
ويُنظَر إلى فهمي باعتباره من رموز المدرسة الدبلوماسية المصرية التقليدية، التي تركز على الحوار والتفاوض وبناء التوافقات.
ولم تقتصر مسيرته على العمل الدبلوماسي، بل امتدت إلى المجال الأكاديمي؛ إذ أسس عام 2009 كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وتولى عمادتها، كما برز محاضرا في قضايا الأمن الإقليمي، والسياسة الخارجية، والعلاقات العربية والدولية.
وفي 22 يونيو/حزيران 2026، اعتمد مجلس جامعة الدول العربية بالإجماع نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة مدة 5 سنوات، اعتبارا من يوليو/تموز من العام نفسه، خلفا لأحمد أبو الغيط.
وُلد نبيل فهمي يوم 5 يناير/كانون الثاني 1951 بمدينة نيويورك، ونشأ في أسرة ارتبطت بالعمل الدبلوماسي؛ فوالده إسماعيل فهمي شغل منصب سفير مصر لدى النمسا، قبل أن يتولى وزارة الخارجية عام 1973 في عهد الرئيس أنور السادات.
درس فهمي الفيزياء والرياضيات في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث حصل على درجة البكالوريوس عام 1974، قبل أن ينال درجة الماجستير في الإدارة عام 1976.
خدم نبيل فهمي في بعثات مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة، وعمل في جنيف بين عامي 1978 و1982، ثم في نيويورك بين عامي 1986 و1990.
وبعد ذلك شغل منصب المستشار السياسي لوزير الخارجية المصري من عام 1990 حتى 1997.
وفي عام 1997 عُيّن سفيرا لمصر لدى اليابان، قبل أن ينتقل عام 1999 إلى الولايات المتحدة سفيرا لبلاده، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2008.
وفي أعقاب الربيع العربي، تولى فهمي منصب وزير الخارجية في حكومة حازم الببلاوي عام 2013، وقاد الدبلوماسية المصرية في مرحلة إقليمية ودولية معقدة، وسعى إلى إعادة صياغة علاقات القاهرة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، واستمر في منصبه حتى عام 2016.
أسس نبيل فهمي كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية في القاهرة عام 2009، وتولى عمادتها حتى عام 2013، قبل أن يعود إلى المنصب مجددا أواخر عام 2014 ويستمر فيه حتى عام 2022.
كما شغل عددا من المناصب الأكاديمية والبحثية، وشارك في عضوية هيئات ومؤسسات دولية متعددة، ومن بينها هيئة تحرير مجلة" مراجعة الصين والشرق" التابعة لجامعة بكين.
وبرز فهمي محاضرا وكاتبا متخصصا في قضايا الأمن الإقليمي والسياسة الخارجية والعلاقات العربية والدولية، وفي عام 2020 أصدر كتابه باللغة الإنجليزية" دبلوماسية مصر في الحرب والسلام والمرحلة الانتقالية"، الذي تُرجم لاحقا إلى العربية، وتناول فيه التحديات السياسية والإستراتيجية التي واجهت مصر منذ سبعينيات القرن العشرين.
كما نشر كتاب" من قلب الأحداث" عام 2022، وكتاب" الشرق الأوسط يُعاد تشكيله في أزمنة مضطربة" عام 2024.
الأمين العام لجامعة الدول العربيةفي 22 يونيو/حزيران 2026، اعتمد مجلس جامعة الدول العربية بالإجماع نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة مدة 5 سنوات، اعتبارا من يوليو/تموز 2026، خلفا لأحمد أبو الغيط.
وجاء تعيين فهمي على رأس جامعة الدول العربية في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026، وما ترتب عليها من تداعيات امتدت آثارها إلى عدد من الدول العربية، إضافة إلى التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، والخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي بيان الإجماع على ترشيحه، وصف فهمي المنصب بأنه" مسؤولية كبيرة" نظرا إلى" ما تواجهه أمتنا من تحديات غير مسبوقة، ومخالفات صارخة للقانون الدولي من قِبل أطراف معتدية غدرا على دولنا وسلامتنا، وأخرى طال احتلالها لأراضينا وتعرقل تمكين أشقائنا من ممارسة حقوقهم المشروعة، فضلا عن تعرض منطقتنا لمخططات تستهدف الهيمنة، والمساس بأمن واستقرار العالم العربي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك