روسيا اليوم - روبيو: ترامب سيتخذ قراره بشأن العقوبات ضد روسيا بناء على حالة السوق الجزيرة نت - "أشخاص يسقطون من السماء".. ما قصة فيديو احتراق منطاد بعائلة في البرازيل؟ فرانس 24 - مونديال 2026: مشاركة تونس الهزيلة تصدم الجماهير إلى حدّ السخرية إعلام العرب - مصدر دبلوماسي يتحدث عن مساعٍ لعقد مصالحات بين إيران ودول الخليج إعلام العرب - جنون المونديال.. 495 احتمالا مختلفا لمواجهات دور الـ32 فرانس 24 - رصد إصابة بإيبولا في فرنسا ومنظمة الصحة تؤكد أن خطر العدوى "منخفض" قناة القاهرة الإخبارية - تصريحات ترامب تفتح باب التفتيش والعقوبات وتزيد سخونة الملف النووي قناة الغد - بريطانيا تسجل أعلى حرارة في تاريخها وإغلاق للمدارس وشلل بالنقل الجزيرة نت - قانون الحقائب الشفافة يربك الجماهير.. الإجراءات الأمنية الأمريكية تفاجئ زوار كأس العالم روسيا اليوم - موجة حر قياسية تجتاح بريطانيا.. إغلاق المدارس وانهيار جزئي في خدمات القطارات وتحذيرات من السفر
عامة

نظام "الطيبات".. لماذا يتمردون على "العيادة"؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

سمعت الكثير جدا من آراء متناقضة حول ما يسمى نظام" الطيبات" الغذائي، بين مدح وقدح، وأثر من علم وتأثير من خرافة، وأشكال من انفعال وافتعال، ولون من التدين ونوع من التفلت، لم تقتصر بالنسبة لي على وسائل ال...

سمعت الكثير جدا من آراء متناقضة حول ما يسمى نظام" الطيبات" الغذائي، بين مدح وقدح، وأثر من علم وتأثير من خرافة، وأشكال من انفعال وافتعال، ولون من التدين ونوع من التفلت، لم تقتصر بالنسبة لي على وسائل التواصل الاجتماعي الإلكتروني، إنما أنصت إلى أناس، وبعضهم من النخبة يقولون إنهم اتبعوه فأراح أجسادهم بعد تعب، وشفاهم بعد سقم، وآخرون يسخرون منه إلى أبعد حد، ويرونه تعبيرا عن شقاء مجتمعنا بالتفكير الخرافي، والتدين المغشوش، والاستسهال والارتجال والتحمس لكل غريب وشاذ، والتهرب الدائم من مواجهة الحقيقة، علمية كانت أو واقعية.

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن صاحب الطيبات لم يخترع معدوما، إنما جمع نثار آراء متداولة في الشرق والغرب، بعضها ورد في كتب تراثية عن الطب، أو تصورات جاد بها علماء تغذية محدثون ومعاصرون، وقدمها للناس على أنها ابتكار غير مسبوق، فيرد آخرون بأنه لا أحد من قبل قدم الأمر في صيغة متكاملة مثلما فعل د.

ضياء العوضي، أو شرح علاقة الطعام بالعلاج على هذا النحو البسيط غير المستغلق على أفهام عموم الناس، وأنه قدم أفضل شرح لعمل الخلية في أجسادنا.

بل يقول هؤلاء إن ما يحمد للرجل أنه لم يضن بعلمه مثل غيره، إنما خلق منه" صيحة إعلامية" و" صحوة طبية" جعلت الناس تشتبك حوله أخذا وردا على هذا المستوى الذي لم يشهده الطب، أو الاهتمام بالصحة في مجتمعنا من قبل.

ابتداء، فطوال الوقت هناك تعايش من بعض الناس مع" الطب البديل" و" الطب الشعبي"، ويجلب لهم أحيانا فائدة، وفي أوقات لا يكفي ويورد من يعتمد عليه مورد الهلاك، أو على الأقل التوعك، ولم يخلُ الزمن من أطباء التغذية الذين يصفون مختلف الحميات الغذائية لمرضى كثيرين تحت لافتة" غذاؤك دواؤك"، أو أولئك الذين يعملون بالقاعدة الذهبية التي تقول" درهم وقاية خير من قنطار علاج"، أو ينتبهون إلى المثل الشعبي المتوارث" إن وجعتك بطنك فاحرمها، وإن وجعتك عينك فاكرمها".

لكن التزام البعض بهذه القاعدة، أو هذا السبيل في التداوي، أو ذلك المثل الذي لا يخلو من معنى طبي، كان يسري دون ضجيج، وينساب دون صناعة" فتنة" أو يفتح الطريق لاشتباك حول" الجدوى"، ويشرع نوافذ لا حصر لها لأناس كي يسردوا على مسامعنا تجاربهم في العلاج، مثلما حدث مع نظام" الطيبات".

وما زاد من هذا، هو صفات من أطلق هذا النظام وقدراته الشخصية، فهو في أساسه ليس بمشعوذ أو هاوٍ في مجال الطب، إنما هو رجل كان يحمل درجة الدكتوراه في هذا التخصص، وكان من أنجب وأذكى التلاميذ والطلاب طوال مراحله التعليمية، ومارس المهنة من خلال عمله فترة طويلة كطبيب مقيم لعلاج الألم بقسم" العناية الفائقة"، وإقدامه على فتح عيادة طبية ظل سنوات يستقبل فيها مرضاه، وسنوات مثلها يشرح رؤيته لتلاميذه كأستاذ جامعي، أو من خلال التواصل المسجل صوتا مع مرضاه، أو عبر حسابه على" يوتيوب" فضلا عن اللقاءات التي جرت معه واستضافه فيها إعلاميون بارزون.

وبدا العوضي في كامل إطلالته شخصية محيرة، إذ تقلب بين حالين: هدوء ووضوح وأناة في الشرح خلال إطلالاته الأولى لإفهام من يتابعه، وتركيز تام على الناحية الطبية، ثم انفعال وخروج على اللياقة فيما ينطقه من ألفاظ أو يبديه من إيماءات وإشارات، وتشتُّت في الطرح، وتناقض أحيانا وارتباك، وانزلاق إلى قضايا أخرى وجدها خصومه فرصة لطعنه، مثل تصوره عن المرأة، وإظهاره رغبة في الانتقام من زملائه الأطباء حين قال: " سأجعلهم جميعا يغلقون عياداتهم".

وفي هذا رُسمت للرجل صورتان: العبقري المنحاز إلى الصالح العام، والمنحاز إلى نفسه، حتى بلغ الحد ببعض الناس أن يصفوه بالمضطرب نفسيا، ويوجد من قال إنه مصاب بجنون العظمة (البارانويا)، وهي حالة ينفيها عنه المتحمسون لطرحه، وبعض من طبقو نظامه قالوا إنه قد أتى إليهم بنتائج جيدة، ويقولون إن فرط عصبيته إنما هو راجع إلى الظلم الشديد الذي وقع عليه، ومن الضروري ألا نستغل حالته النفسية والعصبية تلك لإهالة التراب على نظام" الطيبات" أو التشكيك فيه، أو نلتقط بعض العبارات المتسرعة التي نطق بها لنقيّم بها كل ما قاله، وبعضه قال به غيره من قبل، وتقبله الناس.

وجاءت" الدراما" التي أحاطت بحياة العوضي لتعطي طرحه ذيوعا، فهو الطبيب الذي تم تنحيته عن التدريس بكلية الطب، وأسقطت نقابة الأطباء المصريين عضويته، فمنع من ممارسة مهنته، وهو من أحاط غموضٌ بموته، على الأقل في أذهان كثيرين من متابعيه وأتباعه، فبدا في نظرهم الرجل الذي ضحى في سبيل تصوره، بعد أن قام بتطبيقه أو تجريبه على نفسه سنوات، ثم مات في سبيله، في مؤامرة مدبرة للتخلص منه، حاكها ضده أعداؤه من أصحاب شركات الأدوية إلى مناهضي المنهج الإلهي في الأرض.

ولست في هذا المقام بصدد تناول حجية نظام" الطيبات" أو تهافته، ولا الرد على الآراء المتناقضة حوله، فالزمن وحدة سيكشف للناس الكثير حول الأمر، إنما اهتمامي ينصب على مسائل سبع أخرى، من واقع ما دار ويدور، يمكن عرضها في النقاط التالية:1ـ الافتئات على ثمرة العلم، وهو هنا مزدوج الحضور، فالعوضي لم يقدم دراسة تجريبية نطمئن إليها في جدوى نظام" الطيبات"، مكتفيا بشهادات بعض من طبقوه وقالوا إنه قد أفلح معهم.

ورغم زعمه أن هناك دراسة بالفعل قام بها على مائة من مرضى السرطان قد تم لهم الشفاء باتباع نظامه، فإن شيئا من هذا لم يظهر إلى الآن، وفي ذلك خروج على تقاليد طبية مرعية تمنح الثقة لدراسات منشورة في دوريات علمية عالمية، وهي مسألة مطلوبة بالطبع لكل اختراع، أو صيحة طبية يمكن الوثوق في نفعها للناس.

ولم يكن العوضي صريحا من الناحية العلمية مع نفسه والآخرين ليبين لنا أن نجاح نظامه مع البعض لا يعني بالضرورة نجاحه مع الكل، فالحميات الغذائية تنجح بالفعل في شفاء بعض الأمراض، أو التقليل من ضررها، وهذا ثابت في تاريخ الطب، لكنها ليست بالضرورة ترياقا لكل الأمراض كما يقول العوضي، ويمكنها أن تؤدي إلى العكس مع أمراض مزمنة، مثلما رأينا بعض شكوى من أوقفوا حقن الأنسولين، أو الغسل الكلوي واكتفوا بـ" الطيبات" فتردت أحوالهم، بل هناك من يقول إن بعضهم قد فارق الحياة بالفعل.

فالواقع أن هناك من تحدثوا عن نجاعة" الطيبات" معهم، لكن كم حجم هؤلاء مقارنة بمن حدث العكس معهم؟ وهل هؤلاء كانوا لا يعانون من أمراض مزمنة وبالتالي تعاملوا مع" الطيبات" على أنها نوع من الوقاية؟ أم كان بعضهم مرضى بالفعل؟ وما مستوى مرضهم؟ أكانوا فيه على الحافة أم في البداية؟ أم كان المرض قد تمكن من أجسادهم وفق ما أثبتته التحاليل والأشعة، وتشخيص الطب البروتوكولي؟وكيف يمكن للعوضي اختزال أسباب المرض في التغذية السيئة أو الملوثة أو المسمومة، بينما هناك أسباب أخرى مستقرة في تاريخ الطب عن كثير من الأمراض؛ منها الوراثة ذات الدور الحاسم في هذا الشأن، مثل السكري، وأمراض المناعة وبعض السرطانات وأمراض نفسية مثل الفصام، وكذلك العوامل البيئية؟ وكيف له إنكار أن بعض الاضطرابات غير معروفة أسبابها مثل" التوحد"؟على الجانب الآخر لم يعمل رافضو نظام" الطيبات" ما يطلبه العلم حول أي ادعاء أو خيال طبي جامح، من حيث تحويله إلى أسئلة من الضروري الإجابة عنها، أو افتراضات قابلة للإثبات أو النفي، والاعتماد أو الدحض.

فتاريخ العلوم ينبئنا بأن كثيرا من المزاعم أو التهيؤات قد رسخت حين تم تقديم الدليل عليها، وفيما لم يقدم العوضي هذا الدليل الحاسم، أو شبه الحاسم، اكتفى قادحوه بالتشكيك العارم في طرحه، ولم يأت، على الأقل إلى الآن، من علماء الطب من يضع هذا موضع الفحص والدرس المتأني، ليثبت صوابه أو خطأه، بنسب معقولة ومجدية.

كما لم نجد من علماء التغذية من يعكفون على فحص ما قاله العوضي عن تلوث ما نأكله ونشربه، فيصارحون الناس بأن كثيرا منه قد فسد أو بات على شفا الفساد لأسباب عدة، أو يعللون دور الغذاء الفعلي في الوقاية من الأمراض، إن لم يكن في شفاء بعضها.

2ـ مدى الثقة في المنظومة الطبية المعتادة، حيث الشكوى المتكررة لمرضى كثيرين من أنهم صاروا صيدا ثمينا لأطباء، لا يحسنون تشخيصهم، أو يرهنونهم إلى شبكة مصالح أو انتفاع، تبدأ بالعيادة ثم معامل التحاليل ومراكز الأشعة فالصيدلية، أو يتخذون من بعضهم فئران تجارب لحساب شركات أدوية، وكيف كانت نتائج تناول العقاقير الطبية مروعة على أجسادهم بسبب أعراضها الجانبية.

لكن هذا لا يبرر في نظر كثيرين استغناء الناس عن بروتوكلات الطب المتعارف عليها، والمختبرة علميا، والمستقرة تاريخيا، ويعيبون على العوضي، أنه يعالج أخطاء المنظومة الطبية بخطأ أشد وأنكى، عبر دعوة مرضاه إلى وقف تعاطي الدواء؛ لأن في هذا حتفهم.

غير أن المدافعين عن الرجل يقولون إنه لم يطلب وقف الدواء في كل الحالات، إنما التدرج في تجنبه، لا سيما مع الحرجة منها.

3ـ مدى قدرة الناس في تحصيل التداوي المتعارف عليه، فمع تراجع قدرة الناس في الإنفاق على دفع مقابل الكشف الطبي، والحصول على الدواء إثر الأوضاع الاقتصادية الصعبة، باعتباره من الضروريات مع الغذاء والكساء والإيواء، بدا نظام" الطيبات" مغريا للفقراء، لا سيما أنه يضغط نفقاتهم على الغذاء نفسه، ويعدهم بشفاء رخيص أو مقدور عليه.

4ـ التلوث الغذائي القائم، فهذه مشكلة متداولة بغزارة حتى باتت في حكم" العلم العام"، ويختبرها الناس يوميا في شرائهم مختلف السلع الغذائية، وهي تبدأ من تلوث التربة، والإفراط في رش المبيدات على المحاصيل الزراعية، واستخدام الهرمونات لزيادة الإنتاج، والتوسع في الهندسة الوراثية التي زادت الكم على حساب الكيف، وغش الغذاء بأشكال متعددة، في ظل ضعف أو غياب رقابة في بعض الدول، يجب أن تحضر وتفتح عيونها على ما يفعله المزارعون والموزعون والتجار.

وهنا يقول المتحمسون لـ" الطيبات" إن العوضي انطلق في رؤيته ليس فقط من أن إقبال الناس على أنواع من الطعام ليست مناسبة للبشر، ومنها بعض الخضراوات، إنما أيضا من تجنب الأطعمة التي ترهق المعدة، وتجبر طاقة المقاومة داخل كل جسد على التوجه إلى مكان الهضم والامتصاص، ما يبعدها عن أداء دورها الطبيعي في مواجهة ما يدمر الخلايا أو يضعفها من بكتيريا ضارة وفيروسات وخلايا ميتة.

5ـ أنصار نظرية المؤامرة، وقد بدأت المسألة في أذهان هؤلاء بتآمر الطب التقليدي على المرضى ليدفعوا جزءا ليس باليسير من دخولهم لتصب في جيوب المحتكرين الكبار من أصحاب شركات الأدوية والمعامل والمستشفيات الخاصة، فيزدادون غنى، ومعهم كبار منتجي الغذاء في العالم، لتنتهي إلى حديث عن دور هذا الطب في تحقيق هدف الساعين إلى قتل البشر، إما للتخلص من العجائز والمعاقين لجعل المجتمعات البشرية أكثر شبابا، مثلما ذهبت بعض الأيديولوجيات العنصرية، مثل النازية، أو تحقيق ما يريده رافعو لافتة" المليار الذهبي"، أو تعبير هذا الطب عن رؤية أولئك الذين يقاومون المنهج الإلهي في رؤوس الناس وأفئدتهم.

وقد وصل الأمر ببعض هؤلاء إلى الربط بين الطب ورؤية الماسونية، وكيف أنها هي التي ساقت البشر في طريق الطب البروتوكولي.

6ـ العلاقة الجدلية بين الدين والعلم في مسألة الطب، فربط العوضي جانبا من رؤيته بتأويلات مبتسرة ومفتعلة لنصوص قرآنية وأحاديث نبوية وإيهامات تاريخية، فتحت الباب أمام منتقديه ممن يرفضون نزوع البعض إلى توظيف الدين في عرقلة العلم، رغم أن لكل مجاله.

وقد أعطى العوضي نفسه فرصة سانحة واضحة لمهاجميه من هذه الزاوية حين طرح نفسه باعتباره" صاحب رسالة" أو" نذيرا من السماء" جاء لينبه الناس إلى التمرد على خلق الله بعدم إعطاء أجسادهم فرصة التداوي الذاتي التي وضعها الله في كل جسد.

7 ـ الشقاء الذي يصنعه الاستقطاب الاجتماعي والفكري الحاد، وهو آفة اجتماعية مزمنة، مستقرة في الأذهان والأفهام، نراها في كل شيء بمجتمعنا، بدءا من كرة القدم إلى الجدال والصراع حول السلطة السياسية.

هذه الخصلة غير الحميدة امتدت سريعا إلى الأخذ والرد حول" نظام الطيبات"، فرأينا من يقبلونه يدافعون عنه بلا هوادة وفي تسرع وتخرص، ورأينا من يرفضونه ينسفونه تماما ساخرين منه، وامتد الاشتباك من الحديث عن هذا النظام إلى تشكيك في القوى العقلية للمشتبكين، أو انحيازهم إلى مصالحهم الضيقة على حساب الصالح العام، دون ورع ولا تحسب.

لقد صنع الاشتباك حول" الطيبات" حالة دالة على اعتلال نفوس واختلال عقول كثيرين منا حين ينخرطون في نقاش حول قضية أو مسألة مطروحة، هي على أي حال مهمة، لأنها تتعلق بصحة أبداننا، فيما ترك أهل الاختصاص الناس يتخبطون في التفكير والتعبير، ويسلمون رؤوسهم للذين من مصلحتهم أن يستمر العراك محتدما، وربما وجد العاملون على إلهاء الناس في هذا النقاش فرصة جديدة لإلهائهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك