سجلت المملكة المتحدة أحر يوم في تاريخ شهر يونيو على الإطلاق، بعد أن قفزت درجات الحرارة إلى 36.
1 درجة مئوية في منطقة غوسبورت بمقاطعة هامبشاير بعد ظهر اليوم الأربعاء.
حطم هذا الرقم، الذي وصفه مكتب الأرصاد الجوية بـ«المؤقت» لحين إتمام فحوصات الموثوقية الفنية، الرقم القياسي السابق للشهر البالغ 35.
6 درجة مئوية والمسجل في ساوثهامبتون عام 1976 وكامدن عام 1957.
شلل في التعليم وحركة النقلتسببت موجة الحر الاستثنائية في إغلاق مئات المدارس في مختلف أنحاء إنجلترا وويلز، إلى جانب حدوث اضطرابات واسعة في شبكات المواصلات؛ حيث وجهت شركات تشغيل القطارات، ومنها «ساوث ويسترن ريلوي» و«ثاميسلينك» و«نورثرن» و«أفانتي ويست كوست»، نصائح للركاب بتجنب كافة الرحلات غير الضرورية واعتماد جداول زمنية مخفضة، وهو ما أيدته هيئة النقل في لندن، وفقًا لـ BBC.
توقع مكتب الأرصاد الجوية استمرار موجة الطقس الحار والرطب حتى يومي الخميس والجمعة، مع احتمال وصول درجات الحرارة إلى قرابة 38 درجة مئوية، في حين قد تتجاوز الحرارة المحسوسة حاجز 40 درجة مئوية في بعض المناطق نتيجة الارتفاع الحاد في نسب الرطوبة.
وبحسب الأرصاد، يظل التحذير الجوي الأحمر من الحرارة الشديدة ساري المفعول في أجزاء من جنوب ووسط إنجلترا وجنوب ويلز حتى أواخر ليل الخميس، وهي المرة الثانية فقط التي يصدر فيها هذا التحذير منذ اعتماده عام 2021.
تشمل المناطق الواقعة تحت بند التحذير الأحمر كلاً من إيست ميدلاندز، وشرق إنجلترا، ولندن، وجنوب شرق وجنوب غرب إنجلترا، وويلز، وويست ميدلاندز.
في المقابل، يغطي تحذير كهرماني أوسع معظم أنحاء إنجلترا وويلز، مع إطلاق تحذير كهرماني جديد ليوم السبت المقبل.
يشار إلى ويلز سجلت أحر أيامها هذا العام ببلوغ الحرارة 33.
3 درجة مئوية في حديقة كارديف بوت، تزامنًا مع توقعات بمرور البلاد بـ«ليالي استوائية» تظل فيها الحرارة الليلية فوق 20 درجة مئوية.
حذر مكتب الأرصاد الجوية من آثار صحية سلبية خطيرة قد تشكل خطرًا على حياة السكان، وسط إقبال كثيف من المواطنين على الشواطئ والبحيرات، مما يزيد من مخاطر حوادث السلامة المائية.
وفي هذا الصدد، أطلقت السلطات في هامبشاير عملية إنقاذ واسعة إثر اختفاء صبي يبلغ من العمر 15 عامًا أثناء السباحة في بحيرة تقع بمحمية طبيعية.
فرضت الموجة الحارة تغييرًا في ممارسات العمل الميداني، حيث أكد مهندس الاتصالات، جيك بيرد، من أوكسفوردشاير، لـ «بي بي سي»، أنه يضطر لأخذ فترات راحة استراتيجية للتبريد نظرًا لصعوبة تسلق أعمدة الهاتف بكامل معدات الوقاية الشخصية في هذه الأجواء.
من جانبه، أوضح عامل البناء في لندن، إيليا، أن فريقه بدأ العمل في ساعات مبكرة من الصباح على أن ينتهي عند الظهيرة لتجنب ذروة الحرارة، مع توفير المياه والمثلجات للعمال.
في المقابل، أشار إيمري، وهو بائع مثلجات في غلوستر، إلى أن الحرارة مفيدة لتجارته رغم أنها تتطلب إبقاء أجهزة الشاحنة موصولة بالكهرباء طوال الليل للحفاظ على تبريد البضائع.
تحذيرات طبية للحفاظ على الحياةمن جهتها، حذرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة «UKHSA»، المواطنين من الحرارة الشديدة يمتد حتى مساء الخميس.
وشدد الدكتور أغوستينو سوزا، رئيس قسم الأحداث المتطرفة وحماية الصحة في الوكالة، على ضرورة إدراك السكان للمخاطر، مؤكدًا أن خطورة هذه الموجة تمتد لتشمل الأفراد الأصحاء أيضًا، ناصحًا باتباع تدابير وقائية بسيطة مثل الحفاظ على رطوبة الجسم، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في أوقات الذروة، والعمل على تبريد المنازل.
في سياق متصل، طالت موجة الحر قطاع التعليم، حيث تأثرت أكثر من 800 مدرسة في إنجلترا بالارتفاع الحاد في الحرارة، على الرغم من بيان وزارة التعليم الصادر يوم الإثنين والذي أفاد بعدم التوصية بإغلاق المدارس عادة باعتبار الحضور الطريقة المثلى لتعلم التلاميذ وأنه يمكن إدارة الطقس الحار بأمان.
من جانبها، اعتبرت إيما هوارد بويد، من اللجنة الوطنية للحرارة، أن الإغلاقات المتتالية للمدارس وشبكات النقل تثبت عدم استعداد المملكة المتحدة لمواجهة هذه الموجات، داعية إلى وضع معايير التبريد والتدفئة على رأس أولويات تجديد المدارس والبنى التحتية للمواصلات، لاسيما وأن بيانات مكتب الأرصاد الجوية تؤكد تضاعف عدد الأيام التي تتجاوز 30 درجة مئوية لأكثر من ثلاث مرات بين عامي 2015 و2024 مقارنة بمتوسط الفترة من 1961 إلى 1990.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك