تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، بشأن مدى تحقق المستهدفات الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والفجوة بين الاستثمارات المعلنة والعائد الصناعي الفعلي.
وأكد ناصر أن الوثائق الرسمية الصادرة عن الدولة تضع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في صدارة محركات التنمية الصناعية، باعتبارها منصة لتوطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، مستندة إلى استثمارات ضخمة في البنية الأساسية والموانئ وشبكات النقل، إلى جانب حزمة واسعة من الحوافز الاستثمارية والتشريعية.
جذب استثمارات بنحو 9 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضيةوأشار إلى أن الوثيقة الصادرة عن وزارة التخطيط أوضحت نجاح المنطقة في جذب استثمارات بنحو 9 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، موزعة على 343 مشروعًا في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية، بالإضافة إلى 11 مشروعًا في قطاع الموانئ باستثمارات تبلغ 1.
5 مليار دولار، كما تضم المنطقة أربع مناطق صناعية وستة موانئ، ويعمل بها 14 مطورًا صناعيًا وأكثر من 530 منشأة تشغيلية، وأسهمت في توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
توطين عدد من الصناعات الاستراتيجيةوأضاف أن الوثيقة تعرض كذلك رؤية لتوطين عدد من الصناعات الاستراتيجية، تشمل صناعة السيارات ومكوناتها، والبطاريات، والصناعات الهندسية، والإلكترونيات، والأدوية، والمنسوجات، والوقود الأخضر، فضلًا عن الإعلان عن سبع مذكرات تفاهم في مجال الهيدروجين الأخضر باستثمارات محتملة تصل إلى 40 مليار دولار خلال عشر سنوات، إلى جانب مشروعات للتحول الرقمي، من بينها مركز بيانات “كيميت” باستثمارات تبلغ 450 مليون دولار.
وأوضح النائب أن نجاح المنطقة الاقتصادية لا ينبغي أن يقاس بحجم الاستثمارات المعلنة أو عدد المشروعات الموقعة، وإنما بما تحقق فعليًا من تشغيل للمصانع، وزيادة الطاقة الإنتاجية، ونمو الصادرات الصناعية، وتعميق المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا، وخلق سلاسل قيمة صناعية متكاملة.
وأشار إلى أن الوثيقة تعرض مؤشرات للمدخلات الاستثمارية، لكنها لا تقدم مؤشرات واضحة لقياس المخرجات الصناعية، مثل معدلات تنفيذ المشروعات، ونسب إشغال المناطق الصناعية، وحجم الإنتاج الصناعي الفعلي، وقيمة الصادرات الصناعية، ومدى مساهمة هذه المشروعات في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة.
تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامةوأكد أحمد ناصر أن الوقوف على المردود الصناعي الحقيقي لهذه الاستثمارات أصبح ضرورة، خاصة في ظل ما وفرته الدولة من بنية تحتية وحوافز استثنائية، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة، ويعزز قدرة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على أداء دورها كمحرك رئيسي للتصنيع والتصدير.
واختتم النائب بيانه بالتأكيد على أن طلب الإحاطة يستهدف مناقشة الموقف التنفيذي للمشروعات الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومدى تحقق مستهدفات توطين الصناعة وتعظيم القيمة المضافة وزيادة الصادرات، في ضوء ما ورد بالوثائق الرسمية وما تحقق فعليًا على أرض الواقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك