شاركت سلطنة عُمان في أعمال الدورة الـ 20 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، التي تستضيفها العاصمة الأذربيجانية باكو، تحت عنوان “تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي من خلال التعاون البرلماني”.
وأكد معالي خالد بن هلال المعولي، رئيس مجلس الشورى، رئيس الوفد المشارك في كلمة سلطنة عُمان ألقاها في المؤتمر، على أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بوصفه أحد المرتكزات الرئيسة لدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة.
وأشار إلى أن التحولات الاقتصادية المتسارعة والتحديات العالمية المتنامية تستوجب توحيد الجهود وتكثيف العمل البرلماني المشترك لتطوير الأطر التشريعية الداعمة للاستثمار والابتكار وتعزيز الحوكمة والشفافية بما يسهم في بناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات.
وأكد معاليه على النهج التنموي الذي تنتهجه سلطنة عُمان في إطار “رؤية عُمان 2040″، وما تحقق من خطوات في مجالات التنويع الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير الموارد البشرية باعتبارها المحرك الرئيس للتنمية المستدامة.
ودعا معاليه إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون البرلماني بين الدول الأعضاء، والاستفادة من المقومات الاقتصادية والبشرية والطبيعية التي تمتلكها دول العالم الإسلامي، مقترحًا دراسة إنشاء منصة برلمانية اقتصادية للدول الأعضاء في الاتحاد تُعنى بتبادل الخبرات والدراسات والبحوث والتجارب التشريعية والاقتصادية، وتعزيز التنسيق بين البرلمانات في القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وجدد معاليه موقف سلطنة عُمان الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام.
وعلى صعيد متصل شارك مجلس الشورى، في الاجتماع التشاوري للمجموعة العربية التابعة للاتحاد، الذي يمثل منصة للتنسيق والتشاور بين البرلمانات العربية الأعضاء حول مختلف الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر.
وناقش المشاركون عددًا من القضايا التنظيمية والتنسيقية ذات الصلة بأعمال الاتحاد، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر، وتسمية ممثلي المجموعة العربية في اللجان الدائمة المتخصصة التابعة للاتحاد.
وفي إطار الاجتماعات المصاحبة للمؤتمر، شارك سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام مجلس الشورى في أعمال الاجتماع السابع لجمعية الأمناء العامين لمجالس الدول الأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
وجرى استعراض عدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير العمل الإداري والفني بالأمانات العامة، وتعزيز التكامل المؤسسي وتبادل الخبرات والتجارب بين البرلمانات الأعضاء، إلى جانب مناقشة أفضل الممارسات في مجالات الإدارة البرلمانية والدعم الفني والتقني للأعمال التشريعية والرقابية، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويسهم في دعم وتطوير العمل البرلماني المشترك بين الدول الأعضاء.
وشهدت أعمال الدورة عقد عدد من الاجتماعات المتخصصة للجان الدائمة التابعة للاتحاد، والتي ناقشت مجموعة من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، إلى جانب استعراض ومناقشة واعتماد عدد من مشروعات القرارات والتوصيات المرفوعة من اللجان المختصة.
كما تناول المؤتمر عددًا من الموضوعات التنظيمية والإجرائية المتعلقة بأعمال الاتحاد، من بينها استكمال إجراءات ترشيح أعضاء اللجنة العامة واللجنة التنفيذية للفترة المقبلة، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي للاتحاد ويسهم في تطوير منظومة العمل البرلماني المشترك بين الدول الأعضاء.
ويُعد اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي أحد أبرز الأطر البرلمانية الجامعة للدول الإسلامية، حيث يهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين البرلمانات والمجالس التشريعية في الدول الأعضاء، وتوحيد الجهود تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الحوار وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للدول والشعوب الإسلامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك