وكالة سبوتنيك - سلوفاكيا ترفض المشاركة في حزمة دعم عسكري جديدة لكييف وكالة سبوتنيك - ترامب: رسوم عبور هرمز "غير مقبولة" في أي اتفاق مع إيران القدس العربي - ترامب لروته: دول الناتو “خذلت” الولايات المتحدة في الحرب مع إيران CNN بالعربية - هل تتفق مع ترامب بشأن السماح لإيران بامتلاك صواريخ باليستية؟ قناة الجزيرة مباشر - ترمب: لم أحصل على أي دعم من أوروبا بشأن حرب إيران الليوان - روان محمد: سالفة أرباح الملايين من بثوث التيك توك غير منطقية العربية نت - العليمي يوجه بتشكيل لجنة أمنية للتحقيق في مقتل مراسل العربية قناه الحدث - تحرك حكومي يمني لفتح تحقيق عاجل في اغتيال مراسل الحدث محمد عيضة CNN بالعربية - لقطة مونديالية.. لاعب كندا المصاب يدعم زملائه داخل الملعب من على كرسي متحرك العربية نت - لقطة مؤثرة .. إسماعيل كوني يحتفل بتأهل كندا على كرسي متحرك
عامة

النص الشعري بوصفه ذاكرة ثقافية: دراسة جديدة لعبد الرحيم مراشدة

الغد
الغد منذ ساعتين
1

عمان- يتناول كتاب" شعرية الأنساق الثقافية في الشعر العربي المعاصر"، للباحث والأكاديمي الأردني الدكتور عبد الرحيم مراشدة، نماذج شعرية لشعراء شكلوا حضورا مؤثرا في المشهد الإبداعي العربي، من بينهم أدونيس...

عمان- يتناول كتاب" شعرية الأنساق الثقافية في الشعر العربي المعاصر"، للباحث والأكاديمي الأردني الدكتور عبد الرحيم مراشدة، نماذج شعرية لشعراء شكلوا حضورا مؤثرا في المشهد الإبداعي العربي، من بينهم أدونيس، نزار قباني، طاهر رياض، عمر أبو الهيجاء، وناصر الدين الأسد؛ حيث يبحث المؤلف في الأنساق الثقافية التي تتجلى في تجاربهم الشعرية، وفي المهيمنات النصية التي تتجاوز حدود اللغة المباشرة إلى فضاءات التاريخ والتراث والفلسفة والهوية والوجود.

اضافة اعلانويؤكد مراشدة أن هذه الدراسات الصادرة عن دار" الآن ناشرون وموزعون"، وبدعم من وزارة الثقافة، تمثل امتدادا لمسار نقدي حديث يهتم بالحفر في طبقات النصوص، والكشف عن المرجعيات التي تسهم في تشكيلها، موضحا أن الكتاب يسعى إلى الإسهام في رفد الدرس النقدي العربي من خلال مقاربات تجمع بين التنظير والتطبيق، وتعيد قراءة الشعر العربي المعاصر في ضوء أسئلة ثقافية وفكرية جديدة.

ويرى الدكتور عبد الرحيم مراشدة، في مقدمة الكتاب، أن الأنساق الثقافية أصبحت موضوعا يحظى بمساحة لافتة في مجال ما يعرف بالنقد الثقافي، سواء في الغرب على أيدي عدد من النقاد، من أمثال: جاك دريدا، أحد أبرز مؤسسي المنهج التفكيكي، ماتياس هيرز، ريتشارد هوغارت، فنسنت ليتش، وغيرهم، أو في الشرق، وبخاصة في الدراسات النقدية العربية، وفي مقدمتها جهود الناقد العربي عبد الله الغذامي في مؤلفاته.

وقد ترك هذا الاتجاه أثرا واضحا وصل إلى ما يمكن تسميته بـ" المهيمنات النصية"، وهي مهيمنات تتجاوز الدلالات اللغوية والجمالية، من خلال الأساليب المتبعة في بناء النص، شكلا وموضوعا.

ويشير مراشدة إلى أن البحث في هذه المسائل يمثل حفريات معرفية يمكن أن تكشف عن دلالات عميقة كامنة وراء النص، ولا سيما مع تداخل الأجناس وحركيتها داخله، ومع تشرب النص الشعري لمهيمنات نصية قد تكون رافدة له من التاريخ والتراث والأحداث وغيرها.

ويقول مراشدة: " إن هذا الكتاب هو نتاج بحوث استغرق إنجازها وإعدادها سنوات، وجاءت الرغبة في نشرها لسببين؛ أولهما أنها تتناول موضوعات يجمع بينها" خيط جيني" عابر لها جميعا، ويمثل سمة نقدية لافتة تتعالق مع المناهج النقدية الحديثة والمعاصرة، وبخاصة أن هذه الدراسات تتجه، في معظمها، إلى الحقول النقدية الواقعة تحت مظلة النقد الثقافي، كما سبق الإشارة.

أما السبب الثاني، فيتمثل في كون هذه الدراسات تتناول موضوعات شعرية معاصرة، تنسجم مع تحولات الشعر العربي الحديث، وفي الوقت ذاته يمكن أن تشكل رافدا للدرس النقدي العربي المعني بالنقد الثقافي وما ينطوي عليه من مرجعيات ومهيمنات".

ويأمل مراشدة أن يشكل الكتاب خطوة ضمن مسار الجهود النقدية العربية، وأن تتبعه خطوات أخرى في مجال البحث العلمي، لا سيما أنه يتضمن مقاربات نقدية تطبيقية، حتى تلك التي كتبت بطرائق أسلوبية قد تبدو، ظاهريا، أقرب إلى الكلاسيكية، إلا أن تناولها، من وجهة نظر الباحث، يندرج ضمن إطار النقد الحديث والمعاصر.

ويعود سبب اختيار هذه النصوص، التي تم التعامل معها نقديا، إلى ارتباطها بشعراء عرب ومحليين شكلوا علامات فارقة في مسار الشعر والنقد.

ومن بين هذه النصوص تجربة الشاعر والناقد العربي أدونيس في مصنفه الموسوم بـ" الكتاب"، الذي جاء في ثلاثة مجلدات، لما يتضمنه من طرائق وأساليب تحيل إلى المضمر والخفي والمسكوت عنه في الكتابة، وإلى القضايا الكامنة العابرة للأجناس الأدبية والفنية.

وتشكل هذه القضايا ملمحا مهما يتعالق مع التاريخ والحضارة والوجود والمجتمع، وقد تنطوي على دلالات ومعانٍ مؤجلة ما تزال قيد البحث، بما تحمله من مرجعيات كثيفة في نقد التاريخ ونقد الفكر العربي المعاصر، إن جاز التعبير.

كما تناول الكتاب تجربة الشاعر العربي الأردني طاهر رياض في مدونته الشعرية الموسومة بـ" حلاج الوقت"، التي لا يخفى على الباحثين، منذ العتبة العنوانية، تعالقها مع الفكر الفلسفي والصوفي والوجودي والديني بصورة عامة، إضافة إلى مرجعيات يجري تحويرها عبر ما يعرف بـ" الانزياح" بمفهوم جان كوهن.

وقد شكلت هذه المدونة ملمحا فريدا في التناول النقدي؛ لما تتسم به من كثافة شعرية، وما تحمله من محمولات ثقافية وفكرية تستمد حضورها من ثقافات عربية وغير عربية، قديمها وحديثها.

ويشير المؤلف إلى أن الدراسة الثالثة تناولت شاعرين مهمين، هما: نزار قباني وأدونيس، ينهلان من خلال قصيدتين، على غير المعتاد، من مشارب تاريخية وحضارية وفكرية عابرة للزمان والمكان، وهو ما يغاير الصورة الشائعة عنهما في الكتابة الشعرية التقليدية.

فقد انحاز شعرهما إلى الصوفية المتداخلة مع الفكر الفلسفي الوجودي، وفي الوقت نفسه شكلا إشارة مهمة إلى فكر إيديولوجي ذي مرجعيات ثقافية عميقة.

كما تشير الدراسة إلى المرحلة التي شهدت تحولات مفصلية في الأدب والنقد العربيين؛ إذ تحيل القصيدتان إلى جملة من الإشكاليات التي دار حولها جدل واسع، ولا سيما ما يتعلق بالتجديد في الشعر العربي، واللغة الشعرية، وأساليب التعبير، استنادا إلى ثقافات عابرة للحضارات ومتنوعة.

ويظهر في التجربتين سعي إلى الربط بين الماضي والحاضر، وصولا إلى استشراف المستقبل.

أما الدراسة الرابعة، فقد تناولت الشاعر الأردني عمر أبو الهيجاء في مجموعته الموسومة بـ" وأقبل التراب.

"، وهي مجموعة تتداخل شعريا مع الأدب الرحلي، ولا سيما الرحلة الوجدانية المتعالقة مع مسحة نفسية رومانسية لافتة.

وقد جاءت المجموعة حافلة بسرديات تستمد حضورها من قضايا أيديولوجية وفكرية وجغرافية وغيرها، لتشكل ملمحا بارزا في الشعر العربي الحديث يستحق الدراسة.

وتأتي أهمية هذه المجموعة من كونها ثمرة تجربة شعرية طويلة للشاعر، ومن ارتباطها بقضية عربية أصبحت ذات بعد كوني، وهي قضية فلسطين.

أما الدراسة الخامسة، فتناولت الشاعر والناقد الأردني ناصر الدين الأسد، وهو من أعلام الأدب والنقد، وصاحب مصنفات عديدة، وله مدونة شعرية تستمد كثيرا من رؤاها من الرومانسية ومن مرجعيات تحيل إلى منابع وجدانية، كما لو كانت رحلة مع الذات، ضمن ما يعرف بـ" أدب السيرة الذاتية".

وتتجاوز هذه التجربة جيلا عاش في عصر تزاحمت فيه النظريات والأيديولوجيات والمناهج، ومع ذلك شقّ الشاعر طريقه في الشعر محافظا على الكلاسيكية المُحدّثة، إن جاز التعبير.

وتحمل هذه المدونة قيما إنسانية وجمالية تتصل بالعادات والألم والطبيعة والغزل والوجدانيات، بما يجعلها قابلة لقراءة تتجاوز حدود الأنساق الثقافية.

وخلص المؤلف إلى أن ما يجمع هذه الدراسات، التي نشرت في مجلات علمية محكمة عربية ودولية، هو انتماؤها إلى مجال النقد الثقافي وما يحتضنه من رؤى معاصرة تتجاوز جماليات التلقي والقراءات التقليدية، كما تسلط الضوء على تجارب شعرية لشعراء تركوا بصمتهم في المشهد الأدبي والإبداعي عربيا ودوليا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك