السوسنة - شارك وفد الأردن، ممثلاً بمجلسي النواب والأعيان، اليوم الأربعاء، بأعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية والذي يأتي بالشراكة مع الاتحاد البرلماني العربي، تمهيداً لإطلاق المؤتمر السبت المقبل بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة رؤساء المجالس والبرلمانات.
ومثل الأردن في الاجتماع كل من النائب أحمد عليمات والنائبة رانيا أبو رمان والنائب حامد الرحامنه عن مجلس النواب، والعين حيا القرالة عن مجلس الأعيان.
وأكد العليمات، في كلمته، أن الاجتماع ينعقد في لحظة مفصلية من تاريخ منطقتنا العربية، في وقت تتعرض فيه منظومة الأمن العربي لتحديات غير مسبوقة، وتواجه فيه دولنا اختبارات صعبة تمس جوهر سيادتها واستقلال قرارها الوطني، مجدداً إدانة الأردن لأي اعتداء يستهدف الدول العربية أو يمس سيادتها، ورفضها بصورة قاطعة السياسات والممارسات الإيرانية التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تأجيج الصراعات الإقليمية، ودعم الميليشيات المسلحة، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما شكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وأضعف فرص الاستقرار والتنمية في المنطقة.
كما أكد موقف جلالة الملك عبد الله الثاني الثابت والراسخ بأن أمن الدول العربية كلٌ لا يتجزأ وأن استقرار أي دولة عربية هو جزء من استقرار المنظومة العربية بأكملها ودعوته الحوار السياسي وخفض التصعيد واعتماد الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية، لأن الأردن يدرك أن الحروب لا تنتج أمناً دائماً، وأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وأضاف أن منطقتنا شهدت، خلال الأشهر الماضية، تداعيات خطيرة للحرب الأميركية الإيرانية، وما رافقها من تصعيد عسكري وأمني امتدت آثاره إلى عدد من الدول العربية، وأفضت إلى انتهاكات واضحة لدول عربية شقيقة، وإلى تهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، فلم تسلم أراضي الأردن ودول الخليج العربي من تلك الاعتداءات السافرة.
وأكد رفض الأردن التام لأن تكون أراضي الدول العربية ساحات لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية، كما نرفض أن تتحول شعوب المنطقة إلى ضحايا لصراعات لا تخدم سوى الفوضى وعدم الاستقرار.
وشدد على أن الأمن القومي العربي لم يعد يحتمل التجزئة أو الانتظار، فالتحديات العابرة للحدود، سواء كانت عسكرية أو أمنية أو سيبرانية أو اقتصادية، تفرض علينا بناء منظومة عربية أكثر تماسكاً وقدرة على التنسيق والتكامل.
ودعا إلى تفعيل الدبلوماسية البرلمانية العربية للدفاع عن سيادة الدول العربية في المحافل الدولية، وتعزيز التشريعات الوطنية التي تجرم دعم الميليشيات والتنظيمات المسلحة، وتحصن مجتمعاتنا من التدخلات الخارجية.
وأكد العين القرالة دعم الأردن الدائم للقضايا العربية كافة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدا على الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وادانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية كافة.
كما أكد ضرورة إيجاد ناتو عربي الذي أصبح ضرورة حتمية لحماية الأمن القومي العربي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية وإيجاد حالة ردع عربي، مشددا على ضرورة ان يكون هناك رؤية برلمانية عربية لتعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك