العربي الجديد - سرقة الكابلات تقطع الاتصالات في دمشق العربي الجديد - عطلة القطريين الصيفية... فرصة لتجديد النشاط وتجاوز الروتين العربي الجديد - بنوك الدم في غزة... الرصيد صفر ومستلزمات الفحص شحيحة التلفزيون العربي - ترمب يحذر إيران.. خلافات بين واشنطن وطهران حول تفسير بنود مذكرة التفاهم روسيا اليوم - فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس رويترز العربية - مشادة بين ترامب وسناتور جمهوري بشأن حرب إيران روسيا اليوم - شركات نفط أجنبية تستأنف الإنتاج في إقليم كردستان وفق جداول زمنية محددة العربي الجديد - لبنان | إصابة جندي إسرائيلي وحزب الله يحذر من خرق وقف إطلاق النار الليوان - لأول مرة.. روان محمد تكشف لـ "طارق شو" حجم أرباحها من بثوث التيك توك روسيا اليوم - فيتسو: براتيسلافا لن تشارك في حزمة المساعدات العسكرية الجديدة للناتو لأوكرانيا
عامة

آيزنكوت يزاحم نتنياهو وقد يخلفه

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

بقيت أربعة أشهر لإجراء انتخابات الكنيست، وبدأ التنافس بين الأحزاب والتكتلات السياسية بالاحتدام. وبرز على الساحة مؤخّرا منافس جديد يزاحم بنيامين نتنياهو على رئاسة الحكومة، وينافس نفتالي بينيت على زعامة...

بقيت أربعة أشهر لإجراء انتخابات الكنيست، وبدأ التنافس بين الأحزاب والتكتلات السياسية بالاحتدام.

وبرز على الساحة مؤخّرا منافس جديد يزاحم بنيامين نتنياهو على رئاسة الحكومة، وينافس نفتالي بينيت على زعامة المعارضة.

من يتحدّاهما هو الجنرال احتياط جادي آيزنكوت رئيس الأركان السابق ومؤسس وزعيم حزب «يشار»، واختير هذا الاسم (الذي يعني دوغري) لإظهار الفرق بينه وبين نتنياهو المتورّط في الفساد، والموصوم بصفات المكر والكذب والخداع.

لقد أصبح آيزنكوت خلال أشهر قليلة، أقوى المرشحين مقابل نتنياهو، بعد أن تكررت في الاستطلاعات المتوالية نتيجة أن قوة حزبه تزداد أسبوعا بعد الآخر، وارتفعت أربعة إلى خمسة أضعاف في الاستطلاعات المختلفة.

فقد قدّره موقع «تايمز أوف إسرائيل» خمسة مقاعد مطلع العام الحالي، ومنحه 23 مقعدا قبل أسبوع ليتساوى، ولأوّل مرة، بقوة حزب الليكود، الذي تربّع طويلا على عرش الحزب الأقوى، على الرغم من فقدان الكتلة الائتلافية الداعمة له للأكثرية التي تتمتع بها حاليا.

وقد تجاوز آيزنكوت، في الاستطلاعات الأخيرة، منافسه في المعارضة، نفتالي بينيت، بعدد أعضاء الكنيست، وصار يزاحم الليكود على الموقع الأول، وتفوّق على كل من بينيت ونتنياهو في الاستطلاع حول من هو المرشح الأفضل لرئاسة الحكومة.

حصل في الأسابيع الأخيرة تغيير في المنافسة الانتخابية الإسرائيلية، وأصبح التناطح بين نتنياهو وآيزنكوت.

ومع خروج بينيت من المناطحة المباشرة، الّا أنه ما زال يدّعي بأنه الأفضل لمنافسة نتنياهو لأنّه صاحب تجربة سياسية، وكان وزيرا للأمن وللتعليم ورئيسا للوزراء، في إشارة إلى أن آيزنكوت لم يكن مسؤولا عن حقيبة وزارية ولم يرأس حكومة ويفتقد للخبرة السياسية اللازمة لإقامة وإدارة وقيادة حكومة.

كما يكرر بينيت أن شخصا مثله فقط من اليمين يمكنه هزيمة نتنياهو، كما حدث في انتخابات المجر.

ويعيد إصرار بينيت على أن رئاسة الوزراء من حقّه، إلى الأذهان نجاحه في تولّي المنصب عام 2021، على الرغم من أن قوّته لم تتعدّ ستة أعضاء كنيست لا غير.

قوّة آيزنكوت في ارتفاع متواصل، لكنه يواجه منافسة مركّبة، من جهة ضد نتنياهو وآلته الانتخابية والإعلامية الضخمة، التي لا ترحم؛ ومن جهة أخرى لم يحظ بعد باعتراف معسكر المعارضة بقيادته، وقد لا يحظى بمثل هذا الاعتراف حتى الانتخابات، وربما بعدها، فبينيت لن يتنازل له وكذلك ليبرمان، الذي يصر على أنه المرشح الأفضل، حتى لو لم يكن الأقوى.

المستفيد الوحيد من التدافع في المعارضة هو بنيامين نتنياهو، الذي ظهر في ضعفه خلال الأسبوع الأخير لكن لم يكن هناك من يستغل ذلك لضربه انتخابيا.

ولد غادي آيزنكوت في مدينة طبريا عام 1960 لوالدين مهاجرين من المغرب، وانضم الى الجيش عام 1978 وقضى 41 عاما في الخدمة العسكرية متدرّجا في الرتب وصولا إلى تعيينه قائدا للمنطقة الشمالية عام 2006، ورئيسا للأركان بين عامي 2015-2019.

وفي عام 2022 انضم إلى حزب «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس، ودخل معه الحكومة بعد السابع من أكتوبر وشارك في اجتماعات «كابنيت الحرب» حينها، وبعد تفاقم الخلافات مع نتنياهو استقال مع غانتس من الحكومة في يونيو 2024.

وفي يوليو 2025 انسحب من حزب «المعسكر الرسمي»، وبعدها في سبتمبر 2025 أعلن عن إقامة حزب «يشار».

ساهم آيزنكوت في صياغة العقيدة الأمنية الإسرائيلية في محطات وسياقات عديدة.

فحين كان ضابطا ميدانيا قال في مقابلة صحافية: «نحن نعد تنفيذ المهمة قيمة عليا بمكانتها ونعتبر المحافظة على حياة الجنود قيمة ثانية بأهميتها»، مفضّلا نزعة الهجوم على مبدأ الدفاع.

وردّ عليه والد أحد الجنود: «نحن نفضّل أبناء أحياء على أبطال ميتين».

يسير آيزنكوت على خطى دافيد بن غوريون، الذي وضع أسس «العقيدة الأمنية الهجومية»، ويتبنّى سياسة إسحاق رابين في الربط بين العسكري والسياسي والتكامل بينهماوكان له دور كبير في صياغة «عقيدة الضاحية» الإجرامية، التي تنطلق من أن الرد الإسرائيلي في جنوب لبنان سيكون فتّاكا ومدمّرا لأي قرية يخرج منها هجوم على هدف إسرائيلي ـ على نسق التدمير في ضاحية بيروت الجنوبية خلال الحرب الثانية على لبنان عام 2006.

وصاغ آيزنكوت استراتيجية «المعركة بين الحروب»، التي جرت خلالها سلسلة من أعمال التدمير والاغتيال تبعا لمبدأ جزّ العشب، ومنع تطوّر تهديد أمني لإسرائيل في أي من بقاع المنطقة.

وكان أوّل رئيس للأركان يدوّن وثيقة رسمية حول الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، في كتابه «استراتيجية الجيش»، الذي تحوّل إلى أحد مرجعيات الأمن القومي الإسرائيلي.

لكنّه، مثل غيره من الاستراتيجيين الإسرائيليين، أجرى مراجعة في نظرته لمفهوم الأمن القومي الإسرائيلي باتجاه الانتقال من الاتكاء على الردع إلى المبادرة للمنع ونحو إيجاد مخرج من المعادلة التي حذّر منها طويلا وهي «الجيش الذي يواجه أعداء ضعفاء يضعف بالضرورة».

يسير آيزنكوت على خطى دافيد بن غوريون، الذي وضع أسس «العقيدة الأمنية الهجومية»، ويتبنّى سياسة إسحاق رابين في الربط بين العسكري والسياسي والتكامل بينهما.

هو بالمجمل صقر أمني، ودعم منذ البداية الاجتياح البري لغزة، وكان راضيا عن «أداء الجيش» بكل ما ارتكبه من جرائم وفظائع، وانصب انتقاده على القيادة السياسية التي اتهمها بـ»العجز عن ترجمة إنجازات الجيش إلى مكاسب سياسية ثابتة».

منذ سنوات طويلة يدعو آيزنكوت إلى ما يسمى «الوضوح الاستراتيجي» وإلى صياغة مجددة لمفهوم الأمن القومي الإسرائيلي على شكل وثيقة رسمية ملزمة، وحين كان عضوا في الكنيست طرح مشروع قانون بهذا الصدد لإجبار الحكومة على طرح الاستراتيجية الأمنية رسميا وخطيا.

اقتحم آيزنكوت عالم السياسة، محددا موقعه في الوسط بين اليمين الإسرائيلي واليسار الصهيوني، في مسعى للفوز بأصوات الوسط، وقسم كبير من أصوات اليسار وجزء معين من مصوتي اليمين.

وتعتمد استراتيجيته الانتخابية على مبدأ الضبابية البناءة، فهو يخشى أن يخسر أصواتا من اليمين أو من اليسار، إن هو أعلن عن مواقف سياسية واضحة.

وللتعويض عن الصمت السياسي يتحدث آيزنكوت في قضايا إسرائيلية داخلية لخّصها بما سمّاه البنود العشر: «التجنيد للجميع»، وإقامة لجنة تحقيق رسمية حول السابع من أكتوبر، وصياغة استراتيجية أمنية منهجية جديدة، ومحاربة الإجرام، والمحافظة على استقلالية القضاء، وتطوير التعليم، وتنمية الاقتصاد، وتقوية الجيش، ومنع هروب الأدمغة، وبدء الاستعداد لمرور مئة عام على دولة إسرائيل.

لا توجد وثيقة رسمية حول مواقف آيزنكوت وحزبه من القضية الفلسطينية، لكن يمكن الاستدلال مما قاله ومما لم يقله حول اتجاهه العام: – الدولة الفلسطينية: هو أقرب إلى موقف إسحاق رابين الذي وضع مبدأ «أقل من دولة» كحل للانفصال عن الشعب الفلسطيني.

وفي زيارة له لإحدى مستوطنات الضفة الغربية قال: «لن تجدوا لي تصريحا واحدا يؤيّد دولة فلسطينية».

لكنّه امتنع عن القول إنه يعارض الفكرة مرددا «الحديث عن الدولة الفلسطينية ليس أمرا واقعيا حاليا».

– الاحتلال: لا يتعامل آيزنكوت مع الاحتلال من وجهة نظر مبدئية أو أخلاقية، بل انطلاقا من التمسّك بمبدأ «إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية» ما يتطلب الانفصال عن الفلسطينيين، مع المحافظة على مناطق يعتبرها ضرورية أمنيا مثل منطقة الغور والكتل الاستيطانية الكبرى.

وهو من جهة يرفض الضم ومن جهة أخرى يعارض «الانسحابات المتسرّعة» والتسويات التي قد تشكل خطرا على أمن إسرائيل.

– السلطة الفلسطينية: يدعو إلى إصلاحها وتقويتها، ويعتبرها ضرورية أمنيا ولمنع جر الجيش الإسرائيلي لإدارة حياة ملايين الفلسطينيين.

– غزّة: دعم بشكل كامل ما قام به الجيش الإسرائيلي في غزة، وهو يضع حدود الحل اليوم بأن لا يشمل احتلالا إسرائيليا لغزة ولا إقامة مستوطنات فيها ويدعو إلى تسليمها لإدارة فلسطينية معتدلة مدعومة عربيا ودوليا.

– لبنان: هو يدعو إلى محاربة حزب الله بقوة وحزم من دون الانجرار إلى حرب شاملة ومع السعي الى تسوية سياسية تترجم «الإنجاز العسكري»لقد أصبح آيزنكوت المنافس الأقوى لنتنياهو، وهو يزداد قوّة يوما بعد يوم مستفيدا من بعض الصفات والسياقات، التي تمكّنه من مخاطبة عاطفة وعقل الجمهور الإسرائيلي، بما فيه جمهور اليمين.

فهو مغربي الأصل، وأب ثاكل فقد ابنه في الحرب على غزة، ورئيس أركان سابق مشهود له بقدراته العسكرية، وإلى جانب هذا هو يعتبر في الشارع الإسرائيلي مثالا للتواضع ونظافة اليد والاستقامة وفوق ذلك هو يبث إيحاءً بالاستقرار والثبات في مرحلة تعاني فيها إسرائيل من التخبّط، وعدم الاستقرار والخوف من المجهول.

هذا لا يعني أنه سيكون الفائز بالضرورة لكنه سيكون منافسا جديا له فرص جدية بأن يخلف نتنياهو.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك