تحت رعاية معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العُمري، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الكابتن صالح بن نهيد، وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ووزارة المياه والبيئة، نظمت هيئة الطيران المدني والأرصاد – قطاع الأرصاد، في العاصمة المؤقتة عدن، ورشة عمل متخصصة حول: ”التوقعات الموسمية لليمن للفترة يوليو – أغسطس – سبتمبر 2026 وتأثيراتها على الزراعة”، وذلك خلال الفترة 24 – 25 يونيو 2026، ضمن إطار مشروع “سبل العيش المستدامة والقادرة على الصمود في المناطق الريفية في اليمن” الممول من مرفق البيئة العالمي (GEF).
وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الوطنية ذات العلاقة بقطاعات المناخ والزراعة والمياه والبيئة والتخطيط والأمن الغذائي، من بينها: وزارة المياه والبيئة، وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، الهيئة العامة للموارد المائية، الهيئة العامة للبيئة، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، السكرتارية الفنية للأمن الغذائي، الهيئة العامة للبحوث الزراعية والإرشاد – عدن، مركز التوعية البيئية – عدن، وزارة الأشغال العامة والطرق، ووزارة الصحة العامة والسكان، إلى جانب مختصين وفنيين من الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد – قطاع الأرصاد.
وهدفت الورشة إلى تعزيز توظيف معلومات المناخ والتوقعات الموسمية في دعم التخطيط المبكر واتخاذ القرار، وربط مخرجات النماذج المناخية بالواقع الزراعي والمائي والغذائي، بما يسهم في تقليل آثار المخاطر المناخية المحتملة خلال موسم يوليو – سبتمبر 2026، وتعزيز منظومات الأمن الغذائي.
وتضمنت أعمال الورشة سلسلة من العروض الفنية والتحليلية، حيث قدّم المهندسان محمد الدقم وأحمد النايف تقييماً فنياً لمدى دقة التوقعات الموسمية للموسم السابق (MAM2026)، من خلال مقارنة بيانات المحطات الأرضية ومخرجات الأقمار الاصطناعية مع السجلات المناخية الممتدة لأكثر من 30 عاماً، بهدف قياس مستوى الدقة واستخلاص الدروس لتحسين التوقعات المستقبلية.
كما قدّم المهندس علي جمال باتيسير عرضاً علمياً حول ظاهرة النينيو (ENSO) وتأثيراتها المحتملة على اليمن والمنطقة، إضافة إلى تحليل التوقعات المناخية للفترة يوليو – سبتمبر 2026، بما في ذلك مؤشرات الأمطار ودرجات الحرارة ومناطق الانحراف عن المعدلات المناخية.
ومن جانب قطاع الزراعة، قدّم الأستاذ خضر عطروش رئيس السكرتارية الفنية للأمن الغذائي مداخلة حول انعكاسات التوقعات المناخية على الأمن الغذائي، فيما تناولت الدكتورة نجوى من القطاع الصحي الأبعاد الصحية المرتبطة بالتغيرات المناخية، كما استعرض الدكتور محمد جح جح المواسم الزراعية في اليمن خلال الفترة يوليو – سبتمبر.
وأكدت الورشة أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية وتبادل البيانات والخبرات، وتحويل المعلومات المناخية إلى مخرجات تطبيقية قابلة للاستخدام، بما يدعم أنظمة الإنذار المبكر الزراعي ويسهم في حماية سبل العيش في المناطق الريفية.
ومن المتوقع أن تخرج الورشة بعدد من المخرجات المهمة، أبرزها إعداد تحليل مشترك للتوقعات الموسمية، وتحديد أبرز المخاطر الزراعية والمائية المحتملة، ووضع مصفوفة أولويات للمناطق والقطاعات الأكثر تأثراً، إضافة إلى تطوير مسودة نشرة استشارية زراعية–مناخية مشتركة تتضمن توصيات عملية موجهة للجهات الوطنية والمزارعين والمجتمعات المحلية.
وتؤكد الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد أن هذه الورشة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستفادة من خدمات الأرصاد الجوية والمناخية في دعم القطاعات التنموية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، والانتقال من التوقعات الفنية إلى معلومات تطبيقية تسهم في الحد من المخاطر وتعزيز القدرة على الصمود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك