العربي الجديد - فينيسيوس يرقص السامبا على إيقاع أرقام الظاهرة في المونديال الجزيرة نت - ترمب: أردوغان كاد ينخرط في الحرب بجانب إيران وسأحضر قمة الناتو احتراما له القدس العربي - مونديال 2026.. المغرب يحبط مفاجآت هايتي برباعية مثيرة قناة التليفزيون العربي - أحدها تجاوزت قوته 7 درجات.. أكثر من زلزال يضرب عاصمة فنزويلا وأنباء عن انهيار مبان وسقوط ضحايا فرانس 24 - مونديال 2026: المغرب يفوز بشق الأنفس على هايتي 4-2 ويتأهل إلى دور الـ32 وصيفا للمجموعة الثالثة قناة الجزيرة مباشر - Ukraine Strikes Crimea as Russia Expands Control in Donetsk and Sumy الجزيرة نت - المغرب يتفوق طولا وعرضا على هايتي.. ووهبي مطالب بتعديلات في دور الـ32 وكالة سبوتنيك - كيف ساهمت الصين في امتصاص صدمة الطاقة العالمية فرانس 24 - مونديال 2026: البرازيل تتأهل إلى دور الـ32 في صدارة المجموعة الثالثة بفوزها على اسكتلندا 3-0 العربي الجديد - موجة الحرّ تُشعل تكاليف الكهرباء في أوروبا
عامة

زهرة النيل: كيف تحولت بمظهرها الجذاب إلى كابوس مائي في العراق

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة
1

عند الوقوف على ضفتي نهري دجلة والفرات، يمكنك رؤية مجموعة من النباتات الخضراء ذوات الأوراق السميكة، تطفو فوق مياه النهرين، تتوسطها زهور جذابة المنظر لونها بنفسجي فاتح، يطلق عليها اسم" زهور النيل". وقد ...

عند الوقوف على ضفتي نهري دجلة والفرات، يمكنك رؤية مجموعة من النباتات الخضراء ذوات الأوراق السميكة، تطفو فوق مياه النهرين، تتوسطها زهور جذابة المنظر لونها بنفسجي فاتح، يطلق عليها اسم" زهور النيل".

وقد أعلن وزير الموارد المائية العراقي، الدكتور مثنى التميمي، تفشي هذه الزهور في خمس محافظات عراقية في الفترة الأخيرة.

يخفي المظهر الجذاب لهذه الزهرة أضراراً بيئية تهدد موارد العراق المائية، وثروته السمكية، ومحاصيله الزراعية.

فما قصة هذه الزهرة، وكيف دخلت إلى العراق، وما سبل مكافحتها؟يعد الموطن الأصلي لهذه الزهرة، قارة أمريكا الجنوبية، وخاصة حوض نهر الأمازون في البرازيل، وبدأت تنتشر في العديد من الدول، وخاصة المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، بحسب ندوة علمية نظمتها كلية الزراعة بجامعة ديالى العراقية.

دجلة والفرات: ما هي خلفيات أزمة حصة العراق من مياه النهرين؟التغير المناخي: جفاف نهري دجلة والفرات يهدد استقرار وأمن العراق البيئي والمائي والغذائيوقد أدخل نبات" زهرة النيل" إلى العراق لأول مرة، في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، ودخلت حينها كنبات زينة في بعض المشاتل بمحافظة بغداد، وحينها أُخذت من المشاتل، ووُضعت على ضفاف قناة الجيش، وهو ممر مائي صناعي شرقي بغداد، يصب في نهر ديالى، ثم نُقلت تدريجياً إلى نهر ديالى، وأخيراً إلى مصب نهر دجلة، بحسب متحف التاريخ الطبيعي في العراق، التابع لجامعة بغداد.

ويقول الدكتور خطاب الضامن، الخبير الاقتصادي الزراعي، لبي بي سي، إن زهرة النيل تظهر في العراق أثناء فصل الصيف في شهرين يونيو/حزيران، ويوليو/تموز، خلال الطقس الحار في العراق الذي يحاكي بيئة هذه الزهرة الاستوائية.

ويوضح الضامن قائلاً: " عندما ينخفض منسوب مياه الأنهار، ويضعف جريانها، تأخذ الزهرة دورها الحيوي، وتنمو وتنتشر بسرعة كبيرة".

ومؤخراً، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بتسجيلات تظهر مواطنين يستخدمون كاسحات عشب يدوية لإزالة الزهرة من على سطح المياه في الأنهار.

https: //www.

youtube.

com/shorts/wwZcc0u5TwEوفقاً لعادل المختار، المستشار السابق للجنة الزراعة في البرلمان العراقي: " إذا ظلت زهرة النيل منتشرة، ستؤثر على الكائنات الحية في الأنهار، وستحجب عنها أشعة الشمس".

ويوضح الدكتور خطاب الضامن أنه عندما تحجب زهرة النيل ضوء الشمس أو أشعتها، فإنها" تضر بالتنوع البيولوجي في النهر، حيث توجد الكثير من النباتات المائية التي تحتاج إلى ضوء الشمس لممارسة حياتها".

ويضيف الضامن أن" زهرة النيل تسد قنوات المياه في الأنهار، وتمنع وصول كميات كبيرة من المياه إلى المحاصيل الزراعية.

كما إنها تقلل كميات المياه، التي تصل إلى محطات التصفية والتحلية".

العراق: الجفاف يضرب الأهوارويرى كل من عادل المختار، وخطاب الضامن، أن انتشار زهرة النيل لم يصل إلى مرحلة خطيرة، وأن الأمر يحتاج فقط إلى تكثيف جهود الجهات الحكومية المعنية للسيطرة عليها.

وقد أعلنت وزارة الموارد المائية عن خطة طوارئ لإزالة وتنظيف النباتات الضارة، وتنظيف المجاري المائية، لضمان انسيابية جريان المياه في الأنهار والسدود، ومن بينها إزالة نبات زهرة النيل باستخدام رافعات وحفارات متخصصة.

ونشرت وزارة الموارد المائية العراقية تسجيلاً مصوراً يظهر جهود الوزارة في إزالة زهرة النيل من سد الكوت بمحافظة واسط العراقية.

ويرى الدكتور خطاب الضامن أن هناك أكثر من وسيلة لمكافحة الزهرة، كالوسائل الميكانيكية، ومن بينها استخدام الرافعات والحفارات، والآلات الأخرى لإزالة الزهرة واقتلاعها من الأنهار.

وهناك أيضاًً الوسائل الكيميائية، عن طريق استخدام بعض المواد التي تقضي على تلك الزهرة، لكن هذه الوسيلة لها محاذير، لأنها قد تضر ببعض النباتات الأخرى.

غير أن المستشار السابق للجنة الزراعة في البرلمان العراقي عادل المختار، يرى أن هناك حلولاً أقوى، وطرق مكافحة طبيعية، مثل" تنمية تكاثر سمك الأقراص، الذي يتغذى على زهرة النيل"، بالإضافة إلى استخدام زوارق تعرف باسم" الفرامة"، وهي تفرم هذه الزهرة وتتخلص منها نهائياً.

ويرى الدكتور خطاب الضامن أن استخدام سمك الأقراص" قد لا يجلب نتائج سريعة أو مستدامة، لأنه من المعروف أن النهر في جريان مستمر، وجلب هذه الأنواع من الأسماك يحتاج إلى وقت أكثر"، للقضاء على زهرة النيل.

ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الحصص المائية عبر نهري دجلة والفرات، بسبب سد إيليسو التركي الذي بُني عند منبع نهر دجلة، والسدود التركية الأخرى التي بنيت على روافد أصغر.

كما أدى تدني كميات الأمطار التي تسقط على البلاد خلال السنوات الماضية، إلى تفاقم أزمة المياه في العراق.

وفي عام 2018، حظرت الحكومة زراعة الأرز والذرة الصفراء، التي تستهلك كميات كبيرة من المياه بسبب الجفاف وتقلص تدفق المياه العذبة، ثم ألغت الحكومة الحظر المفروض على زراعة الأرز في عام 2022.

ويقول عادل المختار إن انتشار زهرة النيل لن يؤثر على الجفاف في العراق، ويوضح قائلا: " هذه السنة كانت ثاني أكثر سنة ممطرة منذ 10 سنوات، وأصبح مخزون المياه جيداً جداً، ولن تؤثر هذه الزهرة بأي حال من الأحوال على الفلاحين، ولكن يجب استئصالها لمنع أي أضرار تسببها، ويمكن القضاء عليها خلال شهر أو شهرين".

كما يوضح الدكتور خطاب الضامن" أن العراق واجه موجات جفاف مستمرة خلال السنوات الماضية، باستثناء عام 2019، حينما كان هناك هطول لكميات كبيرة من الأمطار، وبالتالي زاد تخزين المياه في السدود، وانتعش الوضع المائي"، ولذلك لن يكون هناك تأثير كبير لزهرة النيل على مخزون المياه في العراق.

وفي يناير/كانون الثاني عام 2026، حذر غلام إسحاقزي، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، أن هناك" ثمانية ملايين شخص يواجهون مخاطر تهدد حياتهم بسبب نقص المياه إذا لم تُتخذ إجراءات جريئة ومنسقة الآن".

وأضاف أن" تغير المناخ يحول حالات الجفاف النادرة إلى كوارث متكررة، مما يُعرّض الأمن المائي للعراق وصحته، وزراعته، واقتصاده لخطر جسيم"، واصفاً الجفاف بأنه ليس مجرد أزمة إنسانية، بل" حالة طوارئ تنموية تتطلب تحركاً عاجلاً وموحداً".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك