سكاي نيوز عربية - زلزال عنيف يهز فنزويلا.. والعاصمة كراكاس في حالة ذعر العربي الجديد - المغرب يهزم هايتي برباعية ويعبر إلى الدور التالي برفقة البرازيل سكاي نيوز عربية - حرب إيران تصل الكونغرس.. وترامب يطلب 87.6 مليار دولار التلفزيون العربي - منتخب المغرب فاز على هايتي.. أسود الأطلس يعبرون إلى دور الـ 32 العربي الجديد - زلزالان قويان يضربان فنزويلا واليابان سكاي نيوز عربية - مشادة بين ترامب وسناتور جمهوري بسبب حرب إيران سكاي نيوز عربية - ترامب: إيران تقدم تنازلات "كبيرة للغاية" فرانس 24 - مونديال 2026: النجم البرازيلي نيمار يخوض أول ظهور دولي له منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 إعلام العرب - زلزال بقوة 7.1 يضرب شمال فنزويلا ويثير الذعر… وانهيار مبان في العاصمة كاراكاس سكاي نيوز عربية - لدى استقباله روته.. ترامب: أوروبا خذلتنا في حرب إيران
عامة

عاشوراء.. يوم النجاة والتكفير والتوسعة على الأهل في هدي النبي والمذاهب الأربعة

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

يحمل يوم عاشوراء مكانة عظيمة في الإسلام؛ فهو يوم ارتبط بذكرى نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه، كما ارتبط بسنة نبوية ثابتة حافظ المسلمون عليها عبر العصور. . وقد صامه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمر...

يحمل يوم عاشوراء مكانة عظيمة في الإسلام؛ فهو يوم ارتبط بذكرى نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه، كما ارتبط بسنة نبوية ثابتة حافظ المسلمون عليها عبر العصور.

وقد صامه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه، وبين فضله العظيم في تكفير ذنوب سنة كاملة، كما تناول العلماء ما ورد في فضل التوسعة على الأهل والعيال في هذا اليوم المبارك وفق ما قررته كتب الحديث والفقه وأقوال الأئمة.

«أنا أحق بموسى منكم».

بداية سنة صيام عاشوراء" أنا أحق بموسي منكم" قال النبي محمد صلوات الله عليه وسلم حين هاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة فرأي اليهود يصومون يوم عاشوراء، وبسؤاله عن السبب أبلغوه أنه" يوم صالح نجا الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى عليه السلام.

وصام النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم وأمر المسلمين بصيامه وكان يرغب في صيام يوم عاشوراء ويقول: «وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ».

[ أخرجه مسلم]، وباتت منذ هذه اللحظة سُنة تمثل فرصة للمسلمين للتخلص من ذنوب عام مضى، وتحمل فضيلة عظيمة وأجرا كبيرا لهم.

ويوم عاشوراء هو العاشر من شهر المحرم.

وهو من الأيام المستحب صيامها عند المسلمين أكثر أهل العلم، حيث إن صيام يوم عاشوراء من السنن المستحبة لما له من فضل، ويعتبر صيام يومي تاسوعاء وعاشوراء من السنن النبوية التي لها فضل عظيم، فهو من أيام الله التي امتن بها على خلفه وذكرى نجاة كليم الله موسى عليه السلام وقومه.

لقد كان السّبب الرّئيسي وراء صيام يوم عاشوراء هو أنّ الله سبحانه وتعالى نجّا فيه سيّدنا موسى عليه السّلام وقومه بني إسرائيل من بطش فرعون وملئه، وكان رسول الله محمد- صلى الله عليه وسلم- يتحرى صيام يوم عاشوراء، حيث ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ».

[أخرجه البخاري].

التوسعة على الأهل يوم عاشوراءتؤكد دار الإفتاء المصرية أن التوسعة على الأهل والعيال يوم عاشوراء سنَّةٌ نبوية جليلة؛ قوَّاها كبار الحُفَّاظ، وأخذ بها فقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم الفقهية، وجرت عليها عادة جماهير الأمة عبر الأمصار والأعصار، وقد جاءت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حديث جماعة من الصحابة؛ منهم: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، رضي الله عنهم.

وأمثل هذه الطرق وأقواها حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:فأخرج الحافظ أبو عمر بن عبد البر في" الاستذكار" (3/ 330-331، ط.

دار الكتب العلمية) من طريق شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ».

قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: " جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ"، وقال أبو الزبير مِثْلَهُ، وقال شعبة مِثْلَهُ.

قال الحافظ أبو الحسن بن القطَّان في" فضائل عرفة" (ق16): [إسناد هذا الحديث حسن] اهـ.

وقال الحافظ العراقي في" جزء التوسعة": [وهو على شرط مسلم] اهـ.

وقد ورد الأثر بهذه السُّنَّة عن الصحابيين الجليلين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وعن محمد بن المنتشر (وكان مِن أفاضل أهل الكوفة في زمانه؛ كما قال ابن عُيَيْنَةَ)، وابنه إبراهيم، وأبي الزبير، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد، وسفيان بن عُيَيْنَةَ.

فأخرج الدار قطني في" الأفراد"، وابن عبد البر في" الاستذكار" (3/ 331) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: " مَن وسَّع على أهله يوم عاشوراء وسَّع الله عليه سائرَ سَنَتِه".

قال يحيى بن سعيد: " جرَّبنا ذلك فوجدناه حقًّا".

قال الحافظان العراقي والسخاوي في" المقاصد الحسنة": سنده جيد.

وقال سفيان بن عُيَيْنَةَ: " فجرَّبنا ذلك نحوًا مِن خمسين سنة فلم نَرَ إلا سَعةً".

وسُنَّة التوسعة قوَّاها جمعٌ من الأئمة والحفّاظ؛ كالإمام عبد الملك بن حبيب من المالكية، والحافظ البيهقي، وأبي موسى المديني، وأبي الفضل بن ناصر، والعراقي، وابن حجر في" الأمالي"، والسخاوي، والسيوطي، وغيرهم، ومن ضعَّف منهم أسانيد أحاديثها أو بعضها فقد قوَّاها بمجموعها؛ كما صنع الحافظ البيهقي في" شعب الإيمان" (5/ 333، ط.

مكتبة الرشد) حيث يقول: [هذه الأسانيدُ وإن كانت ضعيفةً فهي إذا ضُمَّ بعضُها إلى بعض أخذَتْ قوةً، واللهُ أعلم] اهـ.

وروى الحافظ أبو موسى المديني هذا الحديث في" فضائل الأيام والشهور" ثم قال: حديث حسن؛ كما نقله الحافظ ابن الملقِّن في" التوضيح لشرح الجامع الصحيح" (13/ 542، ط.

دار الفلاح).

وقال الحافظ السيوطي في" الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة" (ص: 186، ط.

جامعة الملك سعود) ردًّا على من ادَّعَى عدم ثبوت الحديث: [كلَّا، بل هو ثابت صحيح] اهـ.

وقد صنف جماعةٌ من الأئمة الحفَّاظ في جمع طرق أحاديثها وتقويتها والرد على من أنكرها؛ كما صنع الحافظ أبو الفضل العراقي [ت806هـ] في رسالة" التَّوْسِعَةِ على العيال"، والإمام السيوطي [ت911هـ] في رسالته" فضل التوسعة في يوم عاشوراء"، والحافظ أحمد بن الصديق الغماري [ت1380هـ] في كتابه" هدية الصغرا، بتصحيح حديث التَّوْسِعَةِ على العيال يوم عاشورا".

نصوص المذاهب الفقهية في التوسعة على الأهل يوم عاشوراءاتفقت المذاهب الأربعة بلا خلاف على استحباب التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء.

قال الحافظ العيني الحنفي في" نخب الأفكار" (8/ 388، ط.

وزارة الأوقاف القطرية): [وبالجملة هو يوم عظيم معلوم القدر عند الأنبياء عليهم السلام، والنفقة فيه مخلوفة.

ثم روى حديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين الحنفي في" رد المحتار على الدر المختار" (2/ 419، ط.

دار الفكر): [نعم، حديث التَّوْسِعَةِ ثابتٌ صحيحٌ كما قال الحافظ السيوطي في" الدرر" ] اهـ.

وقال الإمام ابن العربي المالكي في" المسالك في شرح موطأ مالك" (4/ 205-206، ط.

دار الغرب الإسلامي): [وأمَّا النَّفَقَةُ فيه والتَّوسعة فمخلوفَةٌ باتِّفَاقٍ إذا أُرِيدَ بها وجه الله تعالى، وأنَّه يخلف الله بالدِّرْهَمِ عشرًا] اهـ.

ثم ذكر الأبيات التي نظمها الإمام الفقيه عبد الملك بن حبيب المالكي [ت238هـ] في حث أمير الأندلس عبد الرحمن بن الحكم بن هشام على التوسعة يوم عاشوراء:لا تَنْسَ لا ينسكَ الرحمنُ عاشورا.

واذكره لا زِلتَ في الأخيار مذكوراقالَ الرَّســــــــــولُ صـــلاة الله تشمله.

قولًا وجدنا عليه الحـــــــــقَّ والنــــــــــورامن بات في ليل عاشوراء ذا سعةٍ.

يكنْ بعيشتهِ في الحــــــول محبـــــــــــــــورافارغــــــــــــب فديتك فيما فيه رغَّبنا.

خيرُ الورى كلِّـــــهم حيًّا ومقبـــــــــــــوراقال الحافظ السيوطي في" اللآلئ المصنوعة" (2/ 96، ط.

دار الكتب العلمية) بعد أن ساق هذه الأبيات: [وهذا من الإمامِ الجليلِ دليلٌ على صحةِ الحديث] اهـ.

وقال العلامة الصاوي المالكي في" حاشيته على الشرح الصغير" (1/ 691، ط.

دار المعارف): [ويندبُ في عاشوراء التَّوْسِعَة على الأهلِ والأقاربِ] اهـ.

وقال العلامة سليمان الجمل الشافعي في" حاشيته على فتح الوهاب" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (2/ 347، ط.

دار الفكر): [ويستحبُّ فيه التَّوْسِعَةُ على العيال والأقارب، والتصدقُ على الفقراءِ والمساكين من غير تكَلُّفٍ، فإن لم يجد شيئًا فليوسع خلقه ويكفَّ عن ظلمه] اهـ.

وقال العلامة برهان الدين بن مفلح الحنبلي في" المبدع في شرح المقنع" (3/ 49، ط.

دار الكتب العلمية): [فائدة: ينبغي فيه التوسعة على العيال، سأل ابن منصور أحمد عنه قال: " نعم" ] اهـ.

و بناءً على ذلك: فسنة التوسعة على العيال سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن السلف الصالح، وقد نص على الأخذ بها فقهاء مذاهب أهل السنة الأربعة المتبوعة من غير خلاف، وجرى عليها عمل جماهير الأمة في مختلف الأعصار والأمصار، فلا التفات إلى قول منكرها.

والله سبحانه وتعالي أعلم.

حكم صيام يوم عاشوراء وبيان فضلهيوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وصيامه سنة فعلية وقولية عن النبي صلى الله عليه وآله سلم، ويترتب على فعل هذه السُّنَّة تكفير ذنوب السَّنَة التي قبله؛ فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنه قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ »، قَالُوا: «هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى»، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.

أخرجه البخاري.

وعن السيدة عائشة رضي الله عنها: " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم عاشوراء".

أخرجه مسلم في" صحيحه".

وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» أخرجه مسلم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك