تحدث الدكتور إيهاب يوسف، خبير الإدارة والمخاطر ومكافحة الإرهاب، عن ملامح التجربة المصرية الفريدة في مواجهة إرهاب جماعة الإخوان على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية، واصفاً إياها بالنموذج التاريخي للتضامن والوعي الشعبي.
تفكيك مخطط تغيير الهوية الوطنيةأوضح الدكتور إيهاب يوسف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن التجربة المصرية تمثل نموذجاً فريداً في التكاتف بين الشعب ومؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية للخلاص من جماعة سعت للسيطرة على مقاليد الأمور.
وبيّن إيهاب يوسف أن الجماعة حاولت تحويل هوية الدولة المصرية المعتدلة ديمقراطياً ودينياً، سواء للمسلمين أو المسيحيين، إلى دولة متطرفة يحكمها التشدد والعنف لإخضاع المواطنين، مضيفا أن وعي الشعب المصري أحبط هذا المخطط في فترة وجيزة، حيث استشعر المصريون في وقت مبكر محاولات طمس هويتهم، وبدأت حشودهم بالتحرك الفعلي في الشوارع لرفض حكم الجماعة والمطالبة برحيلها.
تضامن شعبي غير مسبوق في ثورة يونيووأشار خبير مكافحة الإرهاب إلى أن تلاحم فئات الشعب المصري من مسلمين ومسيحيين، ودعمهم لرجال القوات المسلحة والشرطة، كان الركيزة الأساسية لنجاح ثورة الثلاثين من يونيو ومواجهة التهديدات الإرهابية اللاحقة.
وذكر إيهاب يوسف أن الجماعة حاولت الانتقام من الشعب عبر سلسلة من العمليات الإرهابية لكسر إرادتهم وإخضاعهم مرة أخرى، إلا أن بسالة وتضحيات رجال الأمن والشعب المصري حالت دون ذلك، وثمن الدكتور إيهاب يوسف جهود الدولة المصرية ورئاسة الجمهورية في تكريم أسر الشهداء والمصابين الذين رسموا بدمائهم خريطة المستقبل الآمن الذي تنعم به البلاد اليوم.
نقل الوعي وتحصين الأجيال الجديدةوتطرق إيهاب يوسف إلى مفهوم التحصين أو التطعيم الفكري الذي اكتسبه الشعب المصري جراء معايشته لتجربة حكم الجماعة، مؤكداً أن هذا الوعي يجعل من الصعب خداع المصريين مجدداً بالشعارات الزائفة.
وشدد إيهاب يوسف، على ضرورة نقل هذا التحصين للأجيال الصاعدة التي لم تعاصر تلك الأحداث بشكل مباشر، لافتاً إلى أن الطفل الذي كان يبلغ من العمر عشر سنوات في عام 2011 أصبح شاباً يافعاً يبلغ خمسة وعشرين عاماً اليوم في عام 2026.
ودعا إيهاب يوسف إلى استخدام وسائل الإعلام الواعية، والأعمال الدرامية والسينمائية الموثقة بموضوعية وإنصاف، وتضمين هذه الحقائق في المناهج الدراسية لضمان حماية عقول الشباب من أي تزييف تاريخي مستقبلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك