سلطت قناة إكسترا نيوز فى تقرير لها الضوء على دعم مصر المستمر للقضية الفلسطينية، وقال التقرير إن الموقف المصري الثابت يرتكز على أبعاد سياسية وإنسانية عميقة تضع القضية الفلسطينية كأولوية قصوى للأمن القومي العربي.
ركائز الموقف المصري ودور الوساطة التاريخيأشار التقرير إلى أن مصر حافظت على مدار العقود الماضية على ثبات موقفها الداعم للحقوق الفلسطينية المشروعة، والرافض بشكل قاطع لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية.
كما لعبت القاهرة دور الوسيط الرئيسي والفاعل في معظم جولات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، مستندة إلى علاقاتها الإقليمية والدولية المتوازنة وقدرتها الفريدة على التواصل مع كافة الأطراف.
وبذلت الدولة المصرية جهوداً دؤوبة لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني لتوحيد الصف والموقف المشترك في مواجهة التحديات.
شريان الحياة الإنساني عبر معبر رفحوأوضح التقرير أن المساندة المصرية لم تقتصر على المسار الدبلوماسي والسياسي، بل امتدت بقوة إلى الجانب الإنساني والإغاثي، حيث واصلت مصر فتح معبر رفح البري بصفة مستمرة لتدفق قوافل المساعدات الغذائية والطبية، مشكلة الشريان الرئيسي لإنقاذ وإغاثة سكان قطاع غزة في ظل الأزمات المتلاحقة.
كما ساهمت القاهرة بشكل ملموس في مشروعات إعادة إعمار القطاع عقب جولات التصعيد المختلفة، واستقبلت المستشفيات المصرية في شمال سيناء ومختلف المحافظات آلاف الجرحى والمصابين لتقديم الرعاية الطبية الفائقة والجراحية اللازمة لهم.
وتطرق التقرير إلى تحركات مصر الفاعلة عقب اندلاع العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر لعام ألفين وثلاثة وعشرين، حيث كثفت الدبلوماسية المصرية اتصالاتها لمنع اتساع رقعة الصراع الإقليمي.
وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمم إقليمية ودولية متعددة، وعلى رأسها قمة القاهرة للسلام وقمة شرم الشيخ، لحشد الموقف الدولي لدعم مسار وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات، وجددت مصر تأكيدها على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو لعام ألفين وتسعمائة وسبعة وستين وعاصمتها القدس الشرقية، مع التحذير المستمر من خطورة مخططات التهجير القسري للمواطنين خارج أراضيهم.
وفي إطار الدعم الميداني المباشر، سلط التقرير الضوء على الزيارات الرسمية والتفقدية التي قام بها الرئيس السيسي ووفود وقادة دوليون لمصابي العدوان الإسرائيلي الخاضعين للعلاج في مستشفى العريش العام ومستشفيات أخرى.
وجاءت هذه الزيارات لتأكيد التزام مصر الأخلاقي والإنساني، وترسيخ حقيقة أن الدعم المصري لفلسطين يتجاوز البيانات الرسمية والمواقف السياسية ليترجم واقعاً ملموساً من الرعاية والدعم المتكامل للأشقاء في محنتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك