أجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، مشاورات أمنية بمشاركة وزير الأمن يسرائيل كاتس وقادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إضافة إلى ضباط برتبة لواء، تناولت الأوضاع في لبنان والأراضي السورية.
يأتي ذلك عقب التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تدخل سوري محتمل في الأراضي اللبنانية، الأمر الذي نفته سوريا على لسان رئيسها أحمد الشرع، ورفضه لبنان على لسان عدد من كبار مسؤوليه.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة أحمد دراوشة، لم تُنشر أي مخرجات عن الاجتماع في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ولفت إلى أن قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال براد كوبر يزور إسرائيل، حيث من المقرر أن يلتقي كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الأوضاع في عدد من الساحات والجبهات، ولعرض العلاقات الإستراتيجية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأردف مراسلنا أن إسرائيل تصر على البقاء في الجنوب اللبناني، وهي مستعدة لتقديم" انسحابات محدودة" من نقاط معينة بعضها يقع إلى الجنوب من الخط الأصفر.
لكنه أشار إلى أن تلك النقاط التي يطرح الاحتلال الإسرائيلي فكرة الانسحاب منها، لا يقدم جداول زمنية واضحة بشأنها، ولا بشأن الانتقال نحو المراحل التالية.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال، الأربعاء، إن تل أبيب لن تنسحب من جنوب لبنان حتى لو طلبت منها واشنطن ذلك، فيما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على ما سماه" المنطقة الآمنة" في الجنوب اللبناني.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن نتنياهو يسعى إلى جعل البقاء في جنوب لبنان مسألة انتخابية سيركز عليها طوال الفترة المقبلة.
وأمس الأربعاء، شهد اليوم الثاني وقبل الأخير من الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، في واشنطن، برعاية أميركية.
ولم تصدر مواقف أو بيانات رسمية لبنانية أو أميركية توضح الملفات التي نوقشت أو ما تم التوصل إليه.
أما هيئة البث الإسرائيلية فقد نقلت عن مصادر لم تسمها، أنه رغم الأجواء الإيجابية التي تسود المفاوضات بين الجانبين، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق.
وأضافت الهيئة، أن الطرفين تبادلا خرائط، فيما برز تباين في وجهات النظر، الثلاثاء، بشأن وتيرة الانسحاب والمناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وتوقعت المصادر" انسحابًا إسرائيليًا جزئيًا من بعض المناطق، وليس انسحابًا من جنوب لبنان بأكمله".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن استشهاد 4 آلاف و211 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و173 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك