كفــاءة قطـــرية تجــــــسد إرث المونديـــــال في كــأس العـــالمالإنســــــــان القطــــري يتـــألق في نســــــخة 2026خبـــــرات قطر 2022 تواصــــــل التأثيـــــــر على المســـــرح العــــــالميلم يكن النجاح الذي حققته دولة قطر في تنظيم كأس العالم 2022 مجرد إنجاز ارتبط باستضافة النسخة الأكثر تميزاً في تاريخ البطولة، بل تحول إلى مشروع متكامل لصناعة الكفاءات الوطنية وتأهيلها للعمل في أكبر المحافل الرياضية العالمية.
وبعد أربع سنوات من ذلك الحدث التاريخي، تواصل الخبرات القطرية حضورها اللافت في كأس العالم 2026 المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لتؤكد أن الإرث الحقيقي للبطولة لم يكن في الملاعب والمنشآت فحسب، بل في الإنسان القطري الذي أصبح اليوم جزءاً من منظومة العمل الدولية في كبرى الأحداث الرياضية.
ومن بين هذه الكفاءات الوطنية تبرز وسن يوسف الجابر، إحدى الكفاءات القطرية العاملة ضمن فريق الخدمات الإعلامية في بطولة كأس العالم 2026، والتي تواصل مسيرتها المهنية في مجال إدارة العمليات الإعلامية والمؤتمرات الصحفية، مستفيدة من الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها تجربة كأس العالم قطر 2022 التي شكلت نقطة تحول مهمة في مسيرتها المهنية.
إرث قطر 2022 حاضر في مونديال 2026تؤكد وسن أن المشاركة في بطولة بحجم كأس العالم تمثل تجربة استثنائية بكل المقاييس، خاصة أنها تأتي للمرة الثانية في الحدث الرياضي الأكبر عالمياً، بعد أن سبق لها العمل في عدد من البطولات الدولية والإقليمية الكبرى.
وتوضح أن طبيعة عملها خلال البطولة الحالية تتمثل في إدارة العمليات الإعلامية والمؤتمرات الصحفية والتنسيق مع المنتخبات المشاركة والتأكد من التزامها بكافة المتطلبات الإعلامية المعتمدة من اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي لكرة القدم، بما يضمن سير العمل وفق أعلى المعايير المهنية والتنظيمية.
وترى أن خصوصية التجربة الحالية تكمن في كونها امتداداً مباشراً للخبرات التي اكتسبتها الكوادر القطرية خلال رحلة تنظيم كأس العالم قطر 2022، حيث تعمل اليوم إلى جانب فرق عمل دولية من مختلف أنحاء العالم، في إطار عملية متواصلة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات التي ساهمت في نجاح البطولة التاريخية التي استضافتها قطر.
إدارة المؤتمرات.
مسؤولية وتحدٍوعلى الصعيد المهني، تؤكد وسن أن إدارة المؤتمرات الصحفية في بطولة بحجم كأس العالم تمثل تحدياً حقيقياً يختبر جميع المهارات والخبرات التي اكتسبها العاملون في المجال الإعلامي.
وتشير إلى أن المؤتمرات الصحفية تعد إحدى أهم الواجهات التنظيمية للبطولة، حيث تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين المنتخبات ووسائل الإعلام واللجان المنظمة، فضلاً عن الالتزام بالجداول الزمنية والإجراءات التنظيمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتضيف أن العمل في هذا المجال يحتاج إلى سرعة في التعامل مع المتغيرات اليومية، والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، وهو ما يجعل كل يوم داخل البطولة تجربة جديدة وفرصة إضافية لاكتساب المزيد من الخبرات المهنية.
أول مؤتمر للعنابي.
لحظة لا تُنسىورغم أهمية الجانب المهني، فإن الجانب الشخصي حمل لها لحظة استثنائية لن تنساها طوال مسيرتها العملية، عندما تولت إدارة أول مؤتمر صحفي للمنتخب القطري خلال البطولة.
وتصف تلك اللحظة بأنها من أكثر اللحظات تأثيراً وفخراً بالنسبة لها، لأنها شعرت بأنها لا تمثل نفسها فقط، بل تمثل وطنها وخبراته وكفاءاته أمام العالم.
وتؤكد أن إدارة أول مؤتمر للعنابي منحها شعوراً مضاعفاً بالمسؤولية، خاصة أن المنتخب الوطني يمثل واجهة البلاد في هذا الحدث العالمي، وأن نجاح المؤتمر وتنظيمه بالشكل المطلوب كان يمثل بالنسبة لها تحدياً شخصياً ومهنياً في الوقت نفسه.
الكفاءات الوطنية تحصد ثمار الاستثماروترى وسن أن وجود عدد من الكفاءات القطرية في مواقع مختلفة داخل كأس العالم 2026 يؤكد نجاح الرؤية القطرية في الاستثمار بالإنسان وتأهيله للمنافسة على أعلى المستويات العالمية.
وتشير إلى أن ما نشاهده اليوم من حضور قطري في مختلف لجان وفرق العمل الدولية هو ثمرة طبيعية للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة خلال السنوات الماضية، خاصة خلال مرحلة الإعداد لكأس العالم 2022 وما تبعها من برامج تطوير وتأهيل وصقل للخبرات الوطنية.
وتؤكد أن مشاركة الكفاءات القطرية في البطولات العالمية أصبحت اليوم محل تقدير واحترام من مختلف المؤسسات الرياضية الدولية، وهو ما يعكس المكانة التي وصلت إليها الخبرات الوطنية بعد النجاح الكبير الذي تحقق في مونديال قطر.
وعن بيئة العمل داخل البطولة، تؤكد وسن أن التعاون مع فرق من مختلف دول العالم يمثل واحداً من أهم مكاسب هذه التجربة.
وتوضح أن العمل في بطولة عالمية بهذا الحجم يتيح فرصة للاحتكاك بمدارس وخبرات مختلفة، والتعرف على أساليب متنوعة في إدارة العمليات الإعلامية والتنظيمية، وهو ما يسهم في تطوير الخبرات الشخصية والمهنية للعاملين.
كما أعربت عن سعادتها بلقاء عدد من الزملاء الذين سبق أن عملوا معها خلال كأس العالم قطر 2022، إضافة إلى بناء علاقات مهنية جديدة مع كوادر وخبرات دولية من مختلف القارات.
وترى أن أجمل ما في هذه التجربة أن عملية نقل المعرفة تسير في اتجاهين، حيث تقدم الخبرات القطرية ما اكتسبته من تجربة قطر 2022، وفي الوقت ذاته تستفيد من التجارب والخبرات الأخرى المشاركة في البطولة.
الإنسان.
الإرث الحقيقي للمونديالوتشدد وسن على أن أكثر ما يدعو للفخر هو رؤية الخبرات القطرية التي ساهمت في نجاح كأس العالم 2022 وهي تواصل حضورها وتأثيرها في الأحداث الرياضية الكبرى حول العالم.
وتؤكد أن هذا الأمر يثبت أن الإرث الحقيقي للمونديال لم يكن في المنشآت الرياضية أو البنية التحتية فقط، بل في الاستثمار بالإنسان وصناعة الخبرات الوطنية القادرة على العمل والإبداع في مختلف البيئات الدولية.
وترى أن التقدير الذي تحظى به الكفاءات القطرية اليوم داخل البطولات العالمية يعكس حجم النجاح الذي تحقق خلال السنوات الماضية، ويؤكد أن قطر استطاعت أن تترك بصمة دائمة في عالم تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك