القدس العربي - في ذكري عاشوراء…عون يجدّد تمسّكه بالحق والالتزام بوحدة لبنان وتضامن أبنائه العربي الجديد - اليونان تعيد آثاراً طينية إلى مصر بعد ضبطها في نفايات أثينا عام 2018 قناة الجزيرة مباشر - المكسيك تحجز مقعدها في دور الـ32 بثلاثة انتصارات وتترقب منافسها المقبل قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن وطهران على طاولة الحوار مجددًا.. محادثات فنية مرتقبة الأسبوع المقبل وكالة الأناضول - أنقرة تحتضن اجتماع اللجنة الاستشارية المشتركة التركية الأوروبية التلفزيون العربي - زلزالان بيوم واحد.. لماذا واجهت فنزويلا دمارًا واسعًا على عكس اليابان؟ العربية نت - "كايرو كابيتال": تطبيق آلية "شورت سيلينغ" يدعم توازن البورصة المصرية قناة التليفزيون العربي - عاجل | كتلة حزب الله البرلمانية توجه رسالة عاجلة إلى الحكومة بشأن المفاوضات مع إسرائيل CNN بالعربية - كأس العالم 2026.. كيف يبدو ترتيب هدافي المونديال في هذه المرحلة؟ قناه الحدث - مستشار رئاسي: أردوغان سيتمكن من الترشح للرئاسة للمرة الثالثة
عامة

مقالة خاصة: أكثر من 60 بلدة جنوب لبنان لا تزال خارج العودة الآمنة وسط الدمار والمخاطر

وكالة شينخوا الصينية

مرجعيون، جنوب لبنان 25 يونيو 2026 (شينخوا) في وقت تُقدّر فيه كلفة أضرار المباني في جنوب لبنان بنحو 1. 384 مليار دولار مع تدمير ما يقارب 17891 وحدة سكنية، لا تزال أكثر من 60 بلدة ومزرعة حدودية خارج نطا...

مرجعيون، جنوب لبنان 25 يونيو 2026 (شينخوا) في وقت تُقدّر فيه كلفة أضرار المباني في جنوب لبنان بنحو 1.

384 مليار دولار مع تدمير ما يقارب 17891 وحدة سكنية، لا تزال أكثر من 60 بلدة ومزرعة حدودية خارج نطاق العودة الآمنة، بسبب المخاطر الأمنية والدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية.

وبين أكوام الركام وبقايا الجدران المتصدعة، وقفت ربة العائلة رائدة نصر الله أمام منزلها المدمر في مدينة النبطية، تتفقد ما تبقى من مقتنيات عائلتها بعد أشهر من النزوح.

وبينما كان أبناؤها الثلاثة يبحثون بين الأنقاض عن صور ووثائق نجت من الدمار، قالت رائدة لوكالة أنباء ((شينخوا)) بصوت هادئ وحزين: " كنا نحلم بالعودة إلى بيتنا، لكننا لم نتوقع أن نجده بهذه الحال، عدنا لنرى ما بقي لنا، لا لنستقر فيه، فعودتنا بدت أشبه بزيارة لذاكرة مفقودة أكثر منها عودة إلى حياة طبيعية".

ولا يختلف حال هذه العائلة عن آلاف العائلات الجنوبية التي بدأت بالعودة تدريجياً إلى بلداتها وقراها بعد تراجع حدة العمليات العسكرية، فيما لا تزال مناطق واسعة تعاني من آثار الدمار الذي طال المنازل والممتلكات.

وكشف تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمجلس الوطني للبحوث العلمية، نُشر في 23 يونيو الجاري، أن الحرب الإسرائيلية خلفت دمارا واسعاً في جنوب لبنان، مع تدمير 11095 مبنى بشكل كامل، بما يعادل نحو 17891 وحدة سكنية، إضافة إلى أكثر من 3.

1 مليون متر مكعب من الركام.

وقدّر التقرير الكلفة الأولية لأضرار المباني بنحو 1.

384 مليار دولار، فيما سجّل قضاء بنت جبيل النسبة الأكبر من الدمار.

وأوضح التقرير أن" التقييم استند إلى صور أقمار اصطناعية رصدت الأضرار بين 23 أكتوبر 2025 و29 أبريل 2026، مشيراً إلى أن الأرقام أولية ولا تشمل البنى التحتية أو كامل مناطق الجنوب، ما يعني أن حجم الخسائر الفعلية قد يكون أكبر.

وتبدو حركة العودة إلى المناطق الجنوبية هذه المرة أكثر حذراً مقارنة بالمراحل السابقة، إذ فضّل كثير من الأهالي التريث قبل اتخاذ قرار العودة الدائمة في ظل استمرار الغموض بشأن الأوضاع الميدانية في عدد من المناطق الحدودية.

وأشارت مصادر عسكرية وأمنية لبنانية متابعة للوضع الحدودي لـ ((شينخوا)) إلى أن المناطق الجنوبية المتأثرة بالمواجهات الأخيرة تنقسم إلى ثلاثة قطاعات رئيسية هي: القطاع الغربي والقطاع الأوسط والقطاع الشرقي، حيث تختلف مستويات المخاطر بين منطقة وأخرى، فيما تبقى العودة إلى عدد كبير من القرى غير ممكنة في هذه الفترة.

وأوضحت المصادر أن القطاع الغربي الممتد من الناقورة حتى أطراف قضاء صور لا تزال فيه قرى عدة تعاني من آثار الدمار الواسع أو من مخاطر أمنية مرتبطة بقربها من مواقع استراتيجية ونقاط مرتفعة، تشهد وجوداً عسكرياً إسرائيلياً أو عمليات توغل متكررة.

أما القطاع الأوسط، الذي يضم عدداً كبيراً من قرى قضاء بنت جبيل الحدودية، فيُعد من أكثر المناطق تعقيداً بسبب أهميته الاستراتيجية وحجم الأضرار التي لحقت به، فيما لا تزال بلدات عدة تواجه صعوبات كبيرة تحول دون عودة سكانها بشكل طبيعي نتيجة المخاطر الأمنية أو الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنى التحتية.

وفي القطاع الشرقي الممتد من العديسة وكفركلا وصولاً إلى ميس الجبل وحولا، لا تزال مساحات واسعة من القرى الحدودية تقع ضمن نطاق ما يُعرف محلياً بـ" المنطقة الصفراء"، وهي منطقة حددتها إسرائيل وتمتد بعمق يتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وتشهد قيوداً أمنية مشددة على حركة المدنيين.

ووفق هذه المصادر، تضم المنطقة الصفراء أكثر من 60 بلدة ومزرعة لبنانية موزعة على أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون والنبطية وحاصبيا، فيما لا تزال العودة إليها غير محسومة في ظل استمرار التحذيرات الأمنية.

وقال المواطن أحمد موسى من بلدة يحمر إن" العودة اليوم تعني تفقد المنازل والأراضي أكثر مما تعني استئناف الحياة الطبيعية، فالكثير من الخدمات ما زالت غائبة والدمار واسع".

من جهته، قال رب العائلة عدنان سبيتي من بلدة كفرصير التابعة لقضاء النبطية إن الواقع الحالي في الجنوب يعكس مرحلة انتقالية بين وقف التصعيد العسكري واستعادة الاستقرار الكامل، مشيراً إلى أن عودة السكان ترتبط ليس فقط بالتفاهمات السياسية، بل أيضاً بتوفير ضمانات أمنية وإطلاق عمليات إعادة الإعمار وتأمين البنى التحتية المدمرة بنسبة عالية وفي مقدمتها المياه والكهرباء.

بدوره، رأى الدكتور رياض عبد الله من بلدة الخيام لـ((شينخوا)) أن التحدي الأكبر يتمثل في تحويل العودة الرمزية الحالية إلى عودة مستقرة ودائمة، لافتاً إلى أن عدداً من البلدات ما زال يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة من بنى تحتية وخدمات عامة.

وبينما يواصل آلاف الجنوبيين العودة لتفقد منازلهم وأراضيهم، لا تزال مشاهد الركام والقرى المتضررة تذكّر بأن طريق العودة الكاملة لا يرتبط فقط بتراجع العمليات العسكرية، بل أيضاً بإزالة آثار الحرب وإعادة بناء ما دمرته المواجهات خلال الأشهر الماضية.

ومع ترقب نتائج التحركات الدبلوماسية والاتصالات الدولية، بما في ذلك المحادثات الأمريكية ـ الإيرانية واللقاءات التي تستضيفها سويسرا لبحث ملفات التهدئة الإقليمية، يبقى مستقبل المناطق الحدودية الجنوبية مرتبطاً بمسار التطورات السياسية والأمنية معاً.

فبين ركام المنازل المدمرة وانتظار التسويات، يعلق آلاف الجنوبيين آمالهم على أن تفضي الجهود الجارية إلى تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف لعودة آمنة ومستدامة إلى قراهم وبلداتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك