المنامة 25 يونيو 2026 (شينخوا) أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم (الخميس)، أن الولايات المتحدة ستسعى إلى اغتنام فرصة الدخول في حوار بناء مع إيران، معربًا عن أمله في أن يفضي إلى اتفاقات تضمن عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، وتراعي أمن واستقرار وازدهار شركاء واشنطن في منطقة الخليج.
وقال روبيو، خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في المنامة، بشأن مضيق هرمز، إن الممرات المائية الدولية لا تعود ملكيتها لأي دولة، وهذه قاعدة أساسية في النظام الدولي المعاصر، ومن دونها ستعمّ الفوضى العالم بأسره، مشددا على أن أيًا من دول العالم لا يملك الحق في فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية، ولن يكون ذلك أبدًا شرطًا مقبولًا في أي اتفاق.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، وأن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات واضحة وإجراءات قابلة للتحقق والتنفيذ والمراقبة تحول دون حدوث ذلك.
وأشار إلى أن أي قرارات يتم اتخاذها خلال العملية التفاوضية ستأخذ دائمًا في الاعتبار مصالح شركاء وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ولن يتضمن أي اتفاق ما من شأنه تقويض أمن أو استقرار أو ازدهار أي من دول الخليج.
وأضاف أن واشنطن لا تسعى إلى اتفاق بأي ثمن، وإنما إلى اتفاق" جيد وحقيقي وقابل للتحقق ويتم الالتزام به"، مشددًا على أهمية تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها واحترامها، سواء خلال المفاوضات أو بعدها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة عملت مع دول مجلس التعاون على مدى عقود لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، موضحًا أن هذا التحالف اجتاز اختبارًا حقيقيًا خلال الأحداث الأخيرة، وأثبت قوة التعاون والتنسيق والصداقة بين الجانبين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الذي ترأس جانب مجلس التعاون، أن دول المجلس ترى بارقة أمل للمنطقة بعد وقف الأعمال العدائية، من خلال توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بدعم من جهود الوساطة التي قامت بها باكستان وقطر، واستعادة حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
ورحب الزياني بإعلان سلطنة عمان إنشاء ممر بحري مؤقت للسفن الراغبة في العبور عبر مضيق هرمز، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة التزام إيران الكامل بجميع تعهداتها، بما في ذلك الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم.
وأضاف أن دول مجلس التعاون، وهي تمضي في خيارها الاستراتيجي القائم على السلام وحسن الجوار، تتطلع إلى مرحلة جديدة تقوم على احترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، وحماية الممرات المائية الدولية، بالشراكة مع الولايات المتحدة، بما يعزز الأمن والسلام والازدهار في المنطقة.
وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية لاستكمال المفاوضات مع إيران بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل تنفيذًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، بما يفضي إلى إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الجانبان ضرورة الحفاظ على الزخم ووحدة الموقف مع استمرار المفاوضات، وصولًا إلى إنهاء أكثر ديمومة للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في الحيلولة دون تطوير إيران أو امتلاكها سلاحًا نوويًا بأي شكل من الأشكال.
كما رحب الوزراء بإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدين أن حرية الملاحة الحرة وغير المشروطة وغير المقيدة تمثل عنصرًا أساسيًا للأمن الإقليمي والدولي، وبحثوا كذلك عددًا من القضايا الإقليمية، من بينها الأوضاع في سوريا ولبنان وقطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك