أكد السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لم ينتهِ بعد، مشيراً إلى أن توقف العمليات العسكرية لا يعني انتهاء النزاع، بل هو مجرد" هدنة" ومذكرة تفاهم وليس اتفاقاً شاملاً.
وفنّد سعد، في تصريحات هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، الادعاءات القائلة بأن الشرق الأوسط سينعم بالسلام بمجرد انتهاء التوتر مع إيران، واصفاً إياها بالتصريحات" المنتفخة".
مضيق هرمز والملف النووي.
أوراق تفاوضيةوأوضح السفير رؤوف سعد، أن القضيتين الرئيسيتين في الأزمة؛ وهما" مضيق هرمز" و" الملف النووي"، تُستخدمان كأوراق تفاوضية للضغط المتبادل، وأشار إلى أن مضيق هرمز هو ممر دولي مفتوح وامتداد طبيعي للمياه ولا تملك إيران سيادة مطلقة عليه كما هو الحال في الممرات المبنية كقناة السويس، وما تفعله طهران هو مجرد استخدام المضيق كورقة تفاوضية.
وفيما يخص الملف النووي، شدد سعد على أن هذا الملف يكاد يكون" محلولاً من الجانب الإيراني" منذ فترة طويلة، مذكّراً بإعلان المرشد الأعلى الإيراني تحريم بناء قنبلة نووية، مما يؤكد أن القضية برمتها تُستخدم كأداة ضغط من كلا الطرفين، وقد فشلا معاً في التوصل إلى نتائج ملموسة من خلالها.
وحول الروايات المتضاربة حول من انتصر في هذه الأزمة، أكد السفير أن كلا الطرفين (أمريكا وإيران)" خاسران"، وفسّر التصريحات الصادرة من الجانبين بأنها موجهة بالأساس للاستهلاك المحلي، حيث يسعى كل طرف لمخاطبة قاعدته الشعبية (الناخبين والمؤيدين) وإقناعهم بأنه الطرف المنتصر الذي سحق الآخر، وهو ما يفسر تباين الخطابين الأمريكي والإيراني.
إسرائيل ورّطت واشنطن في أجندتهاوفجّر مساعد وزير الخارجية الأسبق مفاجأة بتأكيده أن الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط (القائمة على مبدأ" أمريكا أولاً" والسيطرة على الموارد) تختلف عن الأجندة الإسرائيلية، وأوضح أن إسرائيل هي من دفعت وورّطت الولايات المتحدة في هذا الصراع المباشر لخدمة أجندتها الخاصة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعيش في" غفلة أو غيبوبة" لتصوره أنه قادر على تغيير شكل الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك