طالب العراق منظمة «أوبك» برفع مستويات إنتاجه للنفط وإلّا سيدرس «البقاء في المنظمة أو الخروج منها»، بحسب ما أكّد ناطق باسم وزارة النفط العراقية لوكالة «فرانس برس»، اليوم الخميس.
ويعتبر العراق الذي يعتمد اقتصاده بنحو 90% على إيرادات النفط، عضو مؤسس في «أوبك» التي تشكّلت في عاصمته بغداد في العام 1960، وهو أحد أبرز المنتجين في هذه المنظمة وكان يُنتج أكثر من 4 مليون برميل يوميا قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير.
البقاء في «أوبك» أو الخروج منهاوقال الناطق سليم الركابي «يحب على المنظمة زيادة مستوى الإنتاج للعراق، وبخلافه سيكون هناك قرار بخصوص البقاء في المنظمة أو الخروج منها».
ونوّه بأن العراق «ماض بزيادة إنتاجه ليتلاءم مع مقدراته واحتياجاته»، مؤكدا مع ذلك أنه «حاليا لا توجد نية للعراق بالخروج من المنظمة وهو ملتزم بآلياته».
ومنذ إغلاق إيران لمضيق هرمز بشكل شبه كامل تزامنا مع الحرب وصولا إلى توقيعها مذكرة تفاهم مع واشنطن الأسبوع الماضي لإنهاء النزاع، وجد العراق نفسه في مأزق اقتصادي إذ كان يصدّر معظم إنتاجه النفطي عبر الممرّ المائي الذي يمرّ منه في الظروف العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط.
وانعكس إغلاق مضيق هرمز أزمة اقتصادية عالمية، لأن القدرات الإنتاجية غير المستغلة التي يمكن أن تُستخدم لتعويض أي نقص في إمدادات الوقود في العالم، موجودة بشكل أساسي في العراق ودول الخليج مثل الإمارات التي انسحبت قبل نحو شهرَين من «أوبك بلاس».
خبراء: خطر بالغ على مستقبل العراقويحذّر خبراء من أن خروج العراق من المنظمة من شأنه أن يشكّل خطرا بالغا على مستقبلها.
وأكّد مصدر في قطاع النفط العراقي لوكالة «فرانس برس» أن «الانسحاب لا يخدم العراق (.
) وسط تفكك في المنظمة، والكلّ سوف يخسر».
واضطرّ العراق بسبب عرقلة التصدير عبر مضيق هرمز لأكثر من أربعة أشهر، إلى وقف الإنتاج في معظم حقوله النفطية مع امتلاء خزانات النفط.
وتتوقع السلطات العراقية أن تعود خلال شهرين مستويات إنتاج النفط إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
- «النفط العراقية» ترجح عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهرين- العراق يرحّب بقرب إعادة فتح مضيق هرمز بموجب اتفاق واشنطن وطهرانويعتمد العراق إلى حدّ كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، أي نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم على 46 مليونا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك