وكالة الأناضول - لبنان والسعودية تبحثان تعزيز التعاون الزراعي الثنائي روسيا اليوم - اليمن.. صاعقة رعدية تتسبب بوفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة في محافظة إب قناة التليفزيون العربي - مفاوضات جديدة حساسة تعيد ملف سلاح الفصائل العراقية إلى الواجهة..فهل تنجح بغداد في احتوائه؟ روسيا اليوم - واشنطن توضح سبب منحها طهران الضوء الأخضر لتصدير نفطها لمستويات قبل الحرب روسيا اليوم - الولايات المتحدة تقدم لفنزويلا 150 مليون دولار ومجموعتين للبحث والإنقاذ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | التفاهم الأمريكي الإيراني وعبور مضيق هرمز بسلام قناة الشرق للأخبار - اشتعال الموقف في مضيق هرمز.. ما تداعيات الهجوم على سفينة الشحن السنغافورية؟ الجزيرة نت - إسرائيل تعلن تصفية 6 أشخاص جنوبي لبنان وحزب الله يصفه بالانتهاك الفاضح روسيا اليوم - الثقافة السورية تلغي حفل الفنان شادي جميل في دار الأوبرا بدمشق الجزيرة نت - خطة الـ40 يوما.. زيلينسكي يستهدف شريان الطاقة الروسي
عامة

الفن بين أجندات السياسة وإغواء الصفقات!

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الوسط الثقافي والفني في المغرب منشغل هذه الأيام بتصريحات نائب برلماني من حزب معارض، انتقد فيها السياسة المتبعة من لدن وزير الثقافة والشباب والتواصل المغربي، في موضوعيْن، أولهما: لجنة الدعم التابعة للم...

الوسط الثقافي والفني في المغرب منشغل هذه الأيام بتصريحات نائب برلماني من حزب معارض، انتقد فيها السياسة المتبعة من لدن وزير الثقافة والشباب والتواصل المغربي، في موضوعيْن، أولهما: لجنة الدعم التابعة للمركز السينمائي المغربي، والثاني العروض الفنية المتنقلة عبر المدن تحت مسمى «نوستالجيا».

اللافت للانتباه أنه عوض أن ينصب النقاش على موضوع التدبير الثقافي من طرف الوزارة المعنية، وما يتطلبه من شروط الحوْكمة والشفافية وتكافؤ الفرص، تحوّل لدى الكثيرين إلى نوع من التضامن مع الفنان أمين ناسور، لكونه يرأس لجنة الدعم المذكورة، كما أنه يشرف على عروض «نوستالجيا».

ولكي ندلي بدلونا في الموضوع، نود التشديد على ما يلي:ـ أولاً، نرفض أن يحوّل حزب ما قضية من قضايا الفن والفنانين إلى مطية يركبها من أجل خوض الصراع السياسي والتدافع الانتخابي، خاصة وأننا على بعد حوالي ثلاثة أشهر من الاستحقاقات التشريعية.

ـ ثانيًا، لا أحد بإمكانه أن يشكك في الجدارة الفنية للمخرج والممثل أمين ناسور، وفي تكوينه الأكاديمي، وكذا في إبداعاته المسرحية التي حظيت بتتويجات لافتة في عدة مهرجانات وطنية وعربية ودولية.

بيد أن ما يؤاخَذ عليه وزير الثقافة والشباب والتواصل هو كونه، بدل أن يفتح مجال التنافس بين مختلف الفنانين المغاربة ـ عبر جمعيات ثقافية أو شركات إنتاج ـ لتقديم مشاريع عروض فنية حول مَسْرَحَة الفضاءات الأثرية والتاريخية، في إطار من التنافس الشريف، جعل المشروع حكرًا على مخرج واحد، يتحكم في إدارة الإنتاج في مختلف المواقع والمدن المغربية.

فالمسألة، إذًا، تتعلق بكيفية صرف المال العمومي، وبالتساؤل عن الأثر الذي تتركه عملية صرف هذا المال وكذا النتائج المرجوة منه.

كما تتعلق بمدى استفادة المخرجين المسرحيين وباقي صُنّاع العرض المسرحي في أقاليم البلاد من مثل هذه المشاريع.

المعني بهذا الكلام أساسًا ليس المخرج أمين ناسور الذي نُكنّ له كل التقدير والاحترام (وهو يعرف ذلك بالتأكيد)؛ وإنما الوزير الوصيّ الذي ينظر إلى مشاريع الثقافة والفن كصفقات فقط.

ولكن صفقة «نوستالجيا» افتقرت إلى الشفافية والمنافسة العادلة والمساواة في الولوج إليها من لدن أهل الإبداع.

هذا، دون أن نتساءل عن الأثر العملي الذي تركته هذه الصفقة من حيث الإقبال الجماهيري، وخلق صناعة إبداعية وتحقيق إشعاع إعلامي وسياحي للفضاءات التاريخية والأثرية التي احتضنت تلك العروض.

«المسرح الملكي»: أية برمجة لأي جمهور؟«المسرح الملكي» تحفة فنية ومعمارية ومعلمة من معالم الرباط المعاصرة، تتكئ بشموخ على ضفة نهر «أبي رقراق»، بجانب «برج محمد السادس» حديث العهد بالإنشاء، وعلى بعد مئات الأمتار من «صومعة حسان» التاريخية وقصبة (قلعة) «الأوداية».

انتظر الفنانون والجمهور طويلاً هذه المعلمة المميزة، ورسم الكثيرون حولها قصصًا وأحلامًا وآمالاً، من أجل أن تكون جديرة برمزية وفخامة الاسم الذي تحمله.

ولكن الإدارة الفنية حوّلت هذا المسرح إلى مجرد قاعة تحتضن السهرات الفنية؛ مما يجعل المرء يتساءل: أية رؤية وأي تخطيط يتحكم في إعداد البرمجة الخاصة بالمسرح نفسه؟ وأي جمهور مُستهدَف من نشاطاته؟الغريب أن الحفلات الأولى للمسرح الملكي جاءت متزامنة مع سهرات مهرجان «موازين»، فاختلط الأمر على العديدين، خاصة حين رأوا إعلانات عن سهرات لحسين الجسمي وإليسا ودي دي بريدج واتر وحفل استيعادي للنجم الراحل مايكل جاكسون… فما الذي يميّز «المسرح الملكي» عن منصات «موازين» في «السويسي» و»حي النهضة» و»مسرح محمد الخامس» أو «سلا»؟ وكيف يمكن لتلك السهرات أن تضفي على برمجة المسرح المذكور خصوصية ما وتفردًا لافتًا؟كنّا ننتظر أن يكون المحتوى الذي تقدّمه تلك المعلمة الفنية منسجمًا مع الروح التي طبعت حفل الافتتاح، وليس بالضرورة متماهيًا معها، روح الإبداع والابتكار ولمسة التميز والجاذبية، حيث استمتع الجمهور في الافتتاح بحفل مُستوعِب للانصهار الخلاّق بين كلاسيكيات الموسيقى الغربية وأصالة الفنون التراثية العربية والأندلسية والمغربية.

ولكن هذه الروح لم تستمر بالألق نفسه، فصار الاكتفاء بالجاهز والعادي، في غياب عنصر المفاجأة والإدهاش.

طبعًا، ما زال «المسرح الملكي» في بداياته الأولى، وما زال بإمكانه التصحيح والمراجعة وتجديد الرؤية.

هذا لا يعني أبدًا استبعاد السهرات العربية والغربية من البرمجة؛ فهي مطلوبة للتنويع ولتجسيد الانفتاح الدائم على فنون العالم.

ولكن المُؤمَّل أن يتّسم هذا الانفتاح نفسه بتنويع المشارب الفنية.

لمَ لا، أن تُقدَّم للجمهور ـ مثلاً ـ عروضٌ من التراث الموسيقي لبلدان شرق آسيا والمشرق العربي؟كما أن «المسرح الملكي» مدعوٌّ إلى تجسيد الانفتاح على محيطه الثقافي والفني الوطني، واستلهامه في إنتاج أعمال خاصة، من خلال التعاقد مع مخرجين يقدّمون إبداعات تستمد مرجعيتها من التراث المغربي المتنوع، باعتباره ذخيرة مهمة ما زالت بحاجة إلى المزيد من النبش والاشتغال.

وعلى غرار المسارح الوطنية الكبرى في العواصم العالمية ذات التقاليد الفنية العريقة، كباريس ولندن وبرلين ومدريد، ننتظر من «المسرح الملكي» في الرباط أن يولي أهمية للعروض المسرحية والأوبرالية، لأنه في البدء والمنتهى مؤسسة مسرحية، من المفروض أن توازي بين استضافة إنتاجات دولية مرموقة وتقديم أعمال مغربية ذات نفس ملحمي تراثي منفتح في الآن نفسه على آخر الاجتهادات الإخراجية والسينوغرافية العالمية.

نأمل من البرمجة الشهرية لمؤسسة «المسرح الملكي» أن تخلف بصمة مميزة وأثرًا لافتًا، وأن تسهم في إثراء النقد الفني، وتعزيز الثقافة المسرحية، وخلق تقاليد المشاهدة الراقية لدى الجمهور المغربي.

وهذا يتطلب أيضًا اعتماد استراتيجية تواصلية قوية، تحقق للمؤسسة المذكورة الإشعاع المرجو، وتمدّ الجسور بينها وبين الفنانين والجمهور ووسائل الإعلام والشركاء الموجودين أو المحتملين.

الاجترار في حفلات «موازين»!من خلال النقل التلفزيوني المباشر لسهرات «موازين»، تنقلتُ عبر حفلات غنائية متعددة المشارب، لكن سؤالا ظلّ يتردد في داخلي: ما الجديد الذي تقدمه هذه الحفلات؟ وما الذي يميز دورة هذه السنة عما سبقها من دورات، وكذا عن غيرها من المهرجانات والسهرات؟ فالملاحظ أن معظم المغنيين والمغنيات يكتفون بتقديم أغانيهم المألوفة التي اعتاد عليها الجمهور في الحفلات وعبر مختلف الوسائط الإعلامية والتواصلية.

كما أن بعضهم يلجأ إلى إعادة غناء قطع مشهورة لفنانين آخرين.

وبالتالي، فعوض أن يكون مهرجان «موازين» فرصة لتحقيق الإضافة ولإبراز الأعمال الجديدة، يكتفي فقط باجترار ما هو مألوف ومتكرر.

ملاحظة أخرى تتعلق بهذا المهرجان، ففي هذه الدورة وعلى غرار الدورات الأخيرة، أصبحت هناك «موضة» تتكرر في كل المنصات ومع معظم الفنانين، حيث يصعد شخص من الإدارة التنظيمية، ويمدّ العلم المغربي لمطرب أو مطربة، من أجل حمله وهو يغني.

العلم المغربي له رمزيته وحرمته وهيبته، فلا يليق أن يُبتذل في مشاهد استعراضية فجة؛ خاصة حين يقوم فنانون بمحاولة «ردّ الجميل» لمن وجّه إليهم الدعوة للمشاركة في المهرجان، فيرتجلون كلمات أو أغاني المدح والتمجيد، من أجل دغدغة المشاعر الوطنية وكسب تعاطف الجمهور.

مدير مكتب «القدس العربي» في المغرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك