قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن أمام مأزق تفاوضي.. جدل واسع حول “المناطق النموذجية” يعطل المسار الأمني قناة التليفزيون العربي - حصاد العرب في مونديال 2026: بين إنجازات تاريخية لامست المجد وصدمات غير متوقعة هزت الجماهير وكالة الأناضول - روته: ثورة الصناعات الدفاعية في تركيا ستفيد جميع دول الناتو وكالة الأناضول - لبنان والسعودية تبحثان تعزيز التعاون الزراعي الثنائي روسيا اليوم - اليمن.. صاعقة رعدية تتسبب بوفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة في محافظة إب قناة التليفزيون العربي - مفاوضات جديدة حساسة تعيد ملف سلاح الفصائل العراقية إلى الواجهة..فهل تنجح بغداد في احتوائه؟ روسيا اليوم - واشنطن توضح سبب منحها طهران الضوء الأخضر لتصدير نفطها لمستويات قبل الحرب روسيا اليوم - الولايات المتحدة تقدم لفنزويلا 150 مليون دولار ومجموعتين للبحث والإنقاذ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | التفاهم الأمريكي الإيراني وعبور مضيق هرمز بسلام قناة الشرق للأخبار - اشتعال الموقف في مضيق هرمز.. ما تداعيات الهجوم على سفينة الشحن السنغافورية؟
عامة

الأردن وأوروبا.. شراكة ترسم أولويات المرحلة

الغد
الغد منذ 1 ساعة

" الناقل الوطني" العنوان الأبرز لانتقال العلاقة من الدعم التقليدي للاستثمارعمان- تكشف سلسلة اللقاءات السياسية والفنية التي جمعت الأردن والاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأخيرة، عن توجه متسارع نحو تعميق...

" الناقل الوطني" العنوان الأبرز لانتقال العلاقة من الدعم التقليدي للاستثمارعمان- تكشف سلسلة اللقاءات السياسية والفنية التي جمعت الأردن والاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأخيرة، عن توجه متسارع نحو تعميق الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين، في وقت تتقدم فيه مشاريع كبرى في مجالات المياه والطاقة والاستثمار والربط الإقليمي إلى صدارة أجندة التعاون المشترك.

اضافة اعلانوفي وقت تتسارع فيه التحضيرات لعقد مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي نهاية العام الحالي، يبرز مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه، بوصفه العنوان الأبرز للشراكة الإستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، ليس فقط من حيث حجم التمويل، وإنما باعتباره نموذجا عمليا لما يصفه المسؤولون الأوروبيون بانتقال العلاقة بين الجانبين من مرحلة الدعم التقليدي إلى مرحلة الاستثمار طويل الأمد في أولويات التنمية الأردنية.

ويؤكد مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات لـ" الغد"، أن مشروع الناقل الوطني للمياه يمثل" أهم إنجاز في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي"، معتبرا أنه يجسد بصورة مباشرة مستوى الثقة السياسية والاقتصادية الذي وصلت إليه العلاقات بين الطرفين.

ويقول المصدر: إن" الناقل الوطني هو المشروع الذي يختصر معنى الشراكة الحقيقية بين الأردن وأوروبا"، موضحا أن إجمالي المساهمة الأوروبية فيه تجاوز 1.

4 مليار يورو عبر المنح والقروض الميسرة وأدوات التمويل المختلفة، إلى جانب مساهمات من مؤسسات مالية أوروبية متعددة.

ويضيف أن أهمية المشروع لا تقتصر على كونه أحد أكبر مشاريع المياه في المنطقة، بل تكمن أيضا في كونه استثمارا إستراتيجيا طويل الأمد في الأمن المائي الأردني، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي ينظر إليه باعتباره نموذجا ناجحا لتوظيف أدوات التمويل الأوروبية في دعم المشاريع الوطنية الكبرى ذات الأثر التنموي المباشر.

وبحسب المصدر، فإن العمل على استكمال الترتيبات المالية للمشروع وصل إلى مراحل متقدمة، فيما يتوقع أن يشهد الإغلاق المالي خطوات حاسمة خلال الفترة المقبلة، تمهيدا للانتقال إلى مراحل التنفيذ اللاحقة.

ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد الأوروبي أن النجاح في إنجاز مشروع الناقل الوطني يشكل قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، خاصة مع اقتراب موعد مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر عقده في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

ويقول المصدر إن المؤتمر المرتقب يمثل محطة أساسية في مسار الشراكة الثنائية، إذ سيجمع مؤسسات أوروبية ومستثمرين وشركات كبرى مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص الأردني لبحث فرص التعاون في قطاعات المياه والطاقة والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية والنقل والسكك الحديد والاتصالات والربط الرقمي.

ويضيف أن الرؤية الأوروبية لا تقتصر على تمويل مشاريع منفردة، بل تقوم على دمج هذه المشاريع ضمن إطار أوسع من الربط الاقتصادي الإقليمي، بما يعزز موقع الأردن كمركز لوجستي واستثماري في المنطقة ويتيح له الاستفادة من التحولات الاقتصادية الجارية بين أوروبا والشرق الأوسط.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع الاستعدادات لعقد مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، والذي ينظر إليه باعتباره محطة مفصلية لترجمة الشراكة السياسية القائمة إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة، وسط رهان أوروبي على دور الأردن كشريك رئيسي في مشاريع الربط الإقليمي بين أوروبا والشرق الأوسط.

ووفق تأكيدات المصدر، في تصريحات صحفية منفصلة، فإن الأشهر الماضية شهدت" حراكا سياسيا مكثفا وغير مسبوق" بين الجانبين، مشيرا إلى أن عمان وبروكسل أجرتا سلسلة من اللقاءات والحوارات رفيعة المستوى تناولت مختلف ملفات التعاون الثنائي والإقليمي.

ويوضح أن هذه اللقاءات شملت زيارة وفد المفوضة الأوروبية إلى الأردن مطلع أيار (مايو) الماضي، تلتها زيارة الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان في حزيران (يونيو) الحالي، إضافة إلى انعقاد اجتماع لجنة الشراكة الأردنية الأوروبية في الـ10 من الشهر ذاته، فضلا عن زيارة الممثل الأوروبي الخاص للمنطقة ولقاءاته مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

ويقول المصدر إن هذه اللقاءات" وفرت فرصة مهمة لمراجعة مسار الشراكة الإستراتيجية الشاملة وتحديد الأولويات المشتركة للمرحلة المقبلة"، مؤكدا أن الحوار بين الجانبين بات يتناول ملفات تتجاوز التعاون التقليدي نحو قضايا الاستثمار والربط الاقتصادي والأمن المائي والطاقة والتحول الأخضر.

ويضيف أن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، ناقشت خلال اتصالاتها الأخيرة مع المسؤولين الأردنيين عددا من الملفات الإقليمية والدولية، في إطار ما وصفه بـ" الحوار السياسي المتقدم" الذي يربط عمان وبروكسل.

وفيما تتقدم الملفات التي تستحوذ على اهتمام الطرفين، يبرز مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المرتقب في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، إذ يقول المصدر إن المؤتمر" لن يكون مجرد فعالية اقتصادية تقليدية، بل منصة إستراتيجية لتقديم الأردن كشريك استثماري رئيسي ضمن منظومة الربط الاقتصادي بين أوروبا والشرق الأوسط".

ويتابع أن التحضيرات الجارية تركز على مجموعة واسعة من المشاريع في قطاعات المياه، والطاقة، والهيدروجين الأخضر، والنقل، والسكك الحديد، والاتصالات والبنية الرقمية، إلى جانب مشاريع البنية التحتية الكبرى.

ويبين أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع الجهات الأردنية على بلورة حزمة من المشاريع القابلة للتمويل والاستثمار، بحيث يتم عرضها أمام المؤسسات المالية والشركات الأوروبية خلال المؤتمر.

ويؤكد أن نجاح المؤتمر يعتمد على" تقديم رؤية متكاملة للمستقبل الاقتصادي للأردن"، وليس مجرد عرض قائمة منفصلة من المشاريع، مشيرا إلى أن التركيز ينصب على المشاريع القادرة على ربط الأردن بالأسواق الإقليمية والدولية وتعزيز موقعه كمركز لوجستي واستثماري في المنطقة.

وفي هذا السياق، خصص الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع الماضية اجتماعات موسعة لمناقشة مستقبل الممر الاقتصادي الهند – الشرق الأوسط – أوروبا (IMEC)، والذي أصبح أحد أبرز الملفات المطروحة على أجندة التعاون مع الأردن.

ويؤكد المصدر أن التصور الأوروبي للمشروع، شهد تطورا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، متابعا" لم نعد ننظر إلى الممر باعتباره خطا واحدا يربط نقطة بأخرى، بل شبكة من الشبكات تشمل النقل والطاقة والاتصالات والمياه والبنية الرقمية".

ويضيف أن الاتحاد الأوروبي لا يريد أن يبقى المشروع رهينة للتعقيدات السياسية التي أحاطت به منذ إطلاقه العام 2023، بل يسعى إلى تطويره باعتباره إطارا اقتصاديا وتنمويا أوسع يخدم مصالح مختلف الأطراف.

ويوضح أن جلالة الملك عبدالله الثاني شدد خلال لقاءاته مع القادة الأوروبيين على أهمية أن يكون الأردن" شريكا في صياغة المشروع والاستفادة من عوائده الاقتصادية والتنموية، لا مجرد ممر عبور".

ويشير المصدر إلى أن الاتحاد الأوروبي نظم أخيرا لقاءات متخصصة في عمان شارك فيها خبراء أوروبيون ومؤسسات دولية وممثلون عن القطاعين العام والخاص، لبحث الفرص التي يمكن أن يتيحها المشروع للأردن.

ويضيف أن هذه اللقاءات تناولت مشاريع السكك الحديد والطاقة والاتصالات والربط الرقمي والبنية التحتية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية.

ويقول إن" السوق نفسها بدأت تفرض الحاجة إلى هذا النوع من الممرات الاقتصادية"، مشيرا إلى أن قطاع الاتصالات يعد من أوائل القطاعات التي استفادت عمليا من مشاريع الربط الإقليمي.

وبحسب المصدر، فإن الاتحاد الأوروبي يرى أن مستقبل الشراكة مع الأردن يتجاوز المشاريع التقليدية ليشمل قطاعات جديدة مرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي.

ويوضح أن مشاريع الهيدروجين الأخضر تحظى باهتمام متزايد من قبل الشركات الأوروبية، خاصة مع التوجهات الأوروبية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة النظيفة.

ويلفت إلى أن" الربط الإقليمي والطاقة النظيفة والاتصالات الرقمية باتت عناصر مترابطة ضمن رؤية اقتصادية واحدة"، مضيفا أن عددا من الشركات الأوروبية بدأ بالفعل بدراسة فرص استثمارية في هذه المجالات داخل الأردن.

كما يشير إلى أن توسع مشاريع الكوابل الرقمية ومراكز البيانات، يعزز من مكانة الأردن ضمن شبكات الاتصال الإقليمية والدولية، ويمنحه دورا متناميا في الاقتصاد الرقمي.

وفي ملف اللاجئين السوريين، يشدد المصدر على أن الاتحاد الأوروبي ما يزال يعتبر الأردن" شريكا أساسيا لا غنى عنه" في الاستجابة لأزمة اللجوء السوري، مشيدا بما وصفه بـ" السجل الأردني المتميز" في التعامل مع اللاجئين، مؤكدا التزام المملكة بمبدأ العودة الطوعية ورفض ممارسة أي ضغوط على اللاجئين للعودة.

ويقول إن" الأردن يواصل احترام مبدأ العودة الطوعية بصورة كاملة، وهذا أمر نقدره كثيرا"، موضحا أن الاتحاد الأوروبي يعمل حاليا على تشجيع العودة الطوعية، من خلال توفير الحوافز والدعم داخل سورية، بدلا من فرض جداول زمنية أو ضغوط مباشرة على اللاجئين.

ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي أصبح اليوم المانح الدولي الأكبر لبرامج الاستجابة لأزمة اللجوء السوري في الأردن، مضيفا أن المساعدات الأوروبية المخصصة لهذا الملف تبلغ نحو 80 مليون يورو سنويا، إضافة إلى مساعدات إنسانية تتراوح بين 10 و15 مليون يورو سنويا.

ويقول إن هذه المساعدات توفر" مصدرا مستقرا ويمكن التنبؤ به للدعم"، خصوصا في ظل تراجع مساهمات عدد من المانحين الدوليين الآخرين خلال السنوات الأخيرة.

وفيما يتعلق بالملف السوري، يوضح المصدر أن الاتحاد الأوروبي يواصل حواره مع السلطات السورية الجديدة ومع شركائه الإقليميين بشأن قضايا الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

ويشير إلى أن اللقاءات التي جرت أخيرا بين مسؤولين سوريين ولبنانيين، بحضور أوروبي، عكست رغبة متبادلة في بناء علاقات تقوم على احترام السيادة والتعاون بين الدولتين.

ويؤكد أن الاتحاد الأوروبي يشجع تطوير مشاريع الربط الاقتصادي والطاقة والنقل في المنطقة، معتبرا أن الأردن يمتلك موقعا إستراتيجيا يؤهله للاستفادة من أي انفتاح اقتصادي إقليمي مستقبلي.

ويشدد المصدر على أن العلاقات الأردنية الأوروبية تدخل مرحلة جديدة من التعاون الإستراتيجي، تقوم على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والمياه والطاقة والربط الإقليمي، معربا عن تطلعه إلى أن يشكل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقبل" منصة عملية لتحويل الرؤى المشتركة إلى مشاريع وإنجازات ملموسة على الأرض".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك