عمان – ساهمت المشاركة التاريخية للمنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، في توحيد مشاعر الجماهير وتحقيق فوائد متنوعة، ولم تقتصر المكاسب التي حققها “النشامى” على الجانب الرياضي فقط، بل امتدت لتترك آثارا اقتصادية واجتماعية واضحة.
اضافة اعلانأبرز هذه الآثار كان الحراك الكبير الذي شهدته منطقة وسط البلد في العاصمة عمان خلال التجمعات الجماهيرية التي استضافها المدرج الروماني لمتابعة مباريات النشامى، فقد انعكس الحضور الواسع لآلاف المشجعين على مختلف القطاعات التجارية، وأعاد الحيوية إلى الأسواق والمحال والمطاعم والمقاهي، حتى ساعات الصباح الأولى.
وشهدت المنطقة المحيطة بالمدرج الروماني نشاطا استثنائيا خلال مباراتي المنتخب أمام النمسا والجزائر، مع توافد الجماهير من مختلف محافظات المملكة منذ ساعات الفجر الأولى، الأمر الذي ساهم في تنشيط الحركة التجارية زيادة حجم المبيعات، لدى العديد من القطاعات المرتبطة بالتجمعات الجماهيرية.
كما شهدت أسواق وسط البلد، وسوق البخارية، وسقف السيل، والساحات التجارية المجاورة حركة نشطة وغير مسبوقة، فيما حرص الزوار على شراء المنتجات التراثية والهدايا التذكارية وتناول الوجبات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة، ما أضفى مزيدا من الحيوية على المشهد العام.
وواصل العديد من أصحاب المحال التجارية والمطاعم والمقاهي وحتى صالونات الحلاقة، عملهم حتى ساعات الصباح الأولى لخدمة الجماهير المتوافدة، خصوصا في ظل إقامة المباريات خلال ساعات الفجر، حيث وفرت المحال مختلف الخدمات والوجبات والمشروبات للمشجعين الذين احتشدوا لمؤازرة النشامى.
ولم تقتصر آثار هذه التجمعات على الجانب الاقتصادي، بل تحولت متابعة مباريات المنتخب الوطني إلى مناسبة اجتماعية وسياحية جذبت العائلات والشباب لزيارة وسط البلد والتجول بين أسواقه الشعبية ومعالمه التاريخية، حيث استغل عدد كبير من الزوار المناسبة، للقيام بجولات سياحية وتسويقية قبل التوجه إلى المدرج الروماني.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة للمنتخب الوطني أمام المنتخب الأرجنتيني عند الساعة الخامسة من صباح بعد غد، تتواصل الاستعدادات في المدرج الروماني لاستقبال أعداد كبيرة من الجماهير التي تتطلع إلى مواصلة دعم النشامى في ختام مباريات الدور الأول.
ويأمل التجار وأصحاب المحال أن يتواصل هذا الزخم الجماهيري خلال مباراة النشامى مع المنتخب الارجنتيني، مؤكدين أن مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم لم تقتصر على الإنجاز الرياضي التاريخي فحسب، بل امتدت آثارها إلى الجوانب الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، وساهمت في تنشيط الحركة التجارية وإعادة الحيوية إلى قلب العاصمة عمان.
وأكد أحمد الخطيب، صاحب محل لبيع المستلزمات الرياضية، أن مباريات المنتخب الوطني، ساهمت في تنشيط الحركة التجارية بصورة كبيرة في منطقة وسط البلد.
وأضاف في حديثه لـ”الغد”: “شهدنا إقبالا كبيرا على شراء أعلام الأردن وقمصان المنتخب وأدوات التشجيع، وكانت الجماهير حريصة على التعبير عن دعمها للنشامى من خلال ارتداء ألوان المنتخب ورفع الأعلام الوطنية”.
وزاد: “الحركة التي شهدتها المنطقة خلال أيام المباريات أعادت النشاط إلى الأسواق، ومنحت التجار فرصة جيدة لتعويض فترة الركود التي شهدتها بعض القطاعات خلال الأشهر الماضية”.
وأكد محمد بيومي، صاحب محل للمشروبات والعصائر، أن التجمعات الجماهيرية كان لها أثر مباشر على مختلف الأنشطة التجارية في المنطقة.
وأضاف: “منذ ساعات الليل الأولى تبدأ الحركة، والجماهير تتوافد بأعداد كبيرة نحو المدرج الروماني، ما ينعكس إيجابا على محال المشروبات، والمطاعم والمقاهي”.
وزاد: “الأجواء الوطنية التي رافقت مباريات النشامى وفرت حالة من الحراك الاقتصادي الملموس، وشعر الجميع بالفائدة التي حققتها هذه التجمعات”.
وأكد أبو محمد، صاحب أحد المطاعم الشعبية في وسط البلد، أن العديد من المحال قررت تمديد ساعات عملها لتلبية احتياجات الجماهير.
وأضاف: “واصلنا العمل حتى ساعات الصباح الأولى من أجل خدمة المشجعين القادمين لمتابعة مباريات النشامى، وشهدنا إقبالا كبيرا قبل المباريات وبعدها”.
وأكمل حديثه بالقول: “وجود آلاف الجماهير في المنطقة أعاد الحياة إلى الشوارع والأسواق، وأوجد أجواء استثنائية لم نشهدها منذ سنوات”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك